أطلقت عقيلة العاهل الأردني الملكة رانيا العبد الله أمس، مبادرة «مدرستي فلسطين» بهدف إعادة تأهيل وتوسيع وتطوير وصيانة المدارس العربية في مدينة القدس المحتلة.
وقالت الملكة رانيا في مؤتمر صحافي بحضور رئيسي الوزراء الأردني سمير الرفاعي والفلسطيني سلام فياض وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين ومعلمي ومعلمات مدارس القدس الشرقية:
«نطلق مشروع (مدرستي فلسطين ) من هنا من الأردن لما لبلدنا من دور تاريخي في الحفاظ على عروبة القدس وحماية مقدساتها الدينية». وأضافت «سنصلح البنية التحية للمدارس العربية في القدس الشرقية، ونحاول ضم مباني متوفرة للمدارس الموجودة ونوسعها، ونمكن الطاقم التعليمي فيها بمتطلبات التعليم الضرورية، ونرفع من مستوى خريجي المدارس لتبقى هويتهم صامدة ليقفوا صامدين بكرامة في وجه الاستيطان».
وأوضحت أن «50 في المئة فقط من أطفال القدس مقدر لهم أن يكملوا تعليمهم، ومن استجاب الله لدعواتهم وصلوات والديهم وحظوا بمقعد دراسي، يدرسون في مدارس ضيقة مخنوقة في صفوف شحيحة بإمكانياتها»، معربة عن أسفها لأن «هذه المدارس هي أفضل ما هو متوفر حالياً للأطفال العرب المقدسيين».
وحذرت الملكة رانيا من أن «القدس تتهود أكثر فأكثر كل يوم وعلينا أن ندعم فلسطينيتها بدءاً من اليوم». ورأت أن «الحلول والمفاوضات السياسية تأخذ وقتاً لا يمكن لأطفال القدس انتظارها، فبينما تدور حروب المفاوضات على طاولات السياسة، تدور رحى الاحتلال لطحن الهوية المقدسية وتهويدها».
من جهته، أكد رئيس الوزراء الفلسطيني أن «العمل بهذه المبادرة في فلسطين والقدس بالذات له الكثير من المعاني». وأوضح أن «التعليم، هذا القطاع الحيوي المهم، أصابه وهن وضعف ووضع مأساوي جراء الإجراءات الاحتلالية والمشروع الاستيطاني الإسرائيلي .
والذي يكاد يقضي وبشكل تام على طريق التوصل إلى حل عادل ودائم بما يمكن شعبنا الفلسطيني العربي من أن يعيش حراً كريماً في دولة مستقلة له على كامل أرض فلسطين التي احتلت في 1967 في قطاع غزة وفي الضفة الغربية وفي القدس الشريف العاصمة الأبدية لدولة فلسطين».
في الأثناء، أكد وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردني عبد السلام العبادي أن «تنفيذ هذه المبادرة سيتم من خلال إدارة الأوقاف الإسلامية العاملة في القدس والتابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في الأردن والذي يقع تحت مسؤولياتها العديد من مدارس التربية والتعليم في القدس الشريف».
وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الاردن في 1994، بإشراف المملكة على المقدسات الإسلامية في المدينة.
وقبل إطلاق المبادرة، تم عرض فيلم وثائقي مدته 15 دقيقة روت خلاله الملكة رانيا الأوضاع الصعبة لمدارس القدس الشرقية.
