أعلن اللواء ناصر لخريباني النعيمي امين عام مكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية انه سيتم العمل على تشكيل لجنة عليا في وزارة الداخلية لتطوير مستويات توعية الطفل وحمايته ضد المخاطر المحتملة جراء استخدام الانترنت والمحافظة على حقوقه بصفة عامة ومعالجة اي تحديات او معوقات من شأنها التأثير عليه، تنفيذاً لتوجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.

وقال ان اللجنة العليا تدخل ضمنها لجان فرعية عدة تعمل جميعها على جعل دولة الامارات مركزاً للتميز في توعية وحماية الطفل من خلال عدة محاور كالتوعية والتشريع والضوابط، والتي من بينها تجريم الملفات التي تدخل في اطار استغلال الاطفال بصورة غير اخلاقية وتشديد العقوبات ذات الصلة باستغلالهم او انتاج ملفات دعارة او توزيعها وحيازتها.

جاء ذلك خلال افتتاحه ورشة عمل تعريفية ببرنامج الكتروني طورته «مايكروسوفت» لحماية الطفل عقدت في قاعة ادارة الأدلة الجنائية بشرطة أبوظبي بحضور عدد من مديري الادارات ورؤساء الاقسام والمهتمين في شرطة ابوظبي.

كما أعلن الأمين العام عن دراسة إنشاء وحدة تنظيمية لسجل مرتكبي الجرائم الجنسية مع سن التشريعات اللازمة لها في دولة الامارات، ودراسة انشاء مركز لحماية الطفل في وزارة الداخلية.

وقال اللواء لخريباني ان اللجنة العليا لتوعية الطفل وحمايته ستدرس تطوير ممكنات رقابية لأولياء الأمور باستخدام بطاقة الهوية، وسيتم العمل على تنظيم دوريات الكترونية لرصد وتحليل السلوك الاجرامي على مستوى الدولة.

واشار اللواء النعيمي رئيس اللجنة العليا الى أن التوعية في اطار مهام اللجنة العليا واللجان الفرعية المنبثقة عنها ستشمل كل فئات المجتمع من أطفال وأولياء امور، فضلاً عن المؤسسات القانونية والأمنية وعقد تنظيم مؤتمرات علمية متخصصة وتأسيس وتطوير شراكات على المستوى المحلي والاقليمي والدولي، لافتاً الى عضوية الدولة في القوة الدولية الافتراضية ضاش .

من جهة اخرى، قدم الرائد فيصل محمد الشمري ضابط الارتباط والمنسق الاعلامي مع فريق القوة العالمية «في .جي.تي» والتي انضمت اليها دولة الامارات مؤخراً نبذة عن جهود «القوة الدولية» كتحالف يضم مؤسسات لتنفيذ القانون من شتى بقاع العالم في مكافحة استغلال الأطفال عبر شبكة الانترنت وتطوير شراكات دولية فعالة لتحقيق عدة اهداف تركز على جعل شبكة الانترنت اكثر امنا، وتحديد هويات واماكن الاطفال المعرضين للخطر، وتقديم مرتكبي الجرائم للعدالة، موضحاً انها تضم مجموعة من المؤسسات المعنية في الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة واستراليا وكندا وايطاليا، فضلا عن الانتربول.

بعد ذلك قدم «مارك ماكنتاير» مدير عام برامج الأمن الحكومي في القطاع الدولي العام لشركة مايكروسوفت فكرة عن البرنامج الالكتروني سيتس شس الذي طورته مايكروسوفت لمساعدة المحققين في تبادل المعلومات والبحث والتعاون في حماية الاطفال ضد الاستغلال.

واوضح ان البرنامج يقوم على ادارة سجل القضايا بناء على طلب من رجال القانون في كندا لمواجهة التحديات المتزايدة لاستغلال الاطفال عبر الانترنت، ويأتي ضمن اطار استجابة مايكروسوفت لمسؤوليتها الاجتماعية.

وذكر ان البرنامج يعزز من تبادل المعلومات على مستوى عالمي، وتتوافر فيه امكانات التعريب، وقدم شرحا لوظائف ومهام العديد من الايقونات وكيفية استخدام البرنامج بصورة سلسة، وإمكاناته الهائلة في البحث والتقصي بسرعة فائقة. واشار الرائد الشمري الى ان الورشة التعريفية تأتي تنفيذاً لتوجيهات القيادة الشرطية تمهيداً لتطبيق البرنامج في اطار الجهود المشتركة لتحقيق الاهداف للوصول الى مركز متميز في توعية وحماية الطفل بأساليب مقننة ومواكبة للتطور التكنولوجي العالمي.

وكانت المفوضية السامية لحقوق الانسان قد اشادت مؤخراً بمشروع اللجنة العليا وجهود الدولة التي نالت الاستحسان والتشجيع من كافة الاطراف المعنية . يذكر ان دولة الامارات اعلنت انضمامها لعضوية القوة الدولية الافتراضية رسمياً يوم 9 من الشهر الماضي، لتبدأ بعدها مرحلة تركز فيها وزارة الداخلية على تكثيف جهودها في الالتزام الكامل بالمحافظة على سلامة الاطفال، فضلا عن جهودها السابقة والمستمرة باعتبارها عضواً ناشطاً في العديد من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي تركز على حقوق الطفل، ومنع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، وخاصة النساء والأطفال.

أبوظبي- «البيان»