اختتم الأسبوع الماضي مهرجان أبوظبي 2010 الذي تنظمه مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في فعالياته لهذا العام بعد ثلاثة أسابيع من العروض والحفلات الثقافية المتنوعة التي تضمنت أكثر من 90 فعالية شملت الأوبرا والموسيقى الكلاسيكية والجاز والموسيقى العربية التقليدية والدراما والفنون التشكيلية ومسارح الدمى وعروض الحكواتي، واستقطبت أكثر من 26 ألف مشارك في هذه الفعاليات الرائدة في مختلف أنحاء الدولة.
وكانت مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون قد وقعت في ختام فعاليات المهرجان مذكرتي تفاهم أساسيتين ومنظمتين دوليتين رائدتين؛ أولهما مذكرة تفاهم مع كلية الملكة إليزابيث للموسيقى التي تأسست عام 1929 في بلجيكا، وتعمل على تشجيع وتطوير الفنون الموسيقية لدى الموهوبين الشباب من خلال إبرام اتفاقيات تعاون مع مؤسسات رائدة داخل بلجيكا وخارجها.
وبموجب مذكرة التفاهم هذه، ستعمد مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون إلى تنظيم حفل موسيقي سنوي يقدمه طلاب الأوبرا في معهد كلية الملكة إليزابيث للموسيقى، كما وتسعى هذه الاتفاقية إلى تمكين الموسيقيين الرواد الحائزين على الجوائز العالمية من وضع إنتاج مشترك، وإلى تقديم منحة دراسية تقدّم لطالب ذي موهبة موسيقية واعدة من الشرق الأوسط.
أما المذكرة الثانية، فهي لا تقل أهمية عن الأولى، حيث تم توقيعها مع Fondazione Arena di Verona وهي منظمة إيطالية غير ربحية، اتّخذت من مدرّج فيرونا الشهير مقراً لها، وتهدف إلى تطوير النشاطات الموسيقية والثقافية، وإلى تعزيز وتفعيل التربية الموسيقية.
وستتعاون مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون مع المنظمة الإيطالية في سبيل تعزيز فهم وتقدير الموسيقى الكلاسيكية والأوبرا في دولة الإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى السعي إلى تنفيذ الإنتاجات الفنية المشتركة ورعاية برامج تبادل الطلاب والشراكات الجامعية.
وقالت هدى الخميس كانو، مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، المؤسس والمدير الفني للمهرجان: «إن مهرجان أبوظبي سيمفونية للثقافات العالمية، من خلال فعالياته التسعين التي قدّمها أبرز وألمع الفنانين العالميين في شتّى المجالات.
من الأوبرا إلى الموسيقى الكلاسيكية والجاز والدراما وفنون الأداء، وأجمل ما شاهدته العين من روائع الفنون التشكيلية، مشكلاً منبراً فريداً للحوار الفني والثقافي الرائد بين الشرق والغرب».
وأكدت كانو على السعي الدائم لجعل مهرجان أبوظبي منبراً فنياً وثقافياً رائداً ومنصةً للحوار والنقاش والتبادل الحضاري، مشيرة إلى إطلاق مبادرة «رواق الفكر» التي تضمنت جلسات حوارية ونقاشات فكرية وثقافية خاصة بالمهرجان، قمنا بإبرام اتفاقات دولية تسهم في النهضة الثقافية والتعليمية.
