وجهت دائرة بلدية أبو ظبي، انذارات إلى ستة مدارس خاصة، بضرورة الاغلاق التام مع نهاية العام الدراسي الحالي، وعدم السماح لها بمزاولة التعليم أواستقبال الطلبة في العام الدراسي القادم، لأن اوضاع هذه المدارس لم تعد يسمح باستكمال الدراسة فيها ولا يمكن معاودة استخدام مبانيها كمدارس، لأن ذلك يشكل خطرا على سلامة الطلبة والمجتمع والبيئة.

كما وجهت الدائرة عددا أخر من المخالفات والانذارات الأولية، وذلك في اطار الحملة التي نفذتها بلدية مدينة ابوظبي بالتعاون مع إدارة الدفاع المدني، للتفتيش على مباني مدارس الفلل، بناء على عدد من الشكاوى من قبل اولياء الامور، تتعلق بعدم التزام بعض المدارس بشروط ومعايير السلامة، ما يعرض ابناءهم للخطر ويؤثر على سلامتهم العامة.

وأوضح عويضة القبيسي المدير التنفيذي لقطاع الخدمات البلدية بالانابة، أن الحملة تندرج في اطار الالتزام المجتمعي، وفي اطار الحملات المتواصلة التي تنفذها للمحافظة على الصحة العامة، وتعكس اهتمامها وسياستها بتوفير اعلى معايير الامان للجميع بما في ذلك الاطفال وتلاميذ المدارس.

مشيراً إلى أن الحملة كشفت وجود مخالفات تشكل خطرا على سلامة الطلبة، بما اعتبرته اخلالاً بمنظومة الشروط الصحية والمعايير الهندسية المعتمدة للمباني، كما كشفت الحملة عن عدد من التعديلات والإضافات الانشائية، التي أقيمت بهدف رفع الطاقة الاستيعابية للمدارس، على حساب راحة وسلامة الطلبة.

فيما تجاوز بعضها العمر الافتراضي، بالاضافة إلى وجود مخالفات تتعلق بتنفيذ اعمال داخلية وقواطع واعمال خارجية دون الحصول على التراخيص اللازمة ، وعدم تنفيذ اعمال صيانة دورية تحافظ على مظهر وسلامة المبنى، بالإضافة إلى افتقار هذه المدارس لشروط النظافة العامة، وخصوصا في دورات المياه، وان مجمل المخالفات يعتبر تهديدا لصحة وسلامة الطلبة وهو الأمر الذي لا تتهاون به البلدية باعتباره مساسا بأمن وسلامة المجتمع.

من جانبه أكد الملازم محمد ناصر الحارثي من إدارة الدفاع المدني بأبوظبي أن مشاركة الدفاع المدني في هذه الحملة، جاء في إطار المسؤولية المشتركة تجاه المجتمع، حيث تم التشديد خلالها على الالتزام بكافة شروط ومعايير السلامة، وخاصة استعدادات المدارس في حالات الطوارئ، وقدرتها على الإخلاء.

حيث شمل الكشف شبكات الاطفاء الآلي، ومآخذ المياه اليدوية وطفايات الحريق وأجهزة الإنذار ومخارج الطوارئ ومدلولاتها وخطط الاخلإء والايواء ودراية المسؤولين في هذه المدارس باستخدام وسائل السلامة، في حال وقوع الحرائق، بالاضافة إلى الكشف على التمديدات الكهربائية وغير ذلك من التجهيزات الضرورية، للتأكد من مدى مطابقتها للشروط.

حيث كشفت الحملة عن وجود مخالفات خطيرة تهدد سلامة الطلبة، وطالب الحارثي المسؤولين في المؤسسات التعليمية بضرورة الالتزام بشروط ومعايير السلامة، مؤكدا على ان الاهمال والتهاون في هذه الاشتراطات يؤدي إلى نتائج كارثية على الطلبة والمجتمع بشكل عام.