أقامت اللجنة المنظمة لجائزة الشيخ ماجد بن محمد الإعلامية للشباب، جلسة تقييم أداء للمشاركين في فئة المذيع المحاور للدورة الثالثة، المقامة حالياً والتي جمعت عشرات الراغبين والراغبات في المشاركة وتقديم أدائهم المباشر أمام لجنة التحكيم واللجنة المنظمة للجائزة، وهي الجلسة التي صاحبتها ورشة عمل مبسطة، قدمها فريق عمل الجائزة.

وقررت اللجنة المنظمة إقامة الجلسة بهدف تسهيل المشاركة على المتقدمين لهذه الفئة بدلًا من تحميل المشاركة على موقع الجائزة وتوفير الإشراف والمعايير الأساسية لهم قبل وخلال وبعد المشاركة التي أقيمت في مسرح جريدة «البيان» في دبي، حيث شارك في تقييم المشاركين كل من عضو لجنة التحكيم الإعلامي ومقدم نشرات الأخبار حمد ناصر، وعضو لجنة التحكيم ومدير التحرير العام لجريدة «البيان» علي شهدور، بالإضافة إلى رئيسة اللجنة المنظمة للجائزة خديجة المرزوقي، وأعضاء اللجنة المنظمة للجائزة.

وبيّنت المرزوقي أن جلسة التقديم تعد فرصة للشباب الإماراتي لعرض مواهبهم في التقديم التلفزيوني مباشرة أمام لجنة تحكيم الجائزة، وأمام باقي الزملاء المشاركين معهم، الأمر الذي يعزز من خبراتهم في المجال ويضعهم في امتحان أمام الكاميرا وأمام جمهور من المراقبين، كما أنها فرصة للتعلم والتعرف إلى المعايير الأساسية التي يحتاجها المذيع للنجاح والتعرف إلى نقاط الضعف والقوة الشخصية لكل منهم.

مضيفة أن مثل هذه التجارب تخلق روحاً من التعاون والمشاركة بين الشباب، وترفع من ثقتهم بأنفسهم كما تعينهم على الحصول على النصائح المباشرة من قبل اللجنة المحكمة للجائزة، الأمر الذي قد يعجز الكثيرون عن الحصول عليه، خاصة وأن باب الإعادة وأخذ فرصة ثانية كان مفتوحاً للراغبين بذلك، ما يدل على رغبة الجائزة الحقيقية في التعليم والتدريب وتوفير الفرص، وليس فقط اكتشاف المواهب دون صقلها.

ورأت المرزوقي أن معظم المشاركين في الجلسة كانوا متميزين ولديهم البذرة الصحيحة والواضحة في مجال الإعلام والتقديم التلفزيوني، كما أن لديهم الرغبة الحقيقية في تحقيق أهدافهم وأحلامهم في هذا المجال، كما أنهم تميزوا بالعفوية والثقة بالنفس، مشيدة بالمستوى العالي للمشاركات وبمستوى الوعي الثقافي والمجتمعي الموجود لديهم، الأمر الذي بدا واضحاً من خلال اختياراتهم للموضوعات المطروحة خلال التقديم ومن خلال مناقشاتهم أمام الكاميرا.

وقال عضو لجنة التحكيم الإعلامي حمد ناصر، «لا تحتاج المشاركات سوى لتدريب بسيط جداً قبل الخروج مباشرة أمام كاميرا التصوير الحقيقية».. مبدياً إعجابه بمشاركات الشباب التي تتميز بالنضج والجودة العالية في الأداء ولا يمكن وصف التجربة عامة سوى بالجيدة جداً.

وأشار إلى أن هناك نضجاً وثقافة في الموضوعات المختارة من قبل المشاركين، أما في ما يخص التطبيق فهناك قدرات وطاقات متميزة لا تحتاج سوى إلى الحصول على التدريب والإرشاد البسيط قبل الانطلاق في مجال الإعلام.. موضحاً أن الأمر لم يخلُ من شعور المشاركين بالخوف والتوتر، ما أثر في أدائهم جزئياً، إلا أنها مسألة تحتاج إلى التعود على وجود الكاميرا والتعامل معها لا أكثر، وهو الأمر الذي يحتاج إلى الممارسة خاصة وأن أغلب المشاركين لم يقفوا أمام الكاميرا قبل الآن.

ونصح ناصر المتسابقين بالتحضير الجيد للموضوع المرغوب تقديمه، بالإضافة إلى أهمية أن تكون ردود الأفعال والتفاعل مع الضيف ومع الكاميرا منطقياً، بينما تعتبر لغة الجسد والإشارات التي يقوم بها المقدم خلال الحديث مهمة ويجب أن تنسجم مع الموضوع مع أهمية التثقف والقراءة المستمرة وتحسين مخارج الحروف.

وأبدى عضو لجنة التحكيم ومدير التحرير العام لجريدة «البيان» علي شهدور، حماسه للمشاركات الكثيفة والعالية في فئة المذيع المحاور.. مشيراً إلى أهمية تقديم الدعم والتشجيع المستمر لهم فهم الكوادر الإعلامية للمستقبل، ولا يمكن أن نواصل العمل الإعلامي سواء الصحافي أو التلفزيوني أو أياً كانت الفئة دون الاعتماد عليهم.

وأكد أن إطلاق سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس هيئة الثقافة والفنون في دبي، لهذه الجائزة الإعلامية يبين مدى بعد نظر سموه، للحاجة إلى هذا الكادر، خاصة أن أهداف هذه الجائزة تكمن في المتابعات التي تحصل خلال وبعد الجائزة من توفير التدريب وفرص العمل للمتميزين منهم.

تهيئة المشاركين نفسياً

بين عضو اللجنة المنظمة، مدير البرامج في إذاعة الخليجية، محمد سالم، أنه استطاع من خلال تقديم التدريب العمل على تهيئة المشاركين نفسياً قبل البدء في التقديم، حيث قام سالم بمساعدتهم في توفير الأفكار والقواعد الأساسية قبل التقديم، وتهيئتهم أمام الكاميرا بينما قامت عضوة اللجنة المنظمة والمخرجة مريم السركال بذلك خلف الكاميرا، بالإضافة إلى مقدم البرامج الإذاعية على قناة نور دبي إبراهيم أستادي ومقدم البرامج على قناة نور دبي والمشارك في الدورة الثانية من الجائزة سلطان الحمادي، والذين حرصوا على إعانة المشاركين أمام الكاميرا من خلال التحاور معهم.

وأوضح سالم أنه ومن خلال التعاون مع المشاركين في لعب دور الضيف أمام الكاميرا، نتمكن من تقديم الخبرة لهم وتقييم مهاراتهم من خلال خلق مواقف مفاجئة وأجوبة صادمة، نقيّم بها مهارة المشارك، كما أننا نقوم بتقديم النصائح قبل التقديم وبعده لكل المشاركين، ما يحوّل جلسة تقييم الأداء إلى ما يشبه ورشة العمل التدريبية، وهو ما لا يمكن الحصول عليه في مكان آخر خارج هذه المسابقة.

«وام»