كشف معالي صقر غباش وزير العمل عن أن الخطة الاستراتيجية لوزاة العمل المنبثقة من إستراتيجية الدولة للأعوام 2011 - 2013 اشتملت على بنود عدة أهمها تعزيز مشاركة المواطنين واستقطاب الكفاءات واستثمار قدراتها المهنية والمساهمة في تعزيز سمعة ومكانة الدولة في المحافل الدولية، وتحقيق المرونة، ورفع الإنتاجية في سوق العمل من خلال تطوير التخطيط المتكامل للقوى العاملة.
وقال معاليه إن الخطة اشتملت كذلك على ضمان مصالح طرفي الإنتاج وتوفير الحماية للعمال من خلال وضع السياسات والتشريعات التي تساهم في تنظيم سوق العمل والحفاظ على مصالح العامل وأصحاب العمل، وإدارة الموارد الحكومية من خلال بناء شراكات حكومية تفاعلية والإستفادة من الشركات الإستراتيجية، وتبني ثقافة التميز والتركيز على منهجيات التخطيط الإستراتيجي والتطوير المستمر للأداء، والسعي في تقديم خدمات متميزة للمتعاملين.
جاء ذلك خلال استعراض معاليه للخطة الاستراتيجية لوزارة العمل المنبثقة من استراتيجية الدولة للأعوام 2011 - 2013 في ورشة عمل عقدها معاليه في مقر الوزارة بدبي نهاية الاسبوع الماضي بحضور عدد كبير من أصحاب المنشآت والمسؤولين ومدراء المؤسسات الحكومية ووسائل الإعلام وقال:« يسعدنا أن نرحب بكم في الدورة الثانية لعرض الخطة الإستراتيجية لوزارة العمل والمنبثقة من إستراتيجية الدولة لعام 2011 -2013، والتي نؤكد من خلالها على بناء شراكات حقيقة فاعلة من خلال فتح باب الحوار والتواصل مع شركائنا، لأخذ آرائهم وتصوراتهم ومقترحاتهم والتي سيكون لها بالغ الأثر في تقديم خدمات متميزة ومتكاملة تلبي كافة احتياجات المتعاملين».
تعزيز التعاون
وأضاف: « انسجاما مع إستراتيجية الدولة للأعوام 2011 - 2013 والمؤسِسة لمرحلة جديدة من العمل الحكومي والتي أكدت من خلالها على تعزيز التنسيق والتكامل الفعال بين الجهات الحكومية ، وتعزيز الشراكات الإستراتيجية عبر أطر تنظيمية ملائمة من خلال بناء شبكات حكومية تفاعلية، فإننا نود أن نؤكد لكم إيماننا المطلق بأهمية دور الشراكة الإستراتيجية في تعزيز الفاعلية المؤسسية للوزارة بما يمكنها من التميز في الأداء، وتقديم خدمات ذات جودة عالية من خلال إشراكهم في عملية صنع القرار وزيادة فعالية قنوات الاتصال عبر مد جسور التواصل وفتح باب الحوار بين الوزارة والشركاء الإستراتيجيين».
واستعرض معالي غباش الخطوط العريضة للتوجهات الإستراتيجية لوزارة العمل للأعوام 2011 - 2013، وقال إن الوزارة تشهد نقلة نوعية نابعة من الإيمان الكامل بأهمية بذل الجهد والحرص على التميز وتقديم الخدمات موضحا بأن الخطة الاستراتيجية هو الآلية التي تسعى من خلالها الوزارة للوصول إلى تحقيق هدف متكامل يجسد ما تصبو إليه الدولة من أهداف وطموحات.
مرتكزات
وبين أن الخطة الإستراتيجية للوزارة للفترة المذكورة ترتكز على رؤيتها المتمثلة في « تقديم سوق عمل مستقر، وقوى عاملة منتجة، بما يعزز اقتصاد معرفي تنافسي محوره المواطن. وقال:« «سعينا في هذا الجانب إلى ترسيخ مبدأ استقرار سوق العمل بما يحقق التوازن بين مصالح العامل وأصحاب العمل وجعل المواطن المحرك الأساسي لعملية التنمية الاقتصادية في الدولة ».
وأضاف:« في إطار سعينا نحو تحقيق رسالتنا فإننا نلتزم بالعمل الجاد نحو تحقيق أهدافنا التي من شأنها أن تؤسس لإدارة فاعلة لسوق العمل تعزز إشراك المواطن في عملية التنمية الاقتصادية وتحافظ على مرونة سوق العمل من خلال وضع منظومة متكاملة من المعايير والسياسات والأدوات الرقابية والشراكة المؤسساتية والخدمات المتميزة».
ثقافة المبادرات
وذكر أن قيم الوزارة تتمثل في ترسيخ ثقافة المبادرة في ابتكار الأفكار الخلاقة التي تسهم في الإرتقاء بمستوى الوزارة، واحترام كرامة الإنسان التي تعلي من شأنه وعزته، وفرض الثقة والإحترام المتبادل بين المتعاملين، والإلتزام بالمهنية من خلال إنجاز العمل وفق أفضل المعايير، والتحلي بروح النزاهة والأمانة عند تطبيق الأنظمة والقوانين.
ومن جهة أخرى، رفعت وزارة العمل مشروع «مرونة سوق العمل» الذي انجزته في وقت سابق الى مجلس الوزراء للبت فيه واقراره ،والذي سيحدث حال تطبيقه نقلة كبيرة في آليات توظيف وانتقال العمال لدى شركات القطاع الخاص بالدولة، ويعطي مرونة اكبر في هذا الامر، بالإضافة الى احداثه تغيرات كبيرة وشبه جذرية في الاجراءات المعمول بها حاليا،حيث يستجيب المشروع للمعطيات الموجودة في السوق حاليا للاستفادة من اصحاب الكفاءات والخبرات في السوق وعدم بقاء عمالة لاتحتاج لها الدولة.
وقالت مصادر ذات صلة ان اسم المشروع يكشف عن فلسفته ومضمونه المتمثلة في تحقيق المزيد من التسهيلات والمرونة المسبوقة في اجراءات جلب ونقل كفالة العمال بين الشركات والتي تختلف عن الاجراءات والاليات المطبقة حاليا والتي يرى مختصون وخبراء بأحوال سوق العمل والعمال انها تقف حائلا دون استفادة الدولة من اعداد كبيرة من العمالة من اصحاب الكفاءات والخبرات الموجودة بالفعل داخل الدولة والتي ترى وزارة العمل ضرورة الاستفادة منها.
واضافت المصادر ان سوق العمل سيشهد تغيرات كبيرة للغاية في الاجراءات عن تلك المطبقة حاليا والتي يتضمنها «ولم تشأ الافصاح عنها» ولكنها شددت على اهميتها في احداث نقلة في سوق العمل وتتمثل ابرز ملامح هذه التغيرات في اعادة النظر في تصنيف المنشآت المعمول به حاليا وتخفيض رسوم الكثير من الخدمات التي تقدمها الوزارة، بالإضافة الى عمل الأحداث «اقل من 18 عاما» وغيرها من الاجراءات الاخرى .
أهداف المشروع
المشروع يأتي استجابة لرؤية معالي وزير العمل في احداث مزيد من التطوير في آليات جلب وتوظيف وانتقال العمالة بالدولة والتي اكد عليها في اكثر من مناسبة عندما اعلن عن رغبة الوزارة بان يكون سوق العمل في الدولة مستقطبا للمهارات العليا لهذا وهذا لن يتحقق الا اذا توفرت المرونة في السوق والتي تبلورت في مشروع مرونة سوق العمل والذي يتضمن الكثير من الاجراءات والسياسات في هذا الاتجاه والتي يرى انها ستحقق نتائج على سوق العمل برمته.
وكان معالي وزير العمل اكد امام المجلس الوطني الاتحادي ان منظومة السياسات والاجراءات والقارات بشأن سوق العمل تحتاج بصفة مستمرة الى مراجعة دورية تهدف الى التعرف على الثغرات التي تكشف عنها الممارسة العملية ومعالجتها.
دبي ـ محمد زاهر
ابوظبي - ممدوح عبد الحميد
