أكد الأردن أمس أنه لن يسمح بتهجير أي فلسطيني متواجد في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، إلى أراضي المملكة جراء القرار الإسرائيلي لطرد الفلسطينيين، فيما رفضت السلطات الأردنية السماح للحركة الإسلامية بتنظيم مسيرة منددة بالقرار.

وقال وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة نبيل الشريف إن حكومة بلاده تراقب عبر سفارتها في تل أبيب ومن خلال مختلف الأجهزة الأردنية المختصة عن كثب الوضع على الأرض لجهة اي تدابير عملية ملموسة قد تقوم بها السلطات الإسرائيلية لتنفيذ هذا القرار بطرد الفلسطينيين.

وأوضح «لن تسمح الحكومة الأردنية بأي شكل كان وتحت اي مسمى أو اعتبار كان لسلطات الاحتلال الإسرائيلي بتهجير اي فلسطيني متواجد في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية إلى المملكة الأردنية الهاشمية».

واتهم المسؤول الأردني إسرائيل بالسعي المحموم لتغيير الواقع الديموغرافي في الضفة الغربية المحتلة وبشكل خاص ومكثف في القدس المحتلة عبر سلسلة من الإجراءات أحادية الجانب غير القانونية والتي تخرق كل منظومة القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي وقرارات الأمم المتحدة بأجهزتها المختلفة وفي المقدمة منها مجلس الأمن الدولي.

وشدّد على رفض الأردن المطلق لهذا القرار وحث المجتمع الدولي للتصدي له وضمان عدم تنفيذه بأي شكل وكذلك كافة الإجراءات التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية الحالية. وقال الشريف انها «تقوض افاق تحقيق حل الدولتين المجمع عليه دولياً وكذلك جهود إحلال السلام الشامل في المنطقة طبقاً للمرجعيات الدولية المتفق عليها في هذا الصدد ومبادرة السلام العربية».

وعن إجراءات بلاده لمواجهة القرار الإسرائيلي اكتفى الشريف بالقول إن الحكومة الأردنية تحتفظ بكافة الخيارات الدبلوماسية والسياسية والقانونية إزاء هذا القرار. وفي هذا السياق، رفضت السلطات الأردنية المختصة أمس السماح للحركة الإسلامية بتنظيم مسيرة معادية للأمر العسكري الإسرائيلي بترحيل الفلسطينيين من الضفة الغربية.

وقال حزب جبهة العمل الإسلامي في بيان له ان «الحاكم الإداري لعمان سمير مبيضين رفض الموافقة للحزب على تنظيم مسيرة جماهيرية تهدف إلى رفض قرار الترانسفير الذي اتخذه الكيان الصهيوني مؤخراً».

مقتل ضابطين على خلفية عشائرية في الكرك

أعلن في ساعة متأخرة من ليلة أمس الأول وفاة نائب مدير شرطة اربد العقيد محمد الذنيبات خلال مشاجرة عشائرية كان يحاول فضها بين عشيرته وعشيرة الكفاوين في الكرك، إلا انه تلقى خلالها عدة رصاصات.

ولم تمض ساعة على وفاة العقيد الذنيبات حتى أعلن في عمان عن قيام ستة ملثمين بقتل ضابط أمن متقاعد من عشيرة الكفاوين، في عملية وصفت بالثأرية. وتواجد وزير الداخلية الأردني نايف القاضي صباح أمس إلى الكرك للإشراف على الوضع الأمني وضبط الأمور التي بدأت تتفاقم شيئاً فشيئاً.

وقالت مصادر أمنية انه تم استدعاء قوات مكافحة الإرهاب للسيطرة على الوضع الأمني في عدد من المناطق في محافظة الكرك. وقال مصدر أمني، إنه وعلى إثر وفاة العقيد ذنيبات وقعت أعمال شغب محدودة من قبل نساء وأطفال وأحداث مراهقين حاولوا حرق ثلاثة منازل لعائلة الجاني في منطقة الجديدة، إلا أن قوات الأمن العام والدرك سيطرت على الحادث، والبحث لايزال جارياً على مطلق النار.

عمان ـ لقمان إسكندر - عمّان ـ «البيان»