أعرب معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد، وزير البيئة والمياه عن عظيم امتنانه وتقديره إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ـ رئيس الدولة (حفظه الله) على رعايته الكريمة لاحتفالات الدولة بيوم البيئة الوطني الثالث عشر التي أقيمت تحت شعار «الإمارات خالية من الأكياس البلاستيكية»، مؤكداً أن الرعاية الكريمة لسموه أضفت على هذه المناسبة زخماً رسمياً وجماهيرياً كبيراً.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها معاليه في الحفل الذي نظمته وزارة البيئة والمياه قبل ظهر أمس في مسرح مدينة الطفل بحديقة الخور بدبي لتكريم الجهات التي شاركت في تنظيم وتنفيذ فعاليات وأنشطة يوم البيئة الوطني التي انطلقت في الرابع من فبراير الماضي.

وكشف معاليه في الحفل عن شعار يوم البيئة الوطني الرابع عشر الذي يصادف في الرابع من فبراير 2011 وهو: «صحراء تنبض بالحياة»، منوهاً إلى أن الشعار يعبر عن الاهتمام البالغ الذي يوليه أبناء الإمارات لهذا الجزء العزيز من بيئتنا، وعن ارتباطهم العضوي بتاريخهم وتراثهم.

وثمن معاليه الجهود التي بذلتها السلطات البيئية المختصة في الإمارات واللجنة الوطنية التي قامت بالتحضير لهذا الاحتفال، وكافة الجهات المعنية في القطاعين الحكومي والخاص على دعمها ومساندتها للأنشطة والفعاليات التي أقيمت بهذه المناسبة.

يوم الأرض

وقال وزير البيئة والمياه إن الدولة تحتفل اليوم إلى جانب باقي دول العالم «بيوم الأرض» الذي يصادف 22 ابريل من كل عام وذلك في محاولة متجددة للفت الأنظار إلى المخاطر والتحديات المتزايدة التي يتعرض لها كوكب الأرض وحشد الجهود لمواجهتها وتقليل الآثار السلبية للأنشطة البشرية على الصحة والبيئة.

وقال معاليه في البيان الصحافي الصادر من الوزارة اليوم بمناسبة يوم الأرض إن المبادرة التي أطلقت قبل أربعين عاما على يد عدد قليل من الرواد سرعان ما انتشرت واكتسبت ملايين المؤيدين حول العالم فأسهمت في تأسيس وزيادة الوعي بأهمية المحافظة على البيئة وتنميتها وفي وضع قضية البيئة على أجندة العمل الدولي من خلال الضغط على صانعي القرار وواضعي السياسات بضرورة أخذ البعد البيئي في الاعتبار في كل خطط التنمية.

مشيراً إلى أن الوزارة رأت في السنوات الماضية الكثير من الإشارات التي توضح تنامي هذا الوعي سواء من خلال تزايد أعداد المنظمات غير الحكومية العاملة في هذا المجال أو من خلال زيادة عدد المناسبات والمبادرات التي تطلق سنويا من أجل حماية كوكب الأرض.

وأوضح معاليه أن مبادرة يوم الأرض وغيرها من المبادرات المماثلة لم تصمم لدفع الحكومات إلى الاهتمام بقضية البيئة فقط بل والأهم من ذلك لدفع الأفراد إلى المساهمة في هذه الجهود من خلال إكسابهم المعارف والمهارات اللازمة للتعامل مع الموارد البيئية بصورة مستدامة وتوضيح الدور الذي يمكن أن يقوم به كل فرد بغض النظر عن وظيفته وموقعه في حماية البيئة والتقليل من المخاطر التي تتعرض لها لافتا إلى أن التطورات التي شهدتها مسيرة العمل البيئي العالمية أثبتت أن دور الأفراد كان وسيظل محوريا في الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي في هذا السياق.

وأكد على الاهتمام الملحوظ لدولة الإمارات بتثقيف ورفع مستوى الوعي البيئي لدى أفراد وشرائح المجتمع وشكلت ركنا أساسيا في الجهود المبذولة لحماية البيئة واستدامة مواردها وأطلقت العديد من المبادرات المهمة فأسهمت مع المبادرات التي أطلقتها وزارة البيئة والمياه والسلطات البيئية المختصة وغيرها من الجهات المعنية في زيادة الوعي بالقضايا البيئية ذات الأولوية على المستويين الوطني والعالمي وفي استقطاب مشاركة جماهيرية واسعة وفي مقدمتها قضية تغير المناخ التي تلقي بظلال كئيبة على مستقبل البشرية جمعاء.

التنمية المسدامة

وأوضح معاليه أن الدولة أكدت وعلى الدوام اهتمامها بالمحافظة على البيئة واستدامتها كمدخل أساسي لتحقيق التنمية المستدامة وقد كان للسياسة الحكيمة التي أرسى قواعدها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه وتابعها من بعده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله أكبر الأثر في تنامي الاهتمام.

وفي المحافظة على المكانة المرموقة التي احتلتها الدولة على خريطة العمل البيئي العالمي مؤكداً أن الإنجازات العديدة التي تحققت بفضل الاهتمام السياسي عالي المستوى توضح الجهود الضخمة التي بذلتها الدولة في العقود الأربعة الماضية لتعزيز التزامها بقضية البيئة والتي أسفرت عن استكمال الأطر المؤسسية والتشريعية في المجال البيئي وفي التقليل من التأثيرات السلبية للأنشطة التنموية الهائلة وإضفاء المزيد من الحماية للنظم البيئية في الدولة.

وذكر معاليه أنه وفي ظل التحديات المتزايدة التي برزت في السنوات القليلة الماضية على الصعيدين الوطني والعالمي فان جهود حماية البيئة في الدولة شهدت تحولات مهمة أسفرت عن إطلاق مجموعة من المبادرات الرائدة في إطار استراتيجية حكومية شاملة نشير منها على سبيل المثال لا الحصر إلى مبادرة «مصدر» التي تقود جهود الدولة في مجال الطاقة المتجددة وتبني خيار الطاقة النووية للأغراض السلمية

دبي ـ «البيان» و (وام )