تبدأ اليوم في دار الأسد للثقافة والفنون في دمشق، فعاليات الدورة الثانية لملتقى دمشق للرقص المعاصر وبرنامج العروض والندوات المصاحبة له، والذي ينظمه تجمع تنوين للرقص المسرحي في سوريا بالتعاون مع الهيئة العامة لدار الأسد للثقافة والفنون وبدعم من السفارتين الاسبانية والسويسرية في دمشق، وعدة هيئات ومؤسسات سورية وخارجية.
حيث سيستمر إلى غاية الـ 29 من الشهر الحالي، متضمنا سبعة عروض راقصة لأبرز الفرق والفنانين في مجال الرقص المعاصر على الخارطة العالمية، لإتاحة الفرصة أمام الجمهور السوري للاطلاع عن قرب على عدد من أهم التجارب الفنية في هذا المجال.
كما ستتبع جميع العروض بحوارات ونقاشات مفتوحة ومباشرة بين الحضور والراقصين والمصممين، لتناول واستعراض أعمالهم ووضعها تحت المجهر، ليكفل هذا تحقيق الفائدة المرجوة من الملتقى، والمتمثلة في تعريف وتثقيف الناس والمهتمين حول هذا الفن.
وقالت الدكتورة حنان قصاب حسن، مدير عام دار الأسد للثقافة والفنون: تحرص الهيئة العامة للدار على احتضان هذا الملتقى، انطلاقا من إستراتيجيتها الرامية إلى دعم وتشجيع مختلف المبادرات والأعمال المعززة لرؤاها وأهدافها في حقول الثقافة والموسيقى وفنون الأداء.
خاصة وان نجاح الملتقى العام الماضي، كان مشجعاً، لدرجة جعلتنا نقترح، وبثقة تامة أن يصبح هذا الملتقى، تابعاً لدار الأسد للثقافة والفنون، ولا بد أن أوضح أيضا أن الدار تعتني باستضافة هذا الملتقى، لان مسارحها مهيأة تقنياً، وبدرجة عالية من الحرفية، لتتناسب مع متطلبات العروض المستقدمة.
ومن جهتها، قالت مي سعيفان، مدير تنوين: إن التجمع يحرص في مختلف أوجه نشاطاته وبرامجه، والتي يمثل هذا الملتقى أهمها وأكثرها حيوية، على السعي الدائم إلى تطوير حركة الرقص المعاصر في المنطقة عبر برامج تبادل ثقافي ومشروعات مشتركة.
وكذلك تأسيس شبكة للكوريوغرافيين العرب، خاصة وانه يعد جزءا من مشروع إقليمي أوسع، يشكل شبكة مساحات للرقص المعاصر، وتضم كلا من لبنان وسوريا والأردن ورام الله.
يذكر أن دورة الملتقى لهذا العام، لن تقتصر على العروض الحية، بل تتعداها إلى عروض أفلام تتعلق بهذا النوع من الفن، وفي مقدمها أفلام ال«فيديو دانس»، وسيتخلل عروض الأفلام لقاءات وحوارات وورشات عمل، أبرزها ورشة عمل مع الخبيرة البريطانية البروفيسورة ليز اغيس، تبحث في ماهية انفتاح الرقص المعاصر على شتى أشكال الفنون الأخرى.
وخاصة السينما، وهذا إضافة إلى سلسلة أفلام مشروع «فوروورد موشن» التي شكلت جزءاً من مهرجان الرقص للكاميرا، المقدم منذ عامين في مسرح «ساليس بيني» بجامعة «برايتون»، وتعرض هذه الأفلام المتميزة مواد تقدم الكثير عن النتاج الخصب لأفلام الرقص البريطانية، وهذا طبعا علاوة على ورشات عمل يومية ومستمرة مع الفرق الزائرة.
دمشق ـ رباب محمد
