أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الأعلى لجامعة الامارات أن جذب الاستثمارات لن يتحقق إلا في ظل وجود قوانين قوية وقضاء نزيه ومستقل يرسخ لمبدأ إعطاء كل ذي حق حقه، وأن إرساء العدل والمساواة والشفافية من العوامل الأساسية في جذب الاستثمارات، خاصة .

وأننا نعيش في عالم سريع التطور وعلينا مواكبة هذه التطورات، منوها في الوقت ذاته إلى أن القوانين والتشريعات تتطور في العالم وتتداخل المصالح، ويترتب علينا الاطلاع على آخر المستجدات في التشريعات لحماية الفرد وممتلكاته.جاء ذلك خلال افتتاحه المؤتمر الدولي العلمي السنوي الثامن عشر بعنوان «عقود البناء والتشييد بين القواعد القانونية التقليدية والنظم القانونية المستحدثة» الذي تنظمه كلية القانون في جامعة الامارات ودائرة محاكم دبي تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، بمشاركة 500 متخصص وعالم وباحث وقانوني في فندق جراند حياة بدبي وبرعاية من طيران الإمارات الناقل الرسمي ودائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي ومؤسسة محمد بن راشد للإسكان ودائرة الاراضي والاملاك بدبي ومعهد دبي القضائي ومؤسسة دبي للإعلام الراعي الإعلامي.

وقال وزير التعليم العالي والبحث العلمي يسرني أن هذا المؤتمر، الذي يتناول بالدراسة والمناقشة، قضايا وتحديات قانونية مهمة، قد أرسى عبر تاريخه، تقاليد طيبة، من حيث جودة البحوث المقدمة.

وخبرات المشاركين من دارسي القانون، وممارسي المهنة، من داخل الدولة وخارجها على السواء، مثمنا الجهود المستمرة للمشاركين بإثراء المناقشات القانونية، والإسهام في تطوير القوانين والتشريعات، بما يتوافق من جانب مع التطورات المتلاحقة في المجتمع، ويؤكد من جانب آخر مبادئ سيادة القانون فيه.

ملاحظات

وحرص معاليه على طرح عدد من الملاحظات ليس كمتخصص في دراسة القانون بل كمواطن يحرص على تعميق مكانة القانون في مسيرة المجتمع وتأكيد أهمية التشريعات الرشيدة في تحقيق الأمن والسلام والرخاء في كافة ربوعه.

الأمر الأول: إن أهمية هذا المؤتمر وملاءمة موضوعاته إنما تجسد ما تتمتع به دولة الإمارات في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» من رؤية شاملة، وبيئة متطورة تجعل منها مركزاً إقليمياً ودولياً مرموقاً للتعمير والاقتصاد الناجح وإنها الدولة التي تتسم بالأمان والاستقرار وتتأكد مكانتها العالمية في سوق المال والأعمال بصفةٍ مستمرة.

ولا شك عندي والحالة هذه، أن يصبح وضوح العقود والقوانين، وفعالية سُبل حل النزاعات والخلافات، خطوات ضرورية وأساسية، لا نقول فحسب للحفاظ على هذه المكانة بل وأيضاً في تعميق قدرات الأفراد والمؤسسات في الدولة على الأداء والتنافس الناجح في كافة المجالات وعلى مختلف الأصعدة.

إننا نعتز كثيراً بالمكانة المرموقة لدولة الإمارات وأنتهز هذه المناسبة كي أرفع بمناسبة هذا المؤتمر عميق الشكر وبالغ التقدير إلى صاحب السمو الوالد رئيس الدولة وأن نشيد بجهوده الكبيرة في سبيل دعم دولة المؤسسات في هذا الوطن.

ونتقدم بالشكر إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ونعتز برعايته لهذا المؤتمر ونقدر حرص سموه على تعميق مبادئ الشفافية والحكم الصالح.

الأمر الثاني: إن المؤتمر يكشف وبكل وضوح أهمية البحوث القانونية الرصينة، ويؤكد أيضاً أهمية أن تكون هذه البحوث ذات تطبيقات واضحة تساعد على تطوير القوانين والتشريعات وتسهم في تشكيل السياسات العامة لما فيه صالح الفرد ومصلحة المجتمع .

ويؤكد الأدوار المهمة لكليات القانون ورسالتها في التواصل الإيجابي مع احتياجات المجتمع وتطوراته كما يؤكد حقيقة مهمة هي أن تطوير القوانين والتشريعات مجالٌ مهم للتعاون الوثيق والفعّال بين رجال القانون عبر كافة الجامعات في العالم.

وفي هذا الإطار فإن أساتذة القانون والباحثين فيه هم ركنٌ أساسي في تطوير نظام المجتمع ولهم أدوارهم المقررة في إرساء دعائم المجتمع على أسس سليمة، إلى جانب دراساتهم الناقدة، التي تهدف دوماً إلى تطوير هذه الأسس للاستجابة لاحتياجات العصر، ومواكبته قدر المستطاع.

الأمر الثالث: يظهر من عنوان المؤتمر، أننا الآن نعيش في زمن يشهد تطورات متلاحقة، تؤثر بدورها في أساليب المعيشة والعمل، وتصاحبها تغيرات سريعة، في كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية.

ومن هذا المنطلق، فإني أحيي جهودكم في هذا المؤتمر، على طريق التأكد والتثبّت، من أن عقود البناء والتشييد، تواكب كافة هذه المتغيرات، وأن الحياة الاقتصادية والعمرانية الحديثة، لا تتأثر سلباً بصيغ التعاقد أو سُبل تنفيذها أو وسائل حل الخلافات المرتبطة بها وأن هذه العقود ذاتها تعكس مبادئ النظام العام التي تنشأ في إطاره.

الأمر الرابع يرتبط بموضوعات البحوث المقدمة في هذا المؤتمر والتي ترصد آثار ظاهرة العولمة وانعكاساتها على النظم القانونية في بلدان العالم بل وعلى تطور المهن القانونية ذاتها .

وفي هذا السياق فإني أعبر لكم عن اهتمامي وتفاؤلي بأنكم تدركون تماماً أن تطوير القوانين في هذا العصر يتطلب منكم الإحاطة الجيدة، بما يحدث في بلدان العالم، وأن يتزود رجال القانون بالخبرات والقدرات اللازمة، التي تمكّنهم من مواكبة التغيرات في المجتمع، بفكرٍ مرن، وتفكيرٍ مبدع.

مجال معقد

ووجه المتحدث الرئيسي بالمؤتمر القاضي الأميركي تشارلز سمبسون رئيس القضاة بمحاكم ولاية كنتاكي الأميركية الخبير في القضاء والتحكيم الدولي وجه الكلمة الرئيسية التي قال فيها: من دواعي سروري أن أرحب بكم وأنقل لكم تحيات زملائي بالقطاع القضائي بالولايات المتحدة الأميركية.

وأحيي رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لهذا المؤتمر بالإضافة إلى الدعم المتواصل بالمؤتمرات العلمية من أحد الرجال المشهورين في عالم الفروسية وعرفت عنه بكنتاكي من خلال رعايته لبرامج تربية الخيول وتأهيلها للسباقات العالمية وكنتاكي مشهورة بمراكز تربية الخيول لذا فإنا نعتبره أحد مواطني كنتاكي ونفخر بحرصه على هذه الرياضة الأصيلة.

وأضاف لدينا جدول أعمال حافل وخبراء سيتحدثون حول مختلف النواحي المتعلقة بعقود البناء والتشييد والصفقات والعقارات مجال بحثنا في هذا المؤتمر مجال العقود مجال معقد بعض الشيء ونحن نرى أننا بحاجة هنا في دبي إلى أن نتعامل مع هذا الوضع حيث دبي المكان المذهل في عالم العقار.

حيث تتواصل مسيرة التشييد والبناء المذهل في هذا الجزء من العالم حيث تعتلي الرافعات المناطق والتي نلمحها من فندق المؤتمر ما يؤكد العمل المستمر لتطوير دبي والإمارات لتصبح ذات هندسة عمرانية حديثة وهي فعلا مثيرة للنظر والاطلاع والزيارة وحتى من الأجواء من خلال مرورنا بالطائرات.

وذكر أن المؤتمر يتطرق إلى الكثير من القواعد القانونية في البناء والتشييد والقوانين المتعلقة بالاراضي والحفاظ عليها والمتعلقة بالمالك والمستأجر، معتبرا أن ثمة الكثير من النقاط التي تحتاج إلى التطوير من الناحية القانونية، والعقد ليس بإمكانه تغطية جميع النواحي القانونية بين الطرفين ولا يوجد عقد كامل في هذا الشأن.

وأشار إلى أن القضاة دورهم حل المشكلات وهناك كلفة باهظة في عملية التقاضي في المحاكم بسبب التأخير الذي لا يصب في مصلحة المحاكم وكما تعلمون أن الدعاوى في حد ذاتها عملية مضنية تسهم في جعل المتقاضين بالوقوع تحت الضغط وتفاقم المشكلة بدلا من حلها.

وذكر القاضي تشارلز سمبسون أن العاملين في عقود البناء والتشييد والأراضي عليهم تفادي الوقوع بهذه المشكلات والقضاة واجبهم فض النزاعات وفقا للقانون.

وأشار إلى أهمية أن تكون عمليات العقود ومشكلاتها خارج حدود المحاكم وإيجاد طرق بديلة لحل النزاعات، لافتا إلى أهمية أن يؤمن العقد أسلوبا أو طريقة لفض النزاعات التي تحتاج إلى حل، وثمة كلفة عالية تترتب على تأجيل الإجراءات في مجال التشييد وتعتبر عملية التأخير إشكالية كبيرة بحد ذاتها، داعيا إلى تفادي اللجوء إلى المحاكم والقضاء لحل النزاعات في عمليات عقود البناء والتشييد.

نتائج إيجابية

من جانبه قال الدكتور أحمد بن هزيم مدير عام محاكم دبي إن قضايا البناء والتشييد في دبي لم تصل إلى حد الظاهرة وذلك بسبب تنوع الأدوات والآليات التي أوجدتها حكومة دبي والتي حققت نجاحا باهرا في احتواء الآثار السلبية للأزمة الاقتصادية العالمية، أملا بأن يرى الجميع هذه النتائج الإيجابية في المستقبل القريب التي ستنعكس على الاقتصاد في دبي والامارات بشكل عام.

وأشار إلى عدم وجود تنظيم تشريعي تعاقدي كامل في مجال البناء والتشييد، وأن مشاركة 35 بحثا في المؤتمر فرصة لتلمس آخر المستجدات في هذا المجال وأن المؤتمر يأتي في سياق الإجراءات الوقائية خاصة.

وأن الجانب الوقائي مهم جدا والمؤتمر يتصدى لأهمية تطوير الفكر في حل النزاعات ومحاكم دبي تدعم جميع الجهود الفكرية التي تساعد على مستوى الارتقاء بصياغة العقود التي تمثل الأرضية للأنشطة المهمة في عقود البناء والتشييد ونحن نؤمن بأن الارتقاء بالمستوى الفكري القانوني مهم جدا وأن الجهد القانوني يقلل المشكلات التي تنشأ بين أطراف العقود في المستقبل.

وأشار ابن هزيم إلى أن الصياغات في العقود تعتبر هامة لتجنب حدوث مشكلات وهناك مسار واضح لحل المشكلات عبر الطرق البديلة ويصب هذا في خانة الإجراءات الوقائية بعيدا عن اللجوء إلى المحاكم ونحن كجهة قضائية تنفيذية لا نبقى مكتوفي الأيدي ونقول هذه الأمور ليست من اختصاصنا، بل نقوم بدعم كل الجهود الفكرية في هذا الجانب.

حيث تهتم محاكم دبي ضمن استراتيجيتها ببناء شراكات معرفية مع جميع مؤسسات التعليم في الدولة، ومشاركتنا في تنظيم هذا المؤتمر لأول مرة تصب في خانة جهودنا في دعم البحث العلمي ونحن بحاجة إلى التطور بما يتناسب مع التغييرات الحالية في العالم، وأن تجديد التشريعات وتحديثها عملية لا تنتهي .

ويجب أن نطور تشريعاتنا وفقا لآخر المستجدات، داعيا إلى أهمية تكثيف الجهود لتطوير التشريعات في الجانب القانوني الخاص بصياغة العقود.

جهود واضحة

قال المستشار الدكتور محمد محمود الكمالي مدير عام معهد التدريب والدراسات القضائية إن جهود الدولة واضحة فيما يتعلق بالمشاكل العقارية وفي كل إمارة تتخذ إجراءات معينة وعلى سبيل المثال فإن محاكم دبي أنشأت محكمة عقارية وثمة لجان مصغرة في الامارات الأخرى لتسوية النزاعات العقارية.

مشيرا إلى أن قانون الإجراءات المدنية في الدولة قانون مرن يعطي الصلاحية للقاضي بعرض الصلح على الطرفين والتسوية الودية أو قرار الصلح بينهما غير قابل للاستئناف، بينما في غير ذلك لا يستطيع القاضي عرض الصلح.

وأشار إلى أنه يؤيد فكرة وجود قانون اتحادي عقاري على مستوى الدولة، لأن المبادئ تتوحد في جميع الامارات، لافتا إلى أنه يجب أن يتم العقد من خلال متخصصين ومكاتب محاماة على أساس ضمان حقوق الطرفين لتفادي المشكلات المستقبلية ويجب أن يوجد نوع من الرقابة من الحكومة على العقود بحيث تصدق من جهات رسمية وبذلك تتم السيطرة من قبل الدولة على هذه العملية وتخفف من حدة الآثار السلبية لها.

تكريم الجهات الراعية

كرم معالي الشيخ نهيان بن مبارك الجهات الراعية للمؤتمر وهي محاكم دبي، طيران الإمارات، مؤسسة محمد بن راشد للإسكان، دائرة الاراضي والأملاك بدبي، معهد دبي القضائي ومؤسسة دبي للإعلام الراعي الإعلامي.

ويتضمن المؤتمر عددا من المحاور منها: عقود الإنشاءات العامة، التمويل المصرفي لعقود البناء والتشييد، التأمين في مجال عقود البناء والتشييد، المستحدث في ضمان المقاول والمهندس ضد تهدم البناء، عقود الاستشارات الهندسية، حماية حقوق المصمم المعماري، وسائل صياغة عقود البناء والتشييد، تسوية المنازعات الناشئة عن عقود البناء والتشييد.

اتفاقية تعاون بين محاكم دبي وجامعة الإمارات

وقع معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات في قاعة بني ياس في فندق جراند حياة دبي صباح أمس مذكرة تفاهم بين جامعة الإمارات العربية المتحدة ومحاكم دبي.

ووقع عن دائرة محاكم دبي الدكتور أحمد سعيد بن هزيم مدير عام محاكم دبي، جاء ذلك على هامش مؤتمر عقود البناء والتشييد بين القواعد القانونية والتقليدية والنظم القانونية المستحدثة بين جامعة الامارات ومحاكم دبي وحضر التوقيع الدكتور عبدالله الخنبشي مدير الجامعة.

وتناولت مذكرة التفاهم بين الطرفين توسيع أطر التعاون في المجالات المشتركة بين الجانبين من بينها قيام جامعة الإمارات بتوفير الموارد البشرية لسد الشواغر والاحتياجات الدورية والسنوية لمحاكم دبي في إطار الإمكانات المتاحة.

بينما يقوم الطرف الثاني بإفساح المزيد من مجالات فرص التدريب لطلبة الجامعة في محاكم دبي سواء كان التدريب لفترات قصيرة أو طويلة وذلك على مدار السنة الدراسية فضلاً عن التدريب الصيفي للطلبة وفق متطلبات العمل وباتفاق الطرفين.

كما تمنح محاكم دبي أولوية التدريب وفرص العمل للطلبة وخريجي جامعة الإمارات العربية المتحدة وعلى وجه الخصوص أولئك الذين يتمتعون بمؤهلات وتخصصات معينة تلبي استحقاقات جهات التعيين وسوق العمل.

وتناولت مذكرة التفاهم قيام جامعة الإمارات بالتعاون مع محاكم دبي بتنظيم مشاريع وفعاليات ومؤتمرات مشتركة تسهم بدورها في تنمية الموارد البشرية لدى الجانبين.

وكذلك العمل على إعداد معايير أداء أساسية لقياس تقدم الطرفين حيال الأهداف المرجوة. كما تقدم جامعة الإمارات الاستشارات التي تلبي احتياجات محاكم دبي في جميع المجالات المتاحة وذلك من خلال كلية القانون وأعضاء الهيئة التدريسية بها، بالإضافة إلى قيام الجامعة بتقديم خدمات تدريبية لموظفي محاكم دبي في تخصصات مختلفة.

وأشاد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان بدور محاكم دبي في العمل مع كلية القانون بالجامعة في تطوير وتوسيع أطر التعاون بما يؤدي إلى شراكة إيجابية بين الجانبين تحقيقاً للأهداف المشتركة.

مؤكداً في الوقت نفسه أهمية مذكرة التفاهم هذه التي تأتي انطلاقاً من دور الجامعة في خدمة قضايا المجتمع بالتعاون مع كافة المؤسسات والقطاعات في الدولة.

من جانبه أبدى الدكتور أحمد بن هزيم تقديره لجامعة الإمارات وكلية القانون بها وعميدها الأستاذ الدكتور جاسم الشامسي وأعضاء الهيئة التدريسية بها على الاستجابات السريعة لكل متطلبات محاكم دبي في كافة المجالات.

وقال إن إسهام الجامعة مع المحاكم من خلال القواسم المشتركة ينظر له بالكثير من الإيجابيات ويساهم في أداء المحاكم لرسالتها في نشر ثقافة العدالة وكفالة الحقوق ورعاية المصالح العامة، وأضاف أن من شأن مذكرة التفاهم هذه استكشاف أهداف مشتركة مستقبلاً خدمة لمجتمع الإمارات والمحيط الخليجي والإقليمي.

دبي - وائل نعيم