من النماذج الناجحة التي نجدها في جامعات الإمارات ما تقوم به جامعة الشارقة من استشراف لمستقبل سوق العمل في الدولة والتخطيط لطرح تخصصات في الطاقة المستدامة لحاجة الدولة لها مستقبلا. ويؤكد الأستاذ الدكتور المهندس سامي محمود مدير جامعة الشارقة على أهمية ربط البرامج الدراسية بسوق العمل لان طالب اليوم هو موظف المستقبل.
ويقول نحن في جامعة الشارقة نفكر دائما بالمهن أو بالتخصصات المستقبلية التي تحتاجها الدولة وكيف نقدمها مثل الطاقة المستدامة والحفاظ على البيئة وترشيد استهلاك الطاقة والبحث عن بدائل في هذا المجال وبعد دراسة مستفيضة أدركنا حاجة الدولة إلى خبراء في هذه المجالات ولأن البرامج الخاصة بالطاقة مكلفة جدا اتخذنا القرار وبتوجيه من صاحب السمو حاكم الشارقة الرئيس الأعلى للجامعة بطرح برنامج للطاقة النووية وهو الأول من نوعه على مستوى الجامعات المحلية والعربية وسيتم طرحه بعد الحصول على الاعتماد الأكاديمي مطلع سبتمبر المقبل.
ويشير إلى أن البرنامج مكلف للغاية من حيث تجهيز المختبرات والخبراء إلا انه سيخدم سوق العمل خلال السنوات المقبلة. ويؤكد الدكتور سامي محمود بأن تلبية متطلبات سوق العمل بالنسبة إلى جامعة الشارقة تستقي من التغذية الراجعة التي يتم الحصول عليها من خريجي الجامعة العاملين في هذه الأسواق ومن رؤسائهم في العمل، ويتم تطوير مناهج ومساقات التعليم بما ينسجم مع هذه المتطلبات التي تؤطرها هذه التغذية بالإضافة إلى عناصر كثيرة أخرى، إلا أن ذلك يحكمه وبشكل راسخ أسس ثابتة تتمسك بالأصالة بإحكام، وتتمسك بمعايير الولاء الديني والوطني والقومي والحضاري على نحو عام.
ويضيف أنه وفي محور آخر من محاور الجامعة في تلبية متطلبات أسواق العمل، فإنها تقدم برامج تعليمية وخاصة فنية لمهن تطلبها أسواق العمل نتيجة النقص الشديد في تخصصاتها مثل الكثير من درجات البكالوريوس والدبلوم وهذه الأخيرة تطرحها جامعة الشارقة من خلال كليتها للمجتمع كدبلوم الأسنان والصيدلة وغيرها.
الشارقة ـ نورا الأمير