افتتح معالي الدكتور هادف بن جوعان الظاهري وزير العدل ،الملتقى القضائي الرابع، لرؤساء المحاكم والنيابة العامة بدولة الامارات العربية المتحدة، والذي تنظمه محاكم دبي، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
وحضر الافتتاح الدكتور أحمد سعيد بن هزيم مدير عام محاكم دبي، والمستشار عصام عيسى الحميدان النائب العام لإمارة دبي، ورؤساء دور القضاء المحلية والاتحاديةألا بالدولة، كما حضر المستشار عادل عبد الحميد، رئيس مجلس القضاء الأعلى بجمهورية مصر العربية. والقاضي «شارلي سمبسون» القاضي بمقاطعة «كنتاكي» بالولايات المتحدة الأميركية.
وقال معالي الدكتور هادف بن جوعان الظاهري وزير العدل إن أبرز أهداف هذا الملتقى استعراض أفضل الممارسات القضائية لمواجهة التحديات غير المسبوقة التي أفرزتها الأزمة المالية العالمية ، والتي طالت وبحق جميع أرجاء العالم، لتقدم لنا مثالاً عملياً على أن العالم قد أصبح قرية صغيرة بفضل العولمة .
فما يحدث في دولة ما لا بد وأن يمتد أثره إلى بقية الدول، مشيرا معاليه الى أن محاور هذا الملتقى المهم تتناول الممارسات القضائية على الصعيدين المحلى والعالمي الهادفة إلى احتواء الآثار القانونية للأزمة المالية العالمية ، عن طريق استحداث آليات إجرائية وأجهزة عدلية متخصصة .
وزيادة التعاون بين الأنظمة القضائية ، و تفعيل الطرق البديلة لتسوية المنازعات بغية مواجهة التداعيات القانونية للأزمة المالية العالمية.
وقال معاليه:«إن تطوير العمل القضائي في دولة الإمارات العربية المتحدة محل رعاية كريمة واهتمام خاص من القيادة الرشيدة للدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي « رعاه الله » وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.
وأضاف معاليه:«ولمواجهة المتغيرات الاقتصادية و الاجتماعية محلياً و دولياً ، قامت وزارة العدل بالتنسيق مع الجهات الحكومية المختصة بالمشاركة في الإعداد لبعض التشريعات المهمة التي صدرت على سبيل المثال كقانون مكافحة الاتجار بالبشر وقانون تجريم غسل الأموال كما انتهت اللجنة الوزارية للتشريعات من مراجعة مشروع قانون تنظيم المعلومات الائتمانية ومشروع قانون كفالة الودائع مابين البنوك.
ومشروع قانون كفالة الأدوات المالية ومشروع قانون الإيرادات العامة للدولة ومشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم الوكالات التجارية ومشروع قانون المنافسة.
ومشروع قانون النقل البري والطرق ومشروع قانون الرقابة في الإتجار على الأحجار الكريمة ذات القيمة و المعادن الثمينة و دمغها» لافتا الى أن الوزارة تقوم حالياً بالاستعداد للنظر في بقية التشريعات الاتحادية ذات الأهمية القصوى كمشروع قانون التحكيم التجاري والإعسار والإفلاس ومشروع قانون الاستثمار الأجنبي وهي من المتطلبات الأساسية لخلق فرص تنافسية أفضل للدولة على الصعيد الدولي.
وقال مدير عام محاكم دبي في كلمته إن ألاالقيادات الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، «حفظه الله ورعاه »، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، تسعى وبشكل حثيث لتعزيز احترام وسيادة القانون، وإعلاء الشرعية، وحماية الحقوق والحريات في هذا البلد،.
ومن هذا المنطلق جاءت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، للملتقى القضائي وحضوره للملتقيات الثلاثة السابقة تأكيداً على أهمية دور العدالة في تحقيق استقرار وأمن دولة الإمارات العربية المتحدة.
ألاوقال: « في خضم التحديات الكبيرة والمتنوعة التيألا تواجه المجتمع الدولي ومجتمعاتنا المحلية والمتمثلة في الأزمة الاقتصادية العالمية والتي أحدثت الكثير من الفوضى الاقتصادية في جميع دول العالم، هذه التحديات تتلاقى وتمتزج بالعولمة التي أصبحت واقعا تعيشه مجتمعاتنا ما يمثل في حد ذاته تحديا لم نزل منذ سنوات ونحن نحاول التأقلم معه والتكيف مع إرهاصاته.
هذا الواقع الذي جعل من تحدياتنا المعاصرة تحديات لا يمكن مواجهتها بحلول فردية أو بطرق انعزالية بل يجب مواجهتها بمجهودات وحلول جماعية تتشارك فيها كافة دول العالم وهذا ما دفعنا لدعوة جمع من الدول الصديقة التي تربط الدولة بها علاقات متينة للحضور والمشاركة بملتقانا الرابع».
وأضاف مدير عام محاكم دبي:« إن الإنسان في عالم اليوم يعيش عصرا تعددت صفاته وتنوعت أحواله واختلفت أوصافه ما جعل رجال القضاء أمام استحقاق شديد التعقيد بين الوفاء بما أقسموا عليه قبل حمل سيف العدل والإمساك بزمام المبادرة في إدارة شؤون العمل القضائي ..
فمعلوم بأنه لا يكفي تأكيد الوفاء بمضمون هذا القسم .. فالحُكم بين الناس بالعدل هو جهدٌ متواصل من المثابرة والاستمرار في التعلم والتدريب على كل ما هو جديد من نظم وتشريعات .. والإطلاع على ما يكتنف عالمنا من متغيرات.
دبي ـ «البيان»
