أيدت محكمة التمييز بدبي بطلان الوصية الصادرة عن الموصي بالأرض الممنوحة له من الحكومة إلى الغير دون الحصول على موافقة سمو الحاكم، في سابقة أرستها محكمة التمييز بدبي بشأن دعوى إثبات الوصية للأرض الممنوحة من سمو الحاكم أو الحكومة إلى المواطنين.
وأشار المستشار عبدالله محمد كليب رئيس النيابة المدنية الى أن تفاصيل الدعوى تعود إلى اقامة النيابة المدنية الدعوى عن مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر للمطالبة بإخراج المدعى عليه في تلك الدعوى من المنزل المملوك للمؤسسة المذكورة والآيل إليها بالإرث من مالكة العقار لعدم وجود وارث لها من ذوي الفروض أو العصبات وباقي الطلبات الواردة في صحيفة الدعوى.
فتقدم المدعى بدعوى متقابلة قبل المؤسسة يطلب إثبات الوصية الصادرة له من مالكه العقار حال حياتها فقضت المحكمة المختصة بنظر دعوى الوصية ببطلانها وتأييد ذلك القضاء من محكمة الاستئناف .
ولدى طعن المدعي بإثبات دعوى الوصية على حكم محكمة الاستئناف أمام محكمة التمييز قضت المحكمة برفض الطعن لما أوردته في أسباب حكمها: أن مناطق حظر التصرف الذي يترتب عليه البطلان أن تكون الأرض التي يتصرف فيها المواطن بدون إذن سمو الحاكم قد آلت إليه بطريق المنح من الحكومة، والمقصود بالمنح التبرع أي بغير عوض ولا يسوغ القول بأن التصرف بالوصية في أرض المنحة يخرج عن نطاق التصرفات المحظورة بتعليمات سمو الحاكم.
ذلك أن ما تلغاه الشارع من إصدار هذه التعليمات هو منع التصرف في الأراضي الممنوحة من الحاكم بأي نوع من أنواع التصرفات الناقلة للملكية في الحال أو المآل حفاظاً على تداول الثروة العقارية في الإطار المرسوم لها تحقيقاً للصالح العام، وفي إبرام التصرف بالوصية في أرض المنحة بدون إذن سمو الحاكم ما يتنافى مع هذه الغاية والمقاصد من إصدار التعليمات.
وهو ما يأباه الشارع لما فيه من تفريغ لهذه التعليمات من مضمونها، ولأن القول بغير ذلك من إجازة التصرف بالوصية أو غيرها من التصرفات التي لم ترد بالنص كالوقف من شأنه أن يؤدي إلى التحايل على التعليمات السالفة لتحقيق مصالح خاصة للأفراد تتعارض مع المصلحة العامة خاصة، وأن أرض المنحة تمنح لشخص الممنوح له وبدون عوض، ويؤيد هذا النظر أن الشارع حظر في التعليمات مجرد المبادلة على تلك الأرض أو المشاركة مع الغير في استثمارها أو إجارتها لمدة تزيد على ثلاث سنوات.
دبي - «البيان»