كان الطفل أحمد جمعة (8 سنوات) على موعد مع حفل توقيع روايته الثالثة باللغة الفرنسية، والتي حملت عنوان «الفيل لولو»، وذلك في لفتة وفاء منه لحيوانه المفضّل، منذ أن كان هو في الثالثة من عمره.

أما الرواية الافتراضيّة، فتحكي فصولها عن فيل يدعى «لولو» كان قد أضاع والدته التي قُتِلت في حديقة الحيوانات، بعدما تعرّضت (أي الحديقة) لقصف الطيران خلال العدوان الإسرائيلي على لبنان في يوليو 2006. يصف أحمد الحديقة المكتظّة بالحيوانات، من دون أن تغيب عن باله الإشارة الى الأشخاص الذين كانوا يحضرون يومياً الى الحديقة للاستمتاع بمشاهدة الحيوانات عن قرب.. وذلك، قبل أن يتوقّف عند القصف الإسرائيلي المفاجئ الذي استهدف الحديقة وقضى على معظم حيواناتها، بما فيها «والدة لولو».

الرواية اكتملت، مرفقة برسومات على جانب كل صفحة، وهو الذي يهوى الرسم منذ أن كان في ربيعه الثاني.. ولذا، انهمك أحمد بحفل توقيع كتابه، داخل مكتبة «سفينة نوح» (بيروت)، وتذمّر كثيراً بسبب عدم حضور بعض أصدقائه، والذين كانوا حضروا حفل توقيع باكورة أعماله «الطابة البيضاء الصغيرة»، والتي كانت كناية عن 12 رسماً مرفقة بوصف لها، على غرار: «لو كنت فأرة، تقول الطابة البيضاء الصغيرة، لكان لي ذنب طويل ورأس صغير».وبعيداً عن الكتابة، تجدر الإشارة الى أن أحمد يمارس هوايات أخرى، إضافة الى الرسم وكل أنواع التلوين، وأبرزها قصّ الإعلانات من الصحف، وإعادة لصقها الى جانب بعضها بحسب مواضيعها.

بيروت - وفاء عواد