دعا الزعيم الليبي معمر القذافي، العالم إلى دعم السياسات «العاقلة والحكيمة» التي ينتهجها الرئيس الأميركي باراك أوباما، من أجل السلام ومن أجل عالم خال من الأسلحة النووية. وقال القذافي مساء أول من أمس، خلال كلمة ألقاها قرب سيرت لإحياء ذكرى القصف الأميركي في 15 أبريل 1968 على طرابلس وبنغازي، وأسفر عن مقتل 14 شخصاً من بينهم ابنة القذافي بالتبني. «أدعو كل الشعوب إلى أن يعطوا أوباما الفرصة، وأن يؤيدوا سياساته ما دام المطروح الآن هو برنامج سلمي».

وقال القذافي أمام نحو 1000 من الليبيين: «عندنا الثقة في ابننا (بركة حسين أوباما)، ونحن سنساعده ونؤيده إذا استمر في هذه السياسات السلمية والعاقلة والحكيمة». غير أنه دعا واشنطن إلى تغيير سياستها حيال الفلسطينيين، لكسب دعم العالم العربي، معتبراً أن «الذي جعل العرب يغضبون على أميركا هو انحيازها» إلى إسرائيل.

وأضاف القذافي أن «التفكير في إقامة دولتين؛ واحدة من الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة ودولة إسرائيلية، تفكير ساذج ولن يحل المشكلة» بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وأكد أن «الحل هو دولة واحدة ديمقراطية مشروطة بعودة اللاجئين الفلسطينيين وبنزع أسلحة الدمار الشامل» كما سبق أن اقترح القذافي في سبتمبر الفائت على الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال القذافي إنه «خائف على أوباما من اليهود، حيث يمكن أن يكون مصيره مثل مصير الرئيس الأميركي الراحل جون كينيدي الذي قرر تفتيش مفاعل ديمونة الإسرائيلي، فقتلوه». وتابع «نحن نصلي من أجله لأنه ابننا هو ابن أفريقيا» في إشارة إلى الأصول الأفريقية للرئيس الأميركي.

وأكد أن «الآن لا توجد أي مشاكل» بين بلاده والولايات المتحدة، بعد قطيعة استمرت عقوداً. وانقطعت العلاقات بين البلدين عام 1981، واستؤنفت عام 2004 بعد إعلان القذافي أن بلاده عدلت عن السعي إلى امتلاك أسلحة الدمار الشامل. وفي عام 2006 شطبت ليبيا من اللائحة الأميركية للدول الداعمة للإرهاب وتبادل البلدان السفراء.

طرابلس ـ سعيد فرحات