استمعت محكمة استئناف أبوظبي أمس إلى مرافعة الدفاع في قضية الاحتيال على المصرف المركزي، والمتهم فيها ستة من جنسيات مختلفة، وقررت في نهاية الجلسة حجز القضية للحكم يوم 12 مايو المقبل، مع استمرار حبس المتهمين.
محامي الدفاع عبدالقادر الهيثمي، مع باقي المحامين عن المتهمين، الذين مثلهم بالإنابة، تمسكوا بدفاعهم المقدم في محكمة الدرجة الأولى، وطلبوا رفض استئناف النيابة لحكم البراءة الصادر بحق المتهمين الخمسة، وتأييد حكم البراءة الصادر عن محكمة الموضوع، وأوضح الهيثمي في مرافعته، أن استئناف النيابة قام على أساس أن محكمة الموضوع أغفلت الاتهام الثالث في لائحة الاتهام، بينما أن هذا غير صحيح باعتبار أن الاتهام الثاني هو استعمال محرر رسمي بقصد الاستيلاء على أموال،.
والاتهام الثالث، هو الشروع بجرم الاستيلاء على أموال، وقد اعتبرت المحكمة الابتدائية التهمتين مرتبطتين بحكم واحد، وجاء في مذكرة النيابة أيضاً أن حكم المحكمة الابتدائية لم يقدم دليل على عدم العلم، وهو ما اعتبره الهيثمي من اختصاص النيابة، فهي الجهة المنوط بها تقديم الدليل على العلم، وليس على المتهمين تقديم الدليل على عدم العلم، وأضاف ان الحكم الابتدائي تعرض لهذه النقطة، حيث اعتبر المتهمين ذهبوا للمصرف المركزي بهدف الاستفسار وليس صرف المبلغ.
بدليل أنهم ذهبوا أولاً إلى مكتب الأمن، وطلبوا منهم إيصالهم إلى جهة غسيل الأموال، وليس إلى جهة صرف الأموال ما يثبت أن نيتهم كانت الاستعلام عن حقيقة الأوراق، وليس صرف الأموال، أما النقطة الثالثة التي ارتكزت عليها النيابة في الاستئناف، فهي القول ان إدانة المتهم الأول تقتضي إدانة باقي المتهمين، وهو ليس ذا أصل قضائي، فلكل متهم بأي قضية وضع خاص ينظر بعيداً عن أوضاع باقي المتهمين في القضية، وكثيراً ما يحكم المتهمين بقضية واحدة أحكام مختلفة، وبالتالي وعلى هذا الأساس طلب المتهمون رفض استئناف النيابة، وتأييد حكم البراءة
أبوظبي ـ إيمان كلش