حذّر وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس في مذكرة سرية أرسلها إلى البيت الأبيض بأن الولايات المتحدة لا توجد لديها خطة ذكية على الأمد الطويل للتعامل مع برنامج إيران النووي.. فيما دعا الرئيس الإيراني محمود أحمد نجاد واشنطن إلى سحب جميع قواتها من المنطقة.

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلا عن مسؤولين أميركيين أن غيتس حذر البيت الأبيض من أن الولايات المتحدة تفتقر إلى استراتيجية فعالة للحد من تقدم إيران المطرد نحو امتلاك قدرات نووية.

وأكدت الصحيفة أن المذكرة التي كتبها غيتس حمل وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) والبيت الأبيض ووكالات الاستخبارات للعمل على سيناريوهات جديدة لطرحها على الرئيس باراك أوباما. وتتضمن الخيارات المطروحة للدرس خصوصاً عمليات عسكرية سرية ضد إيران، إن لم ترغمها العقوبات الدولية على التراجع عن رغبتها، كما يرى الغربيون، في اقتناء السلاح النووي.

ويعرض غيتس مخاوف عدة في تقريره، لا سيما سيناريو يعتبر الأكثر ترجيحا في نظر العديد من الخبراء بحسب «نيويورك تايمز»، ويشير إلى احتمال امتلاك طهران لجميع العناصر الأساسية لصنع سلاح نووي لكنها تمتنع عن تركيبه الكامل. وقد تبقى إيران في هذه الحالة موقعة على معاهدة حظر الانتشار النووي لكن مع كونها قوة عسكرية نووية «افتراضية» بحسب الصحيفة.

وأوصى غيتس أيضاً في تقريره، بحسب الصحيفة، بالتفكير في سبل لاحتواء إيران أن قررت إنتاج السلاح الذري، وفي إمكانية حصول مجموعة إرهابية مدعومة من إيران على مادة أو حتى سلاح نووي. وذكرت الصحيفة أن المسؤولين المطلعين على محتويات المذكرة لم يصفوا سوى الأجزاء التي تتناول الاستراتيجية والسياسة وليس الفقرات التي تتناول على ما يبدو العمليات السرية ضد إيران أو كيفية التعامل مع الحلفاء.

وأبلغ مسؤول كبير بالإدارة الأميركية الصحيفة بأن هناك خطا لن يسمح لإيران بتجاوزه. وأضاف المسؤول أن الولايات المتحدة ستضمن أن إيران «لن تحصل على قدرة نووية»، وهي خطوة قد تحققها إيران قبل إن تصنع سلاحا متطورا.

وردا على سؤال حول مقالة «نيويورك تايمز» أكد الناطق باسم البنتاغون جيف موريل أن «الرئيس وفريقه الأمني القومي امضيا وقتا وقاما بجهود هائلة لدراسة وتحضير كل الاحتمالات الممكنة في ما يتعلق بإيران».

في موازاة ذلك، ندد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس، بالتواجد المستمر للقوات الأميركية في منطقة الخليج وأفغانستان، وقال خلال احتفال بمناسبة اليوم الوطني للجيش في طهران إن «المنطقة ليست بحاجة للقوات الأجنبية وينبغي أن تعود (القوات) إلى أوطانها وتفوض شعوب المنطقة برعاية شؤونها». وأضاف «ينبغي عليهم ترك المنطقة، وهذا ليس طلباً، بل هو أمر وإرادة شعوب المنطقة».

وقال نجاد إن نشر قوات الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي «الناتو» في العراق وأفغانستان بذريعة مكافحة الإرهاب أمر لم يثبت فشله فحسب، ولكنه أيضاً زاد من الاضطرابات الأمنية في كلا البلدين.