أقرت الجمعية العمومية العادية لشركة «دبي للاستثمار» بالاقتراع السري مقترح مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية بنسبة 6% عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر. وشهدت الجمعية مشادات ومناقشات ساخنة بين المساهمين وأعضاء مجلس الإدارة بشأن توزيعات الأرباح، حيث طالب بعض المساهمين برفع نسبة التوزيعات، فيما تمسك مجلس الإدارة بنسبة الـ 6% للحفاظ على السيولة وتم اللجوء إلى الاقتراع السري ليصوت 97% من المساهمين لصالح مقترح مجلس الادارة فيما رفض 3% فقط هذه التوزيعات.
كما اطلعت الجمعية على تقرير مجلس الإدارة عن نشاط الشركة ومركزها المالي ووافقت الجمعية على تعيين محمد سيف الكتبي عضواً جديداً في مجلس الادارة بدلاً من أنيس عبدالله الجلاف الذي قدم استقالته.
وقال خالد بن كلبان العضو المنتدب وكبير المسؤولين التنفيذيين في تصريحات صحافية ان مجلس الادارة تمسك بتوزيع 6% والبالغ 215 مليون درهم للحفاظ علي السيولة والتي تقدر بعد خصم التوزيعات بنحو 400 مليون درهم للاستفادة منها في مشاريع الشركة خاصة في ظل الاوضاع الراهنة والتي تشهد شحاً في السيولة، مؤكداً ان البنوك تحجم حالياً عن تمويل أي مشاريع جديدة نظراً لشح السيولة لديها، لافتاً إلى ان البنوك تحتاج إلى نحو «30 مليار دولار» 110 مليارات درهم لسد العجز في السيولة.
واضاف ان شركة دبي للاستثمار ستفتتح رسمياً شركة الامارات للزجاج المصقول في ابوظبي برأسمال 100 مليون دولار خلال شهر مايو المقبل اضافة الى افتتاح شركة الامارات للزجاج باستثمارات تصل الى نحو 150 مليون درهم.
وكشف عن ان ارباح الشركة خلال الربع الاول مرشحة لتحقيق نمو بنسبة تتراوح بين 3-5% مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي مؤكداً ان أداء الشركة جيد وان هناك المزيد من التدفقات النقدية في اتجاهها الى الشركة من توزيعات ارباح الشركات المساهمة العامة، حيث تعتبر الشركة مساهماً استراتيجياً في العديد منها.
ولفت الى ان حجم استثمارات الشركة في السندات يبلغ 9,1 مليار درهم وهناك مفاوضات مع بنوك اجنبية للحصول على قروض بضمان هذه السندات، واكد انه لا نية مطلقاً في الوقت الحالي لقيام الشركة بشراء اى جزء من أسهمها.
ومن جانبه قال أنيس الجلاف رئيس مجلس الادارة السابق في كلمه القاها نيابة عنه سهيل المزروعي نائب رئيس مجلس الادارة أن «دبي للاستثمار» أنجزت عاماً آخر من النتائج المتميزة. لقد كان عام 2009 حافلاً بالتحديات والمكافآت بالنسبة ل«دبي للاستثمار». لقد شهد هذا العام تطورات متنوعة في ظل الأزمة المالية، ومع ذلك، لقد تمكنت «دبي للاستثمار» من تحقيق نتائج جيدة، حيث بلغت الأرباح المنسوبة الى مالكي الشركة 972 مليون درهم إماراتي.
ووُجهت استراتيجية «دبي للاستثمار» في قطاع العقارات نحو تطوير وتأجير العقارات. واكتمل مشروعها العقاري البارز المتمثل في «مجمع دبي للاستثمار» بنسبة 90% ويتوقع أن يتم الإنتهاء من المرحلة النهائية منه بالكامل خلال عام 2012. الغالبية العظمى من الأراضي مؤجرة لفترات طويلة، ويبلغ عدد المستثمرين فيه أكثر من ألف مستثمر. تحصل «دبي للاستثمار» على تدفقات نقدية دورية من خلال تأجير هذه العقارات، مما يضعها في موقع جيد في هذه الأوقات التي تشهد نقص الإئتمان والسيولة.
وخلال عام 2009، انتهت «شركة دبي للاستثمار العقاري ذات المسؤولية المحدودة» من استكمال الوحدات السكنية للمرحلة الأولى من مشروع «رتاج» السكني وتسليم جزء منها. أما المرحلة الثانية من هذا المشروع، فقد تم التخطيط لاستكمالها بحلول شهر يونيو 2010. ويضم المشروع نحو 2200 وحدة سكنية وطوابق متعددة لمواقف السيارات فضلاً عن مركز تجاري ومسجد.
واصلت «دبي للاستثمار» أيضاً تطبيق استراتيجيتها الرامية لتوسيع طاقاتها الإنتاجية في وحداتها الصناعية كخطوة نحو توفير قاعدة صناعية أكبر بهدف إيجاد قيمة معززة تعود بعوائد مستمرة ومتسقة على المدى الطويل للمساهمين فيها. لقد بدأت شركة «الإمارات لألواح الزجاج المسطح»، منشأة تصنيع الزجاج الفريدة من نوعها والتي تقع في إمارة أبوظبي، إنتاجها على المستوى التجاري في إبريل 2009. إن بدء الإنتاج التجاري من جانب شركة الإمارات لألواح الزجاج المسطح يمثل إنجازاً بارزاً، وأدى إلى زيادة الإيرادات وتوفير فرصة ثمينة للدخول في أسواق جديدة.
لقد عملت «دبي للاستثمار» على تنفيذ استراتيجيتها الرامية إلى رفع مكاسب المساهمين من خلال بيعها بعض الأسهم على فترات مناسبة. وخلال هذا العام باعت «مشاريع» ما قيمته 55% من أسهمها في شركة «متروفايل المحدودة» وحققت أرباحاً قياسية بلغت 22.4 مليون درهم إماراتي.
وتعمل «دبي للاستثمار» حالياً على مشروع طرح شركة مشاريع للاكتتاب العام في عام 2011، حيث بدأت مناقشاتها مع استشاريين متخصصين للمضي قدماً في هذا المشروع. ويعتقد مجلس إدارة «دبي للاستثمار» أن السنة المقبلة ستشهد فرصاً لعمليات استحواذ وخروج جديدة، في ظل مواصلة استكشاف هذه الفرص.
إن مجلس الإدارة على ثقة تامة أن التحديات والظروف التي شهدها عام 2009 تمت السيطرة عليها والتعامل معها بحكمة ما يعني أن «دبي للاستثمار» ستواصل نموها في عام 2010 والسنوات التالية. ويظهر الاقتصاد حالياً مؤشرات واضحة للتحسن والتعافي من الأزمة المالية، ومع ذلك فإن الآثار الإيجابية لهذا التحسن ستأخذ وقتاً لتتجسد إلى واقع ملموس. وعلى الرغم من ذلك، فإن النظرة إلى عام 2010 لا تزال يشوبها التحدي.
دبي - محمد هيبة

