أكد الدكتور جاسم علي الشامسي عميد كلية القانون بجامعة الإمارات في تصريح لـ «البيان»، على أهمية وجود قانون للتطوير العقاري على مستوى الدولة على غرار قانون التطوير العقاري الذي صدر في دبي في 2007، لافتاً إلى أهمية ذلك في الحفاظ على أموال مشتري الوحدات السكانية في المشروعات المطورة، ونظرا لأهمية هذا الأمر في الإمارات لإيجاد الضمانات وحماية للمستهلكين في هذا الشأن ولبث الثقة في أنظمة الدولة بالنسبة لمشتري العقارات المحليين أو من خارج الدولة الذين يقصدون الإمارات لشراء العقارات واستثمارها.
ونوه بأهمية مثل هذه القوانين وطرق تمويلها والمحافظة على هذه التمويلات لصالح المشروعات المطورة، آملا بعدم وجود قضايا جزائية بمجال العقارات حتى يكون التعامل بشكل شفاف وصريح.
وذكر الدكتور الشامسي أنه ثمة نمطين لصياغة العقود، النمط التقليدي، والنمط الثاني نمط يتبع النظام الإسلامي بمعنى قروض من دون فوائد وإنما تحقيق أرباح بطريقة إسلامية، داعيا إلى تطوير القوانين في الدولة التي تعنى في المصرفية الإسلامية.
ومن جانبه قال الدكتور علي إبراهيم الإمام رئيس محكمة التمييز في دبي: شهدت إمارة دبي في العامين الماضيين ارتفاعا ملحوظا في نسبة القضايا العقارية بين المشترين والمطورين لكنها على حد تعبيره ظاهرة طبيعية جدا وتعكس الحركة التنموية والعمرانية في الإمارة.
ولفت الدكتور الإمام إلى أن المؤتمر الدولي العلمي السنوي الثامن عشر بعنوان «عقود البناء والتشييد بين القواعد القانونية التقليدية والنظم القانونية المستحدثة» والذي تنظمه كلية القانون في جامعة الإمارات ودائرة محاكم دبي تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، يعتبر فرصة جيدة وفيه إثراء للفكر فيما يتعلق بعقود البناء والتشييد ومشكلات المقاولين والممولين وجميع العاملين في الحقل العقاري.
وأوضح أن قانون المعاملات المدنية الاتحادي في دولة الإمارات يغطي مختلف المشكلات العقارية، إضافة إلى القوانين الصادرة في دبي بين عامي 2006-2008، قانون السجل العقاري العيني، قانون السجل المبدئي، قانون المطورين، جاءت مكملة لقانون المعاملات المدنية وتناولت كل القضايا التي تتعلق بالمعاملات العقارية.
وناقشت جلسات اليوم الثاني المستحدث في عقد المقاولة وغيره من العقود الواردة على المباني وترأس الجلسة الأولى المستشار الدكتور محمد محمود الكمالي المدير العام لمعهد التدريب والدراسات القضائية وناقشت الجلسة المشاركة في أرباح عقود الإنشاء للدكتور إمريهان أنال من كلية الحقوق في مركز الدراسات المقارنة بجامعة اسطنبول في تركيا، الحق في انسحاب الشريك في الشركات العقارية المدنية للدكتور دفرنسواز لوفيشان من فرنسا أستاذ مشارك جامعة نانت بفرنسا، تعدد المقاولين الشركاء في تنفيذ عقد المقاولة للدكتور طارق بكوش من كلية الإمام مالك للشريعة والقانون بدبي، مسؤولية المصرف عن التمويل العقاري للدكتور لويك بيليل قاضي مستشار في المحكمة التجارية بنانت في فرنسا.
وتناول المحور الثالث حول المستحدث في مسؤولية المهندس والمقاول في عقود البناء وترأس الجلسة المستشار علي إبراهيم الإمام رئيس محكمة التمييز بدبي حيث تم مناقشة عدد من الأبحاث القانونية العلمية: نحو توسيع مفهوم المعماري المسؤول عن عيوب البناء للدكتور فاروق الأباصيري من كلية القانون بجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا، إصدار الأوامر التغييرية من قبل المهندس في عقد المقاولة للدكتورة نسرين محاسنة من كلية القانون بجامعة اليرموك من الأردن، حماية المقاول من الباطن في عقود البناء للاستاذ الدكتور فيليب برياند أستاذ القانون الخاص بجامعة نانت في فرنسا، حماية الطرف الضعيف في عقود البناء والتشييد في القانون المدني للدكتور ستيفين أودوس من مكتب محاماة باريس في فرنسا.
دبي ـ وائل نعيم
