أكد ضاحي المنصوري رئيس قسم الدراسات الاجتماعية بدائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي ارتفاع مساهمة المرأة في سوق العمل حيث بلغ عدد المواطنات العاملات 100 ألف مواطنة العام الحالي .
مشيرا إلى ان نسبة التعليم كانت متساوية بين الذكور والإناث في المرحلتين الابتدائية، والمتوسطة إلا أنها ترتفع لصالح الإناث في المرحلة الثانوية إلى 3 ,56%، وفى التعليم الجامعي إلى 8, 70%.
جاء ذلك خلال الندوة التي نظمت في الاتحاد النسائي بأبوظبي أمس تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية ونظمتها دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي «إدارة الدراسات» بعنوان «نحو تمكين المرأة الإماراتية في المجتمع .. الواقع والتحديات».
وقال المنصوري إن تنمية المرأة في دولة الإمارات يعتبر جزءا من التنمية الشاملة للدولة، وجانبا مهما من جوانب مرحلة التمكين، لافتا إلى ان معظم المؤتمرات، واللقاءات التي عقدت على المستويات العالمية، والإقليمية، والعربية.
تؤكد انه لا يمكن تحقيق تنمية شاملة، دون أن يتم وضع المرأة ضمن استراتيجيتها، وهذا ما أكدته حكومة دولة الإمارات في سعيها نحو تحقيق التنمية المستدامة، من خلال حرصها على دمج المرأة ضمن برامجها التنموية، من خلال تطوير القوانين والتشريعات التي تخص المرأة.
قانون التقاعد
ودعت الدكتورة هالة صالح الباحثة الرئيسية بدائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي في ختام ورقة العمل التي قدمتها إلى العمل على مساهمة التشريعات والسياسات في إيجاد التوازن المهني والأُسري للمرأة من خلال مراجعة قانون التقاعد في مدى إمكانية تخفيض عدد سنوات الخدمة مع ضمان حق المرأة العاملة في الحصول على معاش كامل بعد انتهاء مدة الخدمة وسن التشريعات والقوانين الضامنة لحقوق المرأة من حيث ساعات العمل، اجازات الوضع، الرضاعة، رعاية الطفل المُعاق، الظروف الصحية الخاصة.
كما أوصت في هذا السياق بأهمية سن قانون اتحادي بإلزام الشركات الخاصة بتوظيف المواطنين كنسبة من إجمالي العاملين لديها، وإعطائهم امتيازات تتلاءم مع ما هو سائد في الجهات الحكومية، وتحت إشراف جهة حكومية تكون مسؤولة عن المتابعة.
كما أوصت بأهمية تفعيل ما جاء بأجندة السياسة العامة لإمارة أبوظبي، بإنشاء هيئة خاصة تعني بقضايا المرأة وإعطاء أولوية أن يكون ضمن برامجها، إنشاء قاعدة بيانات خاصة بالمرأة المواطنة، لمعرفة شؤونها، وحل مشكلاتها والارتقاء بها.
وتقدمت الدكتورة هالة بمقترح تخصيص يوم في شهر أبريل، ليكون يوماً للمرأة الإماراتية، تُقدم فيه نماذج ناجحة للمرأة الإماراتية، كما تُقدم فيه جائزة لصاحبة أفضل فكرة تساهم في تعزيز دور المرأة المواطنة في المجتمع، وزيادة مساهمتها في عملية التنمية بالدولة.
وتناولت الورقة نسبة القوى العاملة من المواطنات إلى إجمالي قوة العمل حيث بلغت حوالي 21% لعام 2008، يعملن في العديد من المهن، مع اختلاف التركز النسبي فيما بينهن.
واظهرت زيادة في نسبة المواطنات العاملات في القطاع الخاص، من 4% عام 2001، إلى 6% عام 2008. من إجمالي عدد المواطنات العاملات، وعلى الرغم من ارتفاع تلك النسبة، إلا أنها مازالت منخفضة بالمقارنة بنسب المواطنات العاملات في المؤسسات الاتحادية والمحلية.
من جانبها أكدت أحلام سعيد اللمكي نائبة مديرة الاتحاد النسائي العام لشؤون الجمعيات واللجان والأنشطة ورقة عمل بعنوان الإستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة في دولة الإمارات أن الإستراتيجية الوطنية التي دشنتها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام في ديسمبر 2002 ساهمت في تفعيل دور المرأة ومشاركتها الإيجابية في ثمانية ميادين رئيسية مهمة هي التعليم والاقتصاد والإعلام والعمل الاجتماعي والصحة والتشريعات والبيئة .
بالإضافة إلى المجال السياسي، من خلال إزالة العراقيل والمعوقات التي تقف حاجزا دون مشاركة المرأة الفاعلة في جميع ميادين الحياة العامة وتأصيل دورها في الإسهام في التنمية المستدامة والمشاركة في صنع القرار.
وأكدت أحلام اللمكي أنه يجب العمل على تحديث الإستراتيجية وتضمينها الاحتياجات المستجدة للمرأة الإماراتية من جهة، والتزامات الدولة أمام الاتفاقيات الدولية والعربية في مجال تمكين المرأة، سيضمن الاستدامة في مسيرة تقدم المرأة الإماراتية وتمكينها في المجتمع.
وبعنوان «مساهمة المرأة في التنمية الاجتماعية والبحث العلمي» قدمت الدكتورة منى البحر مديرة برامج التعليمية والاجتماعية بمؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي ورقة وطرحت خلالها العديد من التساؤلات في ظل تزايد طرح عدد الجامعات والكليات تخصصات العلوم الاجتماعية.
وتزايد عدد النساء الإماراتيات المنخرطات في أقسام العلوم الاجتماعية كما أن عدد الفتيات المتخرجات من كليات العلوم الاجتماعية أعلى بكثير من أعداد من يتخرج منهن من باقي التخصصات العلمية.
وقالت في تساؤلاتها هل النساء يساهمن بشكل فعال في مجال التنمية الاجتماعية ومجال البحث الاجتماعي وفي بناء وإنتاج المعرفة؟ بمعنى آخر هل يساهمن في التراكم المعرفي المتعلق بالعلوم الاجتماعية..
مشيرة إلى إنه إذا كانت الإجابة بالنفي فما هي المعوقات التي تقف حائلا بينهن وبين المساهمة في بناء التراكم المعرفي في المجال الاجتماعي؟ .. وهل البناء المجتمعي وأنساقه المختلفة يلعب دورا في ذلك؟ وكيف؟ .
وقدمت فوزية طارش مدير إدارة التنمية الأسرية بوزارة الشؤون الاجتماعية ورقة عمل أخيرة في الندوة بعنوان «دور وزارة الشؤون الاجتماعية في الارتقاء بالمرأة» استعرضت خلالها عددا من البرامج التي تنفذها الوزارة والخاصة بالمرأة وخاصة المتعلقة منها بتوعية المرأة بالقوانين والتشريعات ومنها قانون الأحوال الشخصية .
واستعرضت طارش دور ومهام إدارة الطفل بالوزارة والتي تهدف على دعم الجهود الوطنية في تشجيع الرضاعة الطبيعية وتوعية الأمهات و العاملات في الحضانة بأهمية الغذاء الصحي لهن ولأطفالهن مشيرة على مشيرة على ان إجمالي عدد الحضانات في كافة إمارات الدولة بلغ 222 حضانة فيما هناك 16 حضانة حكومية وشبه حكومية في الدولة وعدد 9 حضانات تابعة لشركات في الدولة .
أبوظبي - ماجدة ملاوي
