أجهضت إسرائيل رؤية الرئيس الأميركي باراك أوباما لقيام دولة فلسطينية خلال عامين، بتأكيدها أنه لا يوجد لديها جدول زمني للتوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين، في وقت تستعد لتنفيذ مخطط لإقامة مترو أنفاق يربط شطري مدينة القدس بهدف تهويدها.
وقال نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون أمس للإذاعة العسكرية الإسرائيلية «ماذا يعني وضع جدول زمني؟ لسنا بحاجة إلى جدول زمني. علينا ألا نتسرع وعلينا ألا نحاول إرضاء الجميع». وبحسب الإذاعة العسكرية كان أيالون يلمّح بوضوح إلى أوباما، الذي يرغب في قيام دولة فلسطينية قبل نهاية ولايته الرئاسية.
إلى ذلك ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس أن عدداً من الوزراء في الحكومة المحسوبين على حزب العمل توجهوا إلى وزير الدفاع إيهود باراك مهددين بالاستقالة من الحكومة، في حال استمرار الجمود السياسي خلال الأسابيع المقبلة، في ظل التوتر والأزمة مع الولايات المتحدة.
تزامن ذلك مع تقارير إسرائيلية تفيد بأن المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشيل أرجأ زيارته إلى المنطقة، والتي كانت مقررة الأسبوع الجاري. فيما قال السفير الأميركي السابق في إسرائيل، مارتن أنديك أمس إنه «إذا كانت إسرائيل تعتقد بأنها دولة عظمى وليست بحاجة إلى المساعدات الأميركية فعليها أن تتخذ قراراتها وحدها، لكن إذا كانت بحاجة للمساعدات الأميركية عليها الأخذ بالحسبان المصالح الأميركية».
في موازاة ذلك كشفت مصادر إسرائيلية وفلسطينية عن وجود مخطط إسرائيلي لإقامة مترو أنفاق يربط بين شطري مدينة القدس، يستهدف تهويد المدينة وإضعاف هويتها العربية والإسلامية. وقال مسؤول ملف القدس في حركة «فتح» حاتم عبد القادر إن «الشركة الأميركية التي ستقوم بتنفيذ المشروع تدعى(ماريشال انجينيرنج)».
محذراً من «خطورة هذا المشروع وتهديده لعروبة القدس، ومن فرض وقائع جديدة على الأرض من خلال ربط شطري المدينة بشبكة مترو، بالإضافة إلى شبكة القطار الخفيف التي تربط شطري المدينة فوق الأرض والمقرر أن ينتهي العمل فيها أواخر هذا العام».
التفاصيل في عالم واحد
رام الله ـ محمد إبراهيم والوكالات