أكدت الهيئات القضائية الاتحادية، أن الحكم الصادر أمس، عن محكمة دبي المدنية الكلية، والذي سمح بموجبه للمحاميين الوافدين بالترافع أمام محكمة الاستئناف والتمييز في القضاء المحلي في إمارة دبي، هو أمر محلي خاص بقضاء دبي، وليس له أثر في القانون الاتحادي الذي ينظم ممارسة مهنة المحاماة في الدولة، حيث مازالت المحاكم الاتحادية ملزمة بتطبيقه، بينما تنظم كل إمارة ممارسة مهنة المحاماة في دوائرها القضائية المحلية وفق نظامها ورؤيتها الخاصة.
المستشارة جميلة النيادي، مدير إدارة شؤون المحامين والمترجمين في وزارة العدل، أكدت «أن القرار الصادر عن محكمة دبي هو ملزم فقط في المحاكم المحلية في إمارة دبي، بينما تطبق المحاكم الاتحادية في الدولة في هذا الصدد القانون الاتحادي، وهو الذي يمنع المحامين الوافدين من الترافع أمام محاكم الاستئناف، ويسمح فقط للمحاميين المواطنين بالترافع أمام هذه المحاكم، وأضافت وذلك فضلاً عن المحكمة الاتحادية العليا، التي في الأصل لم تسمح بالترافع أمامها إلا للمحاميين المواطنين.
الدكتور محمد الكمالي مدير معهد التدريب والدراسات القضائية التابع لوزارة العدل، أوضح أن إمارة أبوظبي ليس لديها قانون خاص لتنظيم مهنة المحاماة، وهي تعتمد في ذلك على القوانين الاتحادية، وأضاف أن تراخيص المحامين في أبوظبي اتحادية، وليس هناك جهة محلية لترخيص مزاولة مهنة المحاماة.
وبالتالي فإن جهة الاختصاص بالترخيص باعتبارها جهة اتحادية، فهي تعطي هذه التراخيص وفق القوانين والنظم الاتحادي، خاصة أنه ليس لإمارة أبوظبي نظام خاص لقيد وتنظيم مهنة المحاماة، وبالتالي لا يمكن للمحاميين الوافدين الترافع حالياً إلا في المحاكم الابتدائية، وذلك حتى عام 2012 حيث تنتهي مهلة التمديد الأخيرة، للمحاميين الوافدين بالترافع أمام هذه المحاكم أيضاً.
وأشار إلى أن الحكم الذي صدر أمس، في دبي، ليس مشمولاً بالنفاذ العاجل، ولايزال قابلاً للاستئناف والتمييز، وبالتالي لن يستطيع المحامون الوافدون المرافعة في محاكم دبي العليا، إلا بعد أن يصبح الحكم باتاً. القاضي حسن محيمد، من رأس الخيمة.
أوضح أن رأس الخيمة تمتلك قانوناً محلياً خاصاً، لتنظيم مهنة المحاماة في دوائرها القضائية المحلية، وأوضح، أن دوائر القضاء في رأس الخيمة تمنح المحامين العرب حق الترافع في محاكمها بمختلف درجاتها الابتدائية والاستئناف والتمييز، حيث لا توجد محكمة نقض عليا في رأس الخيمة، وهي ترجع في النقض للمحكمة الاتحادية العليا في أبوظبي
أبوظبي ـ إيمان كلش