أعرب عدد كبير من المعلمين وأفراد أسرهم عن عدم رضاهم عن بنود مفاضلة النقل الخارجي، وطالبوا بتطوير الآلية، حيث رأى أغلبيتهم بأنها بنود لم تراعي الظروف النفسية للمعلم، وتأتي موجة عدم الرضا المصاحبة لقرارات بنود مفاضلة النقل الخارجي بسبب حرمانهم من الهدف الأساسي المستحق وهو (لم الشمل) الذي لم يحقق طموحاتهم في الانتقال، خاصة أن هناك حالات عدة تقدمت بطلبات منذ سنوات ليجتمع شمل الأسرة لكن النتيجة ـ حسب قولهم ـ ( محلك سر)، فظلت المعلمات في إمارة وأزوجهن في إمارة أخرى.
وبلغ عدد المتقدمين من المعلمين والمعلمات لحركة النقل الخارجي للعام الدراسي 2010 ؟ 2011 في الفجيرة والمنطقة الشرقية 60 معلماً ومعلمة من جميع التخصصات، التي يستند القبول فيها بناء على آلية وشروط الوزارة والمناطق التعليمية الموضوعة في اعتماد الموافقة على التنقلات.
وأكد مشعل الخديم رئيس قسم الإدارة التربوية بمنطقة الفجيرة التعليمية وجود 34 حالة طلب للنقل الخارجي للمناطق التعليمية المختلفة موزعة على الجنسين 10 ذكور و24 إناث، تضم جميع التخصصات التي تشمل طلبات من المواطنين والوافدين على حد سواء، لأسباب مختلفة منها «لم الشمل» التي حصرت إجمالي الحالات منها بعدد 13 طلبا، وتنقسم إلى 7 إناث و6 ذكور.
وأشار إلى مباشرتهم مخاطبة المناطق التعليمية عن كل حالة نقل، وانتظار الرد المباشر خلال أسبوع من رسائل المخاطبات، لافتا إلى شمول طلبات النقل من مدارس الغد سواء داخليا أو خارجيا التي يشترط الموافقة عليها وجود مبررات مقنعة، واعتماد الموافقة من قبل مدير المدرسة ومشروع الغد، على أن يتم النقل من وإلى مدارس الغد فقط.
وأوضح أبوبكر المشتغل رئيس قسم الموارد البشرية بالمكتب التعليمي تقديم 26 طلباً لحركة النقل الخارجي للمعلمين والمعلمات لهذا العام، مبينا أن ضوابط حركة النقل الخارجية للمعلمين والمعلمات مبنية على عدة أسباب تتمثل في حالات لم الشمل وأسباب مرضية واستكمال الدراسة.
وكل ذلك يتوقف حسب آلية وشروط النقل وأيضا الأماكن الشاغرة بمدارس المناطق التعليمية المختلفة المشار إليها من قبل المتقدمين، والتي خصصت بالأساس لإجراء المفاضلة في النقل بين المنقولين والمنقولات.
ولفت إلى أنه يتم بالتنسيق مبكرا مع إدارات التعليم والوزارة التي يرفع إليهما جميع الطلبات لاتخاذ الإجراءات اللازمة، مؤكدا استيفائهم جميع الشروط المحددة للنقل الخارجي والدقة في اختيار الطلبات التي تستدعي حالاتهم النقل الفعلي التي تأتي في مقدمتها «لم الشمل»، بحيث بلغ عدد المتقدمين لهذا السبب 17 حالة من أصل 26 طلب.
وأشارت المعلمة مريم سعيد إلى أن (لم الشمل) للحالات التي يكون فيها الزوج أو الأهل في إمارة والزوجة في إمارة أخرى، مؤكدة أنه من المستحيل تحقيق رغبات الكل، حيث أن التنقل يستند إلى مجموعة معايير وأسس لابد من مراعاتها، حيث أن فكرة «لم الشمل» متميزة وتهدف إلى توفير الاستقرار للمعلم والمعلمة متى ما أمكن ذلك، ولكن تواجهه بعض الصعوبات، في مقدمتها عدم إعطاء ميزات إضافية في النقل الخارجي للمعلم يختص في هذا البند، فلقد أكملت عامها الثالث في تقديم طلب النقل إلى إمارة أخرى إلا أنها للآن لم تجد جواب شافي يساعدها على لم شملها وأفراد أسرتها بزوجها المقيم هناك.
وقالت المعلمة ابتسام عبدالله يعروف إن تعيينها الأول كان في إحدى الإمارات، حيث استقرت بالعمل فيها 3 سنوات فقط، ما يعني لها الأولوية في النقل إليها مرة أخرى، عقبها نقلت إلى مكتب الشارقة التعليمي بناء على طلبها جراء ظروف خاصة اضطرتها للنقل هناك.
وبقيت على رأس عملها 7 سنوات لغاية اليوم، غير أنها بعدما تزوجت مؤخرا وأراد زوجها انتقالها معه إلى إمارة والاستقرار بها من جديد، اتصلت في مكتب الشارقة التعليمي للاستفسار حول آلية النقل الخارجي، الذي أشار إليها تسريعا لعملية النقل بتقديم طلب الاستقالة وتقديم طلب تعيين جديد يتم على أساسه إهدار سنوات خبرتها.
إضافة إلى تفكيرها دفع مبلغ 200 ألف درهم لضم خدمتها بعد ذلك، هذا بالإضافة إلى اتصالها بالإدارة المختصة بالمنطقة المراد الانتقال إليها والتي طلبت منها بحث هذا الموضوع وتوضيح إجراءاته بالنقل الخارجي مع جهة ارتباطها ( مكتب الشارقة التعليمي ).
أما خالد محمد (موظف حكومي) فيتساءل: زوجتي معلمة وأنا موظف في إحدى الدوائر الحكومية بدبي، وأتوق إلى نقل زوجتي وأطفالي، فلماذا تحرم شريحة كبيرة من مريدات النقل من المعلمات ولا يتم التوفيق فيما بينهن وبين أزواجهم في النطاق الجغرافي الذي يرغبون فيه في أقرب فرصة، فهذا الأمر مهم كثيرا لأسر وعائلات تعيش بعيدة عن معيلها خصوصا في الظروف المعيشية الراهنة التي تتطلب توفير حياة أسرية آمنة ومستقرة وليس العكس.
الساحل الشرقي ـ ناهد مبارك
