أطلقت هيئة الطرق والموصلات مشروع إصدار البطاقة الائتمانية المدمجة، ليتمكن عملاء الهيئة وللمرة الأولى من التمتع بخاصية اقتناء بطاقتين في بطاقة واحدة، وسيتم التعامل مع بنك واحد لتقديم الخدمة، وتفتح باب الاستفسار للبنوك حتى 15 مايو، وستتسلم الهيئة جميع العروض في 25 مايو وبعدها سيتم إعلان اسم البنك الفائز في 27 يوليو المقبل.

وتم إصدار ما يقارب 130 مليون بطاقة «نول»، ونفذت ما يزيد على 58 مليون رحلة عبر استخدامها في التنقل عن طريق المترو أو الحافلات العامة أو النقل البحري والمواقف، وقامت الهيئة بالتنسيق مع شركة نخيل لدمج «المونوريل» للخدمة، ومن المقرر أن يشمل استخدام بطاقات نول سيارات الأجرة «تاكسي»، كما تقوم الهيئة بالتنسيق مع جهات أخرى لدمجها في الخدمات التي تقدمها بطاقة «نول» كبطاقة الهوية وغيرها.

وصرح عبدالله المدني، المدير التنفيذي لقطاع خدمات الدعم الفني المؤسسي بهيئة الطرق والمواصلات، أن الهيئة خططت لإطلاق بطاقة جديدة ذات علامة مشتركة (كُ-قْفَلمل) بحيث تكون هذه البطاقة المشتركة والخاصة بالهيئة بمثابة بطاقة الائتمان الأولى من نوعها في الأسواق، والتي تتمتع بذات الخاصية الوظيفية لبطاقة «نول» الزرقاء.

حيث إن البطاقة الجديدة لا تشتمل فقط على وظائف السداد ببطاقة الائتمان والبطاقة الذكية المزودة بتقنية الدفع من دون لمس، بل وستمنح حامليها مرونة استخدام البطاقة في وسائل النقل المتعددة مع التمتع بكافة الخصائص والمميزات التي توفرها بطاقة نول الحالية من حيث خاصية الرصيد الآمن والتعرفة المخفضة للطلاب وكبار السن وذوي الإعاقات الحركية، هذا بالإضافة إلى الخدمات الالكترونية المميزة التي تمنحها الهيئة لحاملي البطاقة الزرقاء ونظام المكافآت الذي سيتم طرحه مستقبلاً لبطاقة نول الزرقاء.

مزايا البطاقة المشتركة

وأكد المدني أنه يمكن للعملاء الاستفادة من مزايا البطاقة المشتركة في جميع وسائل المواصلات التابعة لهيئة الطرق والمواصلات، بالإضافة إلى دفع رسوم المواقف، كما تتميز هذه البطاقة بخصائص إعادة التعبئة آلياً للرصيد المطلوب للاستفادة من خدمات الهيئة، مشيراً إلى أن الخدمة ستشمل درجات بطاقات نول من الذهبية والفضية على حسب اختيار العميل وذلك لإتاحة الفرصة لمستخدمي النظام الجديدة بركوب الدرجة الذهبية في المترو.

وأضاف أن نموذج نظام الدفع المفتوح من شأنه أن يتيح للهيئة فرصة الاستفادة من وسيلة سداد متعارف عليها، ويستخدمها المستهلكون على نطاق واسع في أماكن أخرى، وكذلك معرفة الكيفية التي يعمل بها نظام السداد والذي من شأنه الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للعميل من حيث سرعة إنجاز المعاملات وتقليص الزمن المستغرق في ركوب وسائل النقل بشكل أكثر شمولية وسرعة.

هذا ويتمثل الغرض من إصدار هذه البطاقة الائتمانية المدمجة مع خدمات نول من خلال محاور متعددة، أهمها زيادة سرعة المعاملات المنجزة للجمهور وخفض معدل الخطأ أو تكرار حدوث مشكلات للعملاء عند سداد الأجرة من خلال البطاقة الائتمانية للعميل وزيادة رقعة انتشار البطاقة واستخدامها، وكذلك زيادة قنوات توفير خدمات الهيئة وتعبئة الرصيد لمستخدمي خدمات النقل العام، بالإضافة إلى تقليل عدد البطاقات المحمولة من قبل الجمهور.

وأوضح المدني أن الهيئة ستطرح في هذا المؤتمر عطاء لإصدار البطاقة الائتمانية المدمجة على البنوك، بعد أن تم تحديد المعايير والمواصفات الخاصة بالبطاقة الجديدة التي تتضمن لدى البنك بطاقة خدمات جيدة للجمهور بطاقات السحب الآلي والفيزا، كما تم تحديد قائمة بالخدمات التي يتم توفيرها للعملاء الجدد الذين سيتمتعون بكافة الخصائص والمميزات المخصصة لحاملي البطاقة الزرقاء بالإضافة إلى الخصائص التي يوفرها البنك لعملائه من خلال البطاقة الائتمانية، ومن ثم يتم إرساء العطاء على البنك الفائز بعد دراسة كافة العروض المقدمة من البنوك المشتركة.

سوق الأموال الإلكترونية

قال عبدالله المدني: إن هذه البطاقة المشتركة ستضع هيئة الطرق والمواصلات والبنك في مقدمة سوق الأموال الإلكترونية، حيث من المتوقع أن تحظى البطاقة بقبول جيد في الأسواق باعتبارها بطاقة دفع فريدة من نوعها للمواصلات، وتسمح للعملاء في نفس الوقت بإدارة جميع احتياجاتهم بالسلاسة المطلوبة، إضافة إلى المكانة المتنامية التي تتمتع بها دبي كمركز تجاري عالمي، تحتم منح الأولوية لتوفير نظام مواصلات يجمع بين الأمان وسهولة الاستخدام، وبالتالي أصبح ضرورياً العمل من أجل توفير منظومة فعالة ومتكاملة من وسائل المواصلات الكفيلة بتحقيق الرؤية وخدمة المصالح الحيوية للإمارة على حد سواء.

دبي ـ مصطفى الزرعوني