كشف حمد الرحومي مدير عام جمعية دبي التعاونية للصيادين أن صافي أصول وموجودات الجمعية في نهاية عام 2009م، بلغ 47 مليوناً و780 ألف درهم و700 درهم، مقارنة بعام 2008، حيث بلغ مليونين و413 ألفاً و800 درهم، مشيراً إلى أنه مع انتهاء مشروع المبنى الخاص بالجمعية سيصل المبلغ إلى 70 مليون درهم.
وقال إن الدعم الكبير لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي؟ رعاه الله؟ للجمعية وللصيادين جعل الجمعية تتبوأ مكانة عالية بتوسعها في تقديم خدمات متنوعة للصيادين في دبي.
وحذر الرحومي في حواره مع «البيان » من قيام بعض المستفيدين من استئثار الآسيويين للدلالة في سوق دبي بوضع الصعوبات والعقبات أمام الجمعية لإدارة الدلالة في سوق السمك بدبي والتشكيك في نجاح هذه الخطوة.
وقال إنه حان الوقت ليقوم المواطنون بإدارة سوق الدلالة عن طريق الجمعية ومن أجل الحفاظ على مكتسبات الصيادين وحقوقهم والحفاظ على المستهلكين. وقال إن هؤلاء الذين لهم مصالح وأهداف شخصية لا يريدون توطين مهنة الدلالة، وهم الذين شككوا من قبل في الخطوة التي تم اتخاذها لتوطين مهنة النوخذة، والتي كانت سبباً في القضاء على كثير من السلبيات والمشكلات التي نتجت عن وجود الآسيويين دون صاحب القارب المواطن.
هدية للجمعية
وأضاف الرحومي ان الأهداف التي وضعتها الجمعية من خلال مجلس الإدارة دقيقة وكل الأمور واضحة، وقال إن على المشكك في أعمال الجمعية أن يأتي إلى مقر الجمعية وينافس في الانتخابات ويعرض خدماته «ونحن لا نمنع أحداً أن يدخل الجمعية وينافس ويقدم خدماته للصيادين بدلاً من الكلام الذي لا فائدة منه، بل يضر أكثر مما ينفع، ونرحب بالشخص المؤهل الذي يستطيع أن يقدم خدماته؟ أما الشخص الدخيل على المهنة ولا يهمه إلا مصلحته الشخصية فلن نسمح له بذلك».
وأكد أن مجلس الإدارة الحالي حقق أرباحاً تصل إلى ما يقرب من ثلاثة ملايين درهم، لم يتم استقطاع شيء منها لأعضاء المجلس بل تم تركها للجمعية، إيماناً من المجلس ان هذا العمل هو تطوع من أجل خدمة الأعضاء وتقديم خدمة للمجتمع، وأضاف: «ومن المفروض أن لا تعرقل مسيرة التحديث في الجمعية والخدمات الكثيرة المقدمة للصيادين».
وقال انه وفي سبيل نجاح الدلالة ودعمها فقد قدم موقعه الخاص في سوق السمك بدبي والذي تبلغ قيمته نصف مليون درهم هدية للجمعية، موضحاً أن الجمعية ستباشر مهنة الدلالة خلال شهرين، حيث تم استقطاب عدد من المواطنين الذين سيعملون في هذه المهنة، مع عدد من المساعدين، مؤكداً أن توطين الدلالة سيعود بالفائدة على الإمارة وعلى المجتمع وعلى الصياد وعلى المستهلكين.
وقال إن نظام الدلالة الذي ستتبعه الجمعية سيهتم اهتماماً كبيراً بالمعلومات عن الأسماك وأسعارها ومصادرها والمبالغ المتداولة خلال اليوم والساعة، وهو نمط حديث ومتكامل مثل نظام البورصة، ومبيناً أن هذه المعلومات والإحصائيات المقدمة ضرورية ومهمة للحكومة وللصياد ولوزارة البيئة والمياه، ومشيراً إلى أن الإعلان سيكون عن كميات الأسماك المتداولة في السوق وقيمة أسماك دبي، وقيمتها في الشارقة وعمان ومعدل متوسط الأسعار لجميع الأسماك.
العناصر المؤهلة
وأكد الرحومي أن إدارة الدلالة من جانب الجمعية تعتمد على الدراسات والمعلومات المتوافرة لديها، وتعتمد كذلك على العناصر المؤهلة والمدربة، وبما يليق بسمعة إمارة دبي العالمية، وقال إن ما نحتاج إليه فقط هو تشريع يعطي الحق والترخيص للجمعية في إدارة السوق، ولا ينقصنا شيء فعندنا الإمكانيات والدراسات المتكاملة عن جميع الجوانب المتعلقة بها، «وأنا اعتقد أن الجهات الرسمية تريد هذا التشريع ولكن أهل المصلحة يبثون الخوف من أجل استمرار الاحتكار والسيطرة الموجودة حالياً في السوق».
وأضاف إننا ندير الجمعية كمؤسسة وهي مسؤولة أمام الحكومة وأمام الديوان والوزارة، ولا يوجد أحد فوق القانون، وعلى من له مصلحة شخصية أن يتعامل بمنطق المصلحة الجماعية للمجتمع وللصيادين، وتساءل الرحومي عن كيف يرضى هؤلاء احتكار الأجانب للسوق ولا يعطون الفرصة للجمعية لمنعهم؟
وتطرق الرحومي إلى نظام الدلالة فقال إنه تم الاتفاق مع بلدية دبي، ووضع النظام المالي والإداري والمنهج التدريبي النظري والعملي للدلالين، وكذلك الربط الالكتروني بين الدلال والمحاسبين، وتم تحديد موقع الإدارة في السوق، وتمت مقابلة 160 مواطناً لاختيار عدد منهم في مهنة الدلالة، ما بين 20 إلى 40 شخصاً، مع عدد من المساعدين العرب والأجانب ليصل العدد الكلي في المرحلة المقبلة 100 شخص من مسؤولين ومحاسبين ودلالين ومساعدين وغيرهم، مشيراً إلى أن الجمعية قطعت 60% من الترتيبات وباقي 40% فقط وسيتم مباشرة العمل في الدلالة.
وقال إن الدلالة من قبل الجمعية ستكسر الاحتكار وتقوي دور الجمعيات الأخرى في الدولة من خلال شرائها للأسماك في مناطقها وإرسالها إلى دبي لبيعها للمستهلكين وللجهات المستفيدة كالفنادق والمطاعم، وسيكون ذلك إيجابياً على الجميع، عكس ما يقوله أصحاب المصالح والمافيا المسيطرة على السوق وتتحكم في الصياد وفي المستهلك بشكل يؤدي إلى خسارة للطرفين، مؤكداً أن سوق دبي للأسماك من الأسواق المركزية الكبيرة، «ومن واقع عملي لمدة عشرين سنة ـ منها عشر سنوات كتاجر وعشر سنوات كصياد ـ فإنني أدرك ما يعاني منه الصياد وما يعاني منه السوق، ويجب تصحيح هذا الوضع الخاطئ ».
وعن مجمع الجمعية قال إن نسبة الإنجاز للمبنى وصلت إلى 77%، وتتكون الجمعية من عدة أقسام وهي: قسم السوق وقسم الدلالة وقسم الثلج وقسم القراقير، ويصب كل أعمال هذه الأقسام في نظام محاسبي متطور وحديث. ولفت الرحومي إلى انه وبدعم خاص من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تقوم الجمعية بتقديم الدعم المادي لـ 70 صياداً مواطناً من كبار السن المتفرغين لمهنة الصيد بمبلغ إجمالي سنوي قدره ستة ملايين و684 ألف درهم تشجيعاً وتقديراً لهم على خدمتهم الطويلة في البحر.
تسويق الأسماك
وأشار الرحومي إلى أن الاجتماع السنوي للجمعية العمومية سيكون في العشرين من شهر أبريل الجاري، وسيعرض خلاله تقرير مجلس الإدارة عن إنجازات الجمعية خلال العام 2009م ومن أهم هذه الإنجازات: تنفيذ مكرمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم المتمثلة في إنجاز مجمع مباني جمعية دبي التعاونية لصيادي الأسماك، لجمع الخدمات المقدمة للصيادين تحت سقف واحد تسهيلاً لخدمتهم وإنجاز طلباتهم، والحمد لله تم إنجاز 77% من هذا المشروع الحيوي والأساسي.
ويشتمل المجمع الجديد على مبنى الإدارة العامة ومهمته استقبال وإنهاء معاملات الصيادين المالية والفنية والإدارية سواء الخاصة بالجمعية أو بالتنسيق مع الدوائر الرسمية ذات العلاقة، وما يلزم لإدارة شؤون الجمعية، ومصنع الثلج الذي تقدر طاقته الإنتاجية بـ 50 طناً يومياً، مع منصة للتحميل مجهزة، بالإضافة إلى توفير خدمة توصيل الثلج إلى جميع موانئ الصيد في الإمارة، يضاف إليه محلات لتسويق الأسماك والمنتجات البحرية الطازجة التي أعدت بشكل متميز وعلى أعلى مستويات الجودة ومتطابقة مع شروط الأمن الغذائي.
لتكون بمثابة نموذج يحتذى به، لبيع الأسماك والمنتجات البحرية، وذلك بغرض الارتقاء بمستوى العرض بما يناسب استراتيجيات مجلس الإدارة لرفع المستوى العام للجمعية. وأضاف ان المجمع يشتمل كذلك على محل لتجارة المعدات البحرية بغرض توفير معدات الصيد المختلفة وبأسعار تنافسية، لخدمة الصيادين المنتسبين للجمعية خاصة، والصيادين عامة، ويضم سكن الموظفين لتقليل تكاليف التشغيل العامة، واختصار الوقت الضائع في عمليات الانتقال، وتكوين بيئة عمل ناجحة تعود بالفائدة على الجمعية والصيادين.
وقال إن مجلس الإدارة قام بدراسة توريد الأسماك إلى مختلف منافذ البيع في الإمارة، لتنفيذ رؤية الجمعية لإنشاء رافد أساسي للبيع المباشر لمنتجات الصيادين من الأسماك بحرية ودون قيود العمالة الآسيوية التي تقف بين الصياد والمستهلك الحقيقي، ما يعود سلباً على مصلحة الصياد، ولذلك فقد تم تجهيز أسطول من السيارات المجهزة بنظام تبريد لنقل الأسماك.
ومن ثم قام بالاتفاق مع جمعية الاتحاد التعاونية وتم مباشرة توريد الأسماك إلى ثلاثة أفرع لجمعية الاتحاد: جمعية الاتحاد التعاونية فرع الراشدية، وفرع الوصل، وفرع العوير، وسيتم البدء في فرع جمعية الاتحاد التعاونية بالمحيصنة في الأشهر القادمة وهناك مفاوضات مع بعض الجهات لتوريد الأسماك للقصور وبعض المطاعم والفنادق في المستقبل القريب.
مستودعات استثمارية
قال حمد الرحومي إن الجمعية بصدد بناء مستودعات استثمارية بغرض تنويع مصادر الدخل الثابت للجمعية، ومن أجل المحافظة على الأرض الممنوحة من قبل بلدية دبي بمنطقة ورسان قام مجلس الإدارة بالاتفاق مع شركة استثمارية تقوم بتمويل مشروع منطقة ورسان بالكامل، وينص الاتفاق على أن يتم استثمار جزء من الأرض كمستودعات لمدة خمس سنوات فقط، بحيث تقوم الشركة المستثمرة بتمويل المقاول بمبلغ 5. 2 مليون درهم لبناء المشروع كاملاً، على أن تعود ملكية المستودعات الثمانية إلى حيازة الجمعية بعد انتهاء الفترة.
بالإضافة إلى حصول الجمعية على مبلغ 44 ألف درهم سنوياً تمثل الفرق بين عقد الإيجار وتكلفة البناء، ويشتمل المشروع على مكاتب إدارية للجمعية وسكن لعمال القراقير ومخبز الجمعية، بالإضافة إلى الخدمات الأخرى من حمامات ومطابخ وغيرها مع سياج كامل للأرض. وعن مصنع القراقير التابع للجمعية قال: لقد تم منح الجمعية قطعة أرض من بلدية دبي وتم عمل دراسة واسعة للاستفادة من هذه المنحة ومن ثم تم إقامة عدة مشاريع على هذه الأرض.
وهي: مصنع القراقير لإنتاج وبيع القراقير ذات نوعية جيدة وبأسعار تنافسية، وإنشاء مخبز لأعلاف الأسماك بنكهات مختلفة، وهو الأول من نوعه على مستوى الدولة ويستفيد الصيادون في الإمارة من هذا المخبز نظراً لسهولة الحصول على الخبز الطازج، بدلاً من الخبز التالف، مع خاصية عدم ذوبانه بسرعة وعدم تكسره في القرقور وهو من ضمن مبنى مصنع القراقير في منطقة ورسان.
وأشار إلى أن من أهم الخدمات المقدمة من الجمعية للصيادين تخليص معاملات الصيادين الخاصة بتجديد رخص قوارب الصيد خلال عقد اتفاقية مع كل من وزارة البيئة والمياه وقيادة مجموعة حرس السواحل وبلدية دبي، حيث يتم إصدار رخصة القارب في مدة لا تتجاوز 15 دقيقة بدلاً من يومين من خلال مندوب الجمعية ودون رسوم مما يحافظ على جهد ووقت الصياد، كما تم إنشاء قسم البحوث والتراث والدراسات البيئية والبحرية؟
وذلك لتوعية الصيادين وطلبة المدارس وإرشادهم لكيفية المحافظة على هذه البيئة، وقد استقطبت الجمعية لرئاسة هذا القسم جمعة بن ثالث الذي يعتبر أحد الكفاءات البشرية المواطنة في هذا المجال، وسوف يتم إنشاء متحف بحري خاص في المقر الجديد للجمعية.
حوار ـ السيد الطنطاوي



