أكد جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية أن منتج الشاي الأخضر للتخسيس الذي يحمل اسم «سليمنغ باج جرين تي» و«قهوة خضراء 800» يعدان مخالفين لقانون البطاقة الغذائية لأنهما يحملان ادعاءً صحياً للتخسيس، مشيراً إلى أنه يمنع تداولهما في الأسواق حيث يندرجان تحت فئة المواد الغذائية المضللة للمستهلك.
وقال محمد جلال الريايسة مدير إدارة العلاقات العامة والاتصال في الجهاز ل«البيان» إن هذين المنتجين يعتبران من المنتجات غير المسموح ببيعها وتداولها في أسواق إمارة أبوظبي حتى قبل أن تثار حولهما أية مشاكل صحية من قبل الآخرين، موضحاً أنه في حال تم العثور عليهما من قبل مفتشي الجهاز فإنه يتم اتخاذ الإجراءات القانونية بشأنهما فوراً.
وكانت «البيان» نشرت مؤخراً تحذيرات هيئات صحية خليجية من استعمال شاي أخضر لتخفيف الوزن يطلق عليه (سليمنغ باج جرين تي) و (قهوة خضراء 800)، وأشارت إلى أنه تبين بعد تحليل هذه المنتجات انه قد تم غشها بإضافة مادة كيماوية يطلق عليها ( سيقُِّّْفٍيَ) وهي المسؤولة عن إنقاص الوزن مما يمثل خطرا على الصحة ووجود أعراض جانبية خطيرة تتمثل في ارتفاع احتمالية الإصابة بأمراض القلب والشرايين.
وأوضح الريايسة أنه لم ترد أية معلومات أو شكاوى من الجمهور إلى الجهاز بخصوص منتج الشاي الأخضر لتخفيف الوزن المذكور سابقاً، كما أنه لم تسجل أية حالات لدى الجهاز تؤكد وجوده في الأسواق حتى الآن، مشيراً إلى أنه بشكل عام فإن المنتجات التي فيها ادعاء طبي بأنها منتج للتخسيس، يوقف الجهاز تداولها لأنها تندرج تحت بند المواد الغذائية المضللة للمستهلك، وأي منتج عليه ادعاء صحي أو تغذوي يتم إحالته إلى هيئة الصحة للموافقة عليه من قبلها قبل تداوله في الأسواق.
وقال إن هناك آليات عديدة يتبعها الجهاز للتأكد من سلامة المنتجات المتداولة في أسواق أبوظبي وتتمثل في عدد من البرامج أهمها البرامج المخصصة للتدقيق على البطاقة الغذائية على مدار العام للأغذية المتداولة بسوق إمارة أبوظبي، إضافة إلى برامج التدقيق على الوثائق بشأن مصادر الأغذية الواردة للإمارة عبر منافذ الدولة، مؤكداً أن مختبرات الجهاز تعتبر أداة رئيسية في الكشف عن مصدر المنتجات لذا فقد تم وضع برنامج تطوير مقدرات الفحص المخبري باستخدام التقنية الحيويةحٌُمكٌِّفْ قيٌُُه؟ والتي تم وضعها ضمن الخطط الإستراتيجية لإدارة المختبرات.
وأضاف أن تلك البرامج رافقها عملية توعية لقطاع تجارة الأغذية بشأن المواصفات والتشريعات المتعلقة بشئون الغذاء بالتعاون مع الجهات المعنية إلى جانب تطوير التشريعات ذات العلاقة بالتنسيق مع الجهات المعنية على المستوى المحلي والخليجي.
وأشار إلى أن أي تنبيه يصل الجهاز حول أي قضية غذائية يتم عمل تقرير خاص به لمعرفة حقيقة وجود المنتج في الإمارة ودخوله عبر المنافذ من عدمه في المرحلة الأولى، وحين يتم التأكد من وصول المنتج إلى الأسواق فإنه يتم الإيعاز للمفتشين بالبحث والتحري حول المنتج المخطر عنه ومدى احتواء المعروض منه على أية مشكلات صحية وذلك حتى صدور النتائج النهائية للتحاليل المخبرية.
يشار إلى أن جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية يعتمد على النظم الرقابية المبنية على درجة الخطورة الصحية بهدف توجيه الجهود نحو مواضع الخطورة العالية في الأغذية انطلاقاً من أولوية الخطة الإستراتيجية للجهاز برفع حماية صحة المستهلك، وبما أن الدولة وإمارة أبوظبي أيضاً تعتمد على استيراد المواد الغذائية بشكل رئيسي فكان لابد من إعطاء الأولوية لتطوير نظام التفتيش على المنافذ الحدودية كأحد أهم مراحل السلسلة الغذائية.
وتعتمد أسس نظام التفتيش المبني على درجة الخطورة للأغذية المستوردة في المنافذ الحدودية على تتبع واسترداد الأغذية، إضافة إلى الوثائق والشهادات الصحية لتلك الأغذية القادمة إلى الدولة وسحب العينات الغذائية العشوائية منها لمعاينتها مع تطوير الفحوصات المخبرية الخاصة بالأغذية ذات الخطورة العالية.
أبوظبي - أحمد جمال
