تنظم جامعة أبوظبي «منتدى التوطين» الشهر المقبل الذي يسعى إلى إيجاد حلول لعدم استمرارية المواطنين العاملين في القطاع الخاص في وظائفهم لفترة طويلة، حيث أظهرت دراسة أجراها برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية العام الماضي أن 60% من المواطنين الذين تم توظيفهم في شركات القطاع الخاص منذ انطلاق برنامج التوطين قبل ست سنوات، استقالوا من وظائفهم لأسباب تعود إلى عدم وجود بيئة عمل تحفيزية تساعدهم على التطور عملياً وتحقيق طموحاتهم الوظيفية.

ويسعى «منتدى التوطين» الذي ينعقد تحت شعار «تعزيز الاستمرارية الوظيفية عبر الاستخدام الأمثل للحوافز»، إلى استقطاب جميع المعنيين بقضية التوطين لمناقشة تحديات التوطين خلال المرحلة الحالية، وبحث الاستراتيجيات المطروحة لمعالجة هذه التحديات، وتهدف جامعة أبوظبي من خلال تنظيمها للحدث إلى إيجاد بيئة عمل محفزة للشباب المواطنين في شركات القطاع الخاص تعتمد على أنظمة موارد بشرية عالمية تؤمن للشباب التطور الوظيفي وفرص العمل المستدامة.

وأوضح علي بن حرمل الظاهري، رئيس مجلس جامعة أبوظبي التنفيذي أنه بعد مرور سنوات على طرح قضية التوطين، بات من اللازم تعميق فهم شركات القطاع الخاص لأهمية التوطين كأحد العوامل الرئيسية للتنمية الوطنية، مشيراً إلى أنه يتعين على الشركات مراجعة خطط التوطين وإيجاد بيئات العمل الملائمة لتطوير خبرات الشباب، الأمر الذي سيضمن مساهمتهم بشكل فعّال بالأدوار الوطنية المنوطة بهم.

وقال إن المحافظة على بقاء المواطن في عمله وتطويره وظيفياً، تعد القضية الرئيسية للقائمين على خطط التوطين في مختلف أنحاء الدولة، ويتطلب ذلك تثقيف المؤسسات والشركات حول كيفية تعزيز الأمن الوظيفي، وزيادة الحافز الفعلي للمواطن لإبراز قدرته وتأهيله ليتبوأ مناصب قيادية.

مشيراً إلى أن منتدى التوطين في دورته المقبلة يسلط الضوء على عوامل زيادة الأمن الوظيفي للكوادر الوطنية وعلاقتها باستراتيجية عمل الشركات، بالإضافة إلى استعراض أحدث المفاهيم والممارسات الخاصة بذلك. وأضاف: تمثل كفاءة العنصر البشري المقياس الفعلي لأداء الشركات، ويرتبط ذلك بمدى تفاني الموظفين وابتكارهم لتحقيقهم الأهداف العامة للشركة.

أبوظبي ـ «البيان»