تنظم إدارة التراث العمراني في بلدية دبي بالتنسيق مع هيئة دبي للثقافة والفنون وجمعية التراث العمراني أسبوعا تراثيا للاحتفال ب(يوم التراث العالمي) وذلك في مناطق الشندغة والبستكية والرأس من 18 ـ 25 أبريل الجاري.
ويتضمن الاحتفال الكثير من الفعاليات التراثية منها: الافتتاح الرسمي، والسوق التراثي ومعرض الطوابع وندوة هامة تحت عنوان (التراث الإسلامي) يشارك فيها الدكتور عامر مصطفى، من كلية العمارة والتصميم في الجامعة الأميركية بالشارقة، والدكتور حسن رضوان من كلية الهندسة المعمارية بجامعة الشارقة ورشاد بوخش، مدير إدارة التراث العمراني ببلدية دبي. ويقام في هذا الأسبوع عدد من الفعاليات مثل الحفر على الجص والعرس الإماراتي، ومعرض لوحات الأطفال بالتعاون مع المناطق التعليمية في دبي.
وتستقطب الفعاليات عددا كبيرا من الجمهور حيث تتيح لهم فرصة الاستمتاع بمشاهدة مختلف الفعاليات التراثية وعروض الفرق الشعبية وكذلك مساهمة الأطفال في ورش الرسم بالإضافة إلى ورش المشغولات اليدوية. وتقدم الفرق الشعبية عدداً من الرقصات والألعاب الشعبية (العيالة والليوة والرزفة) بالإضافة إلى فرقة الشرطة الموسيقية وفرقة الخيالة والسوق الشعبي والطبخ الشعبي وركن الحناء وورش عمل الحرف التراثية.
وقال رشاد بوخش، مدير إدارة التراث العمراني إنه منذ عشرة أعوام ونحن نقيم هذه التظاهرة التي ساهمت في استقطاب جمهور من مختلف الشرائح، وان الهدف منها هو الحفاظ على الهوية في جميع المجالات من العادات الاجتماعية والمباني التاريخية والفنون الشعبية وغيرها من تراثنا الذي يعتز به كل إماراتي، مشيراً إلى أن كل ذلك نابع من اهتمام قيادتنا الرشيدة بأهمية التراث وجعله نبراساً في طريق البناء، حيث إن الدولة ظلت وفية إلى تراثها وماضيها وحافظت على هويتها جنباً إلى جنب مع بناء الدولة العصرية الحديثة.
وأوضح منسق عام فعاليات يوم التراث العالمي خالد الزرعوني أن أهمية هذه الفعاليات وتنسيقها بين مختلف الجهات المسؤولة تعبر عن نشر الوعي التراثي من خلال أنشطة ملموسة وإشراك عدد من كبار السن والمعاقين، وحققت إدارة التراث العمراني الكثير من الانجازات في مجال تنشيط هذه الفعاليات والنشاطات المختلفة، وتوعية الصغار بتراثهم وتاريخهم وماضيهم والأجيال الصاعدة في إدراك قيمة التراث والموروث التاريخي.
الشارقة وعجمان تحتفلان بيوم التراث العالمي
تحتفل إدارة التراث بدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة باليوم العالمي للتراث، وتبدأ فعاليات الإدارة في ساحة التراث بالشارقة ضمن فعاليات أيام الشارقة التراثية في دورتها الثامنة وذلك حرصا من إدارة التراث بالدائرة على أهمية المشاركة والاحتفال بهذه المناسبة التي تعزز التفاعل الجماعي بين أفراد المجتمع باختلاف شرائحه لتشكل فرصة للاطلاع والتعرف الى فنون وتراث الدول العربية والأجنبية وتوجد نوعا من التناغم بين الفنون الشعبية والتراثية إضافة لدمج الأجيال بالإرث المادي والمعنوي.
وقال عبد العزيز المسلم مدير التراث والشؤون الثقافية بالدائرة والمنسق العام للأيام التراثية ان فرق الجاليات المستضافة من اليمن والعراق ومصر وكينيا تشارك في فعاليات اليوم العالمي بتقديم عروض حية للفلكلور التراثي من كل بلد إضافة إلى مشاركة الفرق الشعبية المحلية «الليوة والعيالة والحربية والدان والفنون البحرية والربابة» والتي ستحيي الاحتفالية بمشاركة ضيوف المهرجان من الدول العربية والأجنبية.
وأضاف بأن هذه الفعالية تأتي ختاما لفعاليات أيام الشارقة التراثية التي افتتحت في الرابع من الشهر الحالي وأقيمت تحت شعار «تراثنا أمانة» حيث تضمنت فعاليات تراثية متنوعة في كل مناطق الشارقة وواكبتها نشرة تراثية تزامنت مع الأيام لمتابعة الأحداث والفعاليات كما أصدرت إدارة التراث بالدائرة سلسلة كتيبات إعلامية وتعريفية بالأيام إلى جانب كتيب لمحاور الندوة الفكرية المصاحبة للأيام التراثية/الشارقة القديمة وإمكانياتها كمحمية للتراث غير المادي.
من جهة أخرى تواصل دائرة الثقافة والإعلام بعجمان احتفالاتها الثقافية والاجتماعية والفنية بيوم التراث العالمي، حيث نظمت الدائرة وعلى مسرح القرية التراثية في أرض المهرجان بعجمان مساء أمس الأول، أمسية شعرية للشاعر الإماراتي خالد سالم الشامسي، تميزت قصائدها بحب الإمارات ورموزها القيادية الحكيمة، إضافة إلى قصائد وجدانية وتراثية اتسمت بطابعها المجتمعي والإنساني، لاسيما تلك الإطلالة الوجدانية على ماضي الوطن ومحكياته التراثية والأدبية والثقافية.
بدأت الأمسية بقصيدة تحاكي قيم الفخر والأصالة والمجد والوفاء بعنوان «لله درك يا بو سلطان» مهداة إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وبلغة وجدانية تحاكي أشجان القلب وعذاباته في دلالات الحزن الشفيف، أنشد الشاعر خالد الشامسي قصيدة «في ذمتي» نجح فيها في رسم صورة إنسانية تلامس بخطابها العاطفي والوجداني شغف الحنين والمحبة واللقاء. كما أنشد الشاعر العديد من القصائد و«الشلات» الشعرية المتنوعة خاطبت أصالة الماضي وعكست تاريخ الأجداد ومعاني الوطن، تفاعل معها جمهور الأمسية.
دبي ـ «البيان»
