لعبت الرياضة دوراً بارزاً كحلقة وصل بين أفراد المجتمع، وكان لبعض المؤسسات والأندية الرياضية دورها الفعال في خدمة المجتمع وتوفير الدعم لشرائحه المختلفة. ومن تلك المبادرات مبادرة أجيال السلام التي تم إطلاقها في المملكة الأردنية الهاشمية عام 2007 وتسعى إلى استخدام القادة الشباب الرياضة لتوحيدهم معا من مختلف المناطق المتنازعة ومن خلال الرياضة للمساعدة في إرساء أسس الاتصال والتسامح والاحترام المشترك والسلام على المدى البعيد، وبالتالي إفادة فئة الأطفال والعمل على تدريبهم وتعليمهم.

وتجربة واقعية كان لابد من التطرق إليها وهي تجربة ليلى محمد علي كلاي أحد المؤسسين والأعضاء المتميزين لمؤسسة الرياضة النسوية والتي تعتبر مؤسسة غير ربحية تهدف إلى الدفاع عن حقوق المرأة من خلال دعمها في الأنشطة الرياضية حيث تسلمت المؤسسة جائزة نوبل للأعمال الخيرية.

ومن التجارب التي لابد لنا من ذكرها هنا تجربة لأندية عالمية كان لها دور فاعل في تحمل مسئوليتها المجتمعية كنادي برشلونة الذي يضع على قميصه شعار اليونيسيف وتبرعه بمبلغ مليون ونصف المليون في برنامج اليونيسيف للمساعدات الإنسانية، إضافة إلى مساهمة النادي بما نسبته 7% من دخله لدعم برامج التعاون الدولي من اجل التنمية وبرامج الأمم المتحدة الإنمائية مما جعله بالفعل أكثر من مجرد نادٍ.

ومن المبادرات الرياضية المحلية البارزة مبادرة نادي الوصل الرياضي بدبي المبادرة والتي تعتبر الأولى من نوعها على مستوى الدولة والمنطقة بدعمه لثلاث مؤسسات إنسانية عاملة في الدولة من خلال إبرامه لاتفاقيات شراكة تمتد لعامين مع كل من «مؤسسة دبي العطاء» و«مؤسسة نور دبي»، و«مركز دبي للتوحد»، فكانت تلك جزئية حيوية بما يمكن للرياضة من أن تقدمه للمجتمع عموماً ولذوي الاحتياجات الخاصة على وجه الخصوص.

هناك الكثير من الأنشطة والفعاليات التي تستطيع مؤسساتنا وأنديتنا الرياضية وجماهيرها الكبيرة القيام بها كمسؤولية مجتمعية. فالأندية مؤسسات رياضية لها دور أساسي في دعم الخدمات المجتمعية من خلال إدارتها ولاعبيها وجمهورها مما يدعم برامج التنمية الشاملة ويرسخ روح الانتماء المجتمعي.

وختاماً لا بد لنا من تعزيز مفهوم العمل المجتمعي الرياضي وغرسه في نفوس الرياضيين ومشجعيهم.

تعليقاتكم واستفساراتكم ستؤخذ بعين الاعتبار