تشهد إمارة الفجيرة قفزات كبيرة في كافة قطاعاتها ويحرص المسؤولون في المحافظة على تهيئة مباني الجهات الحكومية، سواء بالتملك أو عن طريق التأجير، وذلك لقناعاتهم بتوفير المكان المناسب للظفر بالعمل المنشود.
إلا أن من تحين له الفرصة بمراجعة منطقة الفجيرة التعليمية يدرك حق الإدراك مدى ما يعانيه مراجعو المنطقة من مواطنين ومقيمين وموظفين بسبب قدم الموقع وضيق مساحته، ما يؤثر بطبيعة الحال على سير العمل والجودة.
على الرغم من الثناء الذي يجده الموظفون لجهودهم الكبيرة في تسهيل إجراءات المراجعين إلا أن هذه الجهود تبقى مهدرة وضائعة بسبب مقر المنطقة الحالي الذي لا يساعد على تطوير العمل أو شحذ الهمم.
فبمجرد نظرة واحدة للمبنى من الداخل تشعر بالإحباط لأنه لا يعكس بأي حال من الأحوال الصورة الحسنة عن قطاع التربية والتعليم بشكل عام ولا التطور الذي يشهده. هذا إذا ما وضع بالاعتبار صعوبة تحديد طبيعة الجهة المخولة والمسؤولة عن إقامة مقر دائم وحضاري لمنطقة الفجيرة التعليمية في إطار توفير حكومة الفجيرة قطعة أرض خاصة لهذا الغرض المقابل لشارع الشيخ مكتوم.
حاجة ماسة
بدوره، ناشد سعيد راشد الخطيبي نائب مدير منطقة الفجيرة التعليمية للشؤون الإدارية والتربوية، بضرورة إنشاء مبنى جديد للمنطقة التعليمية ويكون مستقلا بذاته وموزعا حسب الهيكل التنظيمي، يشمل جميع الأقسام والإدارات الموجودة.
بعدما أصبح مكتب المنطقة غير مؤهل للاستخدام، نظرا لقدم المساحة المؤجرة والتي شارفت على الثلاثين عاما، بغض النظر في اعتبار المبنى الذي يقع به مقر المنطقة مؤهل من ناحية الموقع والصيانة والنظافة.
وأشار الخطيبي في ضوء الحاجة الماسة في إنشاء مبنى جديد لعدم توافر الاحتياجات الضرورية والبسيطة لأداء المهام التي تكفل عمليات التحديث وتنفيذ المشاريع التطويرية لكي يتناسب مع خصوصية الأداء الإداري والتربوي ومكانته وتوفير الاجواء المناسبة للمراجعين وإنجاز معاملاتهم في أجواء مريحة وفي وقت مناسب من جهة، وكذلك يتوافق مع تطلعات واستراتيجيات وزارة التربية والتعليم الجديدة من جهة أخرى.
بحيث لابد من توفير قاعة للاجتماعات الدورية والأسبوعية، سواء للهيئة الإدارية أو التدريسية وكذلك مكاتب خاصة للتدريب تستخدم للأغراض المختلفة كالملتقيات وزيارات الجهات المختصة محليا أو خارجيا بدلا من عقدها في المدارس أو قاعات خارجية لا تتوافق مع حجم وأهمية الاجتماعات والدورات التدريبية المعقودة.
ذكر على سبيل المثال استضافة منطقة الفجيرة التعليمية الملتقى الجغرافي الثامن والذي يعقد على مستوى الدولة. هذا بالإضافة إلى أهمية إيجاد مكاتب خاصة بأساتذة التوجيه يضم كل تخصص بذاته، وذلك للاستشارة والتواصل المباشر، بالعكس من الوضع القائم الذي لا تتسع المساحة لتواجدهم في مكتب واحد.
ناهيك عن الحاجة إلى مركز لخدمة الجمهور ومكتبة مستقلة وأرشيف يضم جميع أنواع الكتب المفيدة للموظفين والطلبة من مختلف المراحل. مؤكدا عرض مشكلة موقع المنطقة على الوزارة وإدارة الأبنية التعليمية لأكثر من مرة، دون جدوى.
قديم وغير ملائم
وفي سياق متصل أبدى الكثير من مراجعي المنطقة التعليمية معاناتهم من موقعها الذي لا يساعد على تقديم الخدمة التي يأملونها لأن مبناها الحالي غير ملائم، موقعا ومساحة للمراجعين.
وقالوا ان المبنى الذي يقع فيه الصرح التعليمي لا يتوافر فيه مواقف كافية للسيارات التي تزدحم بسبب مرتادي المبنى الذي يضم جهات ومؤسسات رسمية وغير رسمية، مما يضطر البعض لإيقاف سيارته في الجهة المقابلة واجتياز الطريق الرئيسي أو حتى اللجوء إلى ركنها في أي مكان.
ومما يعانيه المراجعون إلى جانب كل هذا مساحته الصغيرة التي لا تتناسب مع عدد المراجعين وضيق الممرات، ويعود ذلك لضيق المبنى من الداخل من جهة، هذا إذا وضع بالاعتبار كثرة المرتادين بمختلف شرائح المجتمع من جهة أخرى.
والجدير ذكره بأن الموقع الحالي للمنطقة هو أصلاً عبارة عن مكتب متواضع تم استئجاره منذ ما يقارب الـ 30 سنة في برج الفجيرة القديم. ويضم أكثر من 100 موظف وموظفة لمختلف الأقسام الإدارية والتربوية، موزعين على غرف صغيرة لا تليق بمكانة منطقة تعليمية تعد مرجعا تربويا للجميع داخل الإمارة، بالإضافة إلى أنه يقع في وسط بناية تضم عدداً من الشقق والمكاتب وصالونات الحلاقة وتغليف الهدايا والأزهار وبيع الحلويات ومحلات تجارية للملابس والأدوات الكهربائية والتكنولوجية.
ويأمل المراجعون في ظل الاهتمام الذي يوليه المسؤولون في تطوير التعليم وفق ما أعلنته الاستراتيجية الوطنية الجديدة للتعليم، خدمتهم والحرص على راحتهم وراحة أبنائهم الطلاب، وذلك بسرعة اتخاذ إجراءات وخطوات عملية على أرض الواقع في بناء مبنى نموذجي للإدارة للضرورة الملحة في ذلك، نظراً للزيادة السنوية في الأعداد والإقبال الكبير الذي تشهده المنطقة حالياً.
الفجيرة - ناهد مبارك
