اعلن راشد خميس السويدي مدير المركز الوطني للاحصاء ان المركز اطلق بالتعاون مع الجهات المختصة بالدولة المرحلة الاولى من اعمال التعداد السكاني العام للدولة لعام 2010 وفق آلية جديدة تعد الاحدث في العالم وتطبق لاول مرة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تعتمد على «السجلات الادارية» بدلا من اسلوب المسح الميداني الذي كان يطبق في السابق ويستغرق وقتا وجهدا وآلاف العاملين في حين يتميز النظام الجديد بالدقة والسرعة والكفاءة.
وقال السويدي في تصريحات صحافية امس على هامش الملتقي الوطني الأول للاحصاء الذي أقيم بمقر المصرف المركزي في أبوظبي ان المركز الوطني للاحصاء سيعلن في النصف الثاني من العام الجاري نتائج التعداد السكاني العام للدولة للعام 2010 مشيرا الى ان الاسناد الزمني للتعداد تحدد خلال الاسبوع الجاري .
واضاف ان أعمال التعداد تجرى وفقا للآلية الجديدة من خلال السجلات الإدارية المتوفرة لدى وزارة الداخلية وهيئة الإمارات للهوية لتصبح الإمارات الدولة الوحيدة خليجيا التي تنفذ التعداد وفق بيانات السجلات الإدارية وليس وفقا للتعداد الميداني أسوة بالدول الكبرى.
وقال إن التعداد سيتضمن مراحل جمع البيانات وتدقيقها ثم مرحلة تحليل البيانات وإعلان النتائج الإحصائية النهائية للتعداد على أن تنفذ بعض عمليات جمع المعلومات من الميدان لاتمام كافة الإحصائيات وفق معلومات دقيقة .
مشيرا الى انه تم تشكيل لجنة فنية مشتركة تضم وزارة الداخلية والمركزالوطني للإحصاء لإعداد البيانات وفحصها بهدف اجراء التعداد من خلال سجلات هيئة الإمارات للهوية ووزارة الداخلية مؤكدا أن العمل يجري على تشكيل وتأسيس نظام إحصائي وفق المعايير العالمية.
وذكر ان الاجتماع الأول لمجلس إدارة المركز الشهر الماضي طرح مشروع ميزانية المركز وتم رفع المشروع لمجلس الوزراء وبين ان المعيار الدولي للتعداد السكاني أن يجري تنفيذه مرة كل 5 إلى 10 سنوات حيث يمكن تطويرالسجلات البيانية صانعي القرار من الوصول إلى قواعد بيانات تتسم بالحداثة خصوصا وان المجتمع الإماراتي لديه سمة عمالية مؤقتة ومتغيرة.
وذكرانه تم الاتفاق بين دول مجلس التعاون على أن تكون فترة الاسناد الزمني للتعداد في شهر ابريل الجاري على ان تحدد كل دولة التاريخ المناسب لها .
واشار الى ان الهدف من الملتقى الذي عقد امس تمثل في خلق الوعي بأعمال المركز الوطني للإحطاء مشيرا الى أن المركز لديه 3 مشاريع احصائية هي الاستثمار الأجنبي المباشر ومسح القوى العاملة والتعاون لبناء قواعد بيانات صحيحة موضحا أن المنظمات الدولية لا تعتمد إلا ما يصدر عن المراكز الإحصائية الوطنية وأن هناك عقوبات على الجهات التي تصدر بيانات واحصاءات دون الرجوع إلى المركز.
وأوضح أن المادة الثامنة من قانون إنشاء المركز تنص على ان تلتزم الجهات الحكومية ومراكز الإحصاء المحلية بتوفير البيانات الإحصائية وفق متطلبات المركز .
فيما نصت المادة التاسعة على أن تقوم الجهات الحكومية الاتحادية بتقديم الدعم اللازم للمركز وتوفير البيانات الإحصائية له لتمكينه من القيام بمهامه وتحقيقاً لذلك تلتزم على تلك الجهات بالتنسيق مع المركز لتأسيس وحدات إحصائية تابعة لها على أن تلتزم الجهات الحكومية في مجال عملها بمتطلبات المركز في مجال الإحصاء بالمنهجيات والتعريفات والتصنيفات والمعايير الفنية والنماذج المعتمدة من المركز.
وشارك في الملتقي العديد من الجهات والوزارت الاتحادية في الدولة بهدف التنسيق المستمر من أجل بناء نظام إحصائي وطني حديث وفعال، يلبي احتياجات المستخدمين والشركاء تجسيداً لما نص عليه القانون الاتحادي رقم (9) لسنة 2009.
ابوظبي- عبد الفتاح منتصر