تحتفل منظمة الصحة العالمية اليوم باليوم العالمي للهيموفيليا او ما يعرف في بعض الدول بمرض الناعور (سيلان الدم أو النزف الوراثي). في دولة الامارات لا يوجد احصائيات دقيقة عن عدد المصابين بالمرض، ولكن الارقام المتوفرة لدى بعض الاطباء تشير الى وجود ما يقرب من 30 حالة.
فما هو الهيموفيليا وما مدى انتشاره في الدول العربية وهل من طرق للعلاج والوقاية من المرض؟
حول هذا الموضوع يقول الدكتور غازي عمر تدمري مساعد مدير المركز العربي للدراسات الجينية التابع لجائزة حمدان للعلوم الطبية مرض الهيموفيليا او الناعور هو أول ما عُرِف من اضطرابات الدم الوراثية. فعندما يتعرض الفرد الذي يعاني من الناعور لإصابة فإن التجلط يكون بطيئاً نظراً لنقص في عوامل الدم الضرورية (البروتينات) وبالتالي يستمر النزف لمدة مطولة بعد الإصابة أو الجراحة.
ويضيف يُصنَّف الناعور سريرياً إلى نوعين هما: الناعور (أ) وهو النوع التقليدي والمرتبط بنقص فى عامل التخثر (التجلط) المعروف باسم العامل 8، والناعور (ب) والذى يعرف أيضاً باسم «مرض الكريسماس» والذى يرجع إلى نقص العامل 9. ويُقدَّر بأن واحداً من كل 5000 إلى 10000 من الذكور حول العالم يولدون وهم مصابون بالناعور (أ)، أي ما يعادل 85% من حالات الناعور حول العالم. أما النسبة المتبقية (15%) فهي لحالات الناعور (ب) والتي تحدث بمعدل حالة واحدة من بين كل 20000 إلى 34500 من الذكور حول العالم.
وتحدِّد كمية عامل التجلط الموجودة في الدم شدّة الحالة في كل من النوعين، فالمرضى الذين لديهم نسبة تقل عن 1% من الكمية الطبيعية لعامل التجلط يعانون من الناعور الشديد. ولسوء الحظ فإن غالبية المرضى يعانون من هذا النوع الشديد والذي له مضاعفات خطيرة تتمثل في النزف التلقائي في المفاصل والعضلات. وعلى النقيض من ذلك، إذا كان مقدار عامل التجلط المقابل حوالي 5% من المستوى الطبيعي فإن المرض يكون معتدلاً ولا تترتب عليه إصابات دامية.
طفرات جينية
ينتج الناعور (أ) عن طفرات في المورثة (الجينة) التي تشفر عامل التخثر 8، بينما يحدث الناعور (ب) نتيجة لطفرات في الجينة التي تشفر العامل 9. وتقع هاتان الجينتان على الكروموسوم ظ الذي يكون في هيئة نسختين في الإناث ونسخة وحيدة في الذكور، لذلك فإنه إذا حدثت طفرة فى إحدى النسختين لدى الإناث فإنهن لا يصبن بالمرض حيث تقوم النسخة الأخرى بالتعويض فيكون عامل التجلط المنتج في المستوى الطبيعي.
والحالة الوحيدة التي تسبب إصابة الإناث بالمرض هي وجود اختلال في نسختي الجينة، وهو ما يندر حدوثه. ومن ناحية أخرى يزداد تأثر الذكور بمرض الناعور نظراً لأن لدى الذكور نسخة واحدة من الكروموسوم ظ. ولحسن الحظ فإن المرض لا ينتقل من الآباء إلى أطفالهم الذكور نظراً لأنهم ليسوا مسؤولين عن نقل الكروموسوم ظ، إذ ينقلون الكروموسوم ع المسؤول عن سمات الذكورة.
عادة ما يتم تشخيص نمط الناعور الحاد بعد شهور قليلة من الولادة حيث تبدأ مشكلات النزف الخطيرة بالظهور. ومن ناحية أخرى، فإن المرضى الذين يعانون من الناعور الأقل حدّة لا يتم تشخيص حالاتهم إلا بعد أن يتعرضوا لإصابة شديدة على سبيل المصادفة.
وتتوفر اختبارات الكشف عن مرض الناعور على نطاق واسع. وبالرغم من أن نوعي الناعور (أ) و (ب) يتسببان فى المضاعفات ذاتها، إلا أنه تتم معالجة كلٌ منهما بطريقة مختلفة. ولذلك من المهم تمييز النوعين باستخدام اختبار خاص للدم، وذلك حتى يتسنى اختيار الطريقة الملائمة للعلاج، إذ يُعالج المصابون بمرض الناعور من خلال تزويدهم بعامل التخثّر 8، بينما المصابون بالناعور (ب) فهم بحاجة إلى تعويض عامل التخثّر 9.
المرض الملكي
على الرغم من أن العلاج الفعّال للناعور لم يصبح متوافراً إلا في العقود الأخيرة، إلا أنه كان معروفاً في العصور القديمة، دون وجود تسمية له. وكثيراً ما كان يسمّى الناعور بالمرض الملكي لأن العديد من أعضاء العائلات النبيلة في أوروبا قد تأثّرت به. فالملكة فيكتوريا (1819-1901)، ملكة انجلترا (1837-1901)، كانت ناقلاً رئيسياً للمرض، وابنتاها أليس (1843-1878) وبياتريس (1857-1944) كانتا تحملان صفة مرض الناعور. أمّا ابنها ليوبولد (1853-1884) فكان مصاباً بالمرض وظهرت أوّل علامات إصابته به بعد وقت قصير من ولادته.
عوامل الإصابة
ينتج الناعور (أ) عن طفرات في المورثة (الجينة) التي تشفر عامل التخثر 8، بينما يحدث الناعور (ب) نتيجة لطفرات في الجينة التي تشفر العامل 9. وتقع هاتان الجينتان على الكروموسوم ظ.
العلاج
يُصنَّف الناعور سريرياً إلى نوعين هما: الناعور (أ) وهو النوع التقليدي والمرتبط بنقص فى عامل التخثر (التجلط) المعروف باسم العامل 8، والناعور (ب) والذى يعرف أيضاً باسم «مرض الكريسماس» والذي يرجع إلى نقص العامل 9.
وبالرغم من أن نوعي الناعور (أ) و (ب) يتسببان فى المضاعفات ذاتها، إلا أنه تتم معالجة كلٌ منهما بطريقة مختلفة. ولذلك من المهم تمييز النوعين باستخدام اختبار خاص للدم، وذلك حتى يتسنى اختيار الطريقة الملائمة للعلاج، إذ يُعالج المصابون بمرض الناعور من خلال تزويدهم بعامل التخثّر 8، بينما المصابون بالناعور (ب) فهم بحاجة إلى تعويض عامل التخثّر 9.
التشخيص
يتم تشخيص نمط الناعور الحاد بعد شهور قليلة من الولادة حيث تبدأ مشكلات النزف الخطيرة بالظهور. والمرضى الذين يعانون من الناعور الأقل حدّة لا يتم تشخيص حالاتهم إلا بعد أن يتعرضوا لإصابة شديدة على سبيل المصادفة. وتتوفر اختبارات الكشف عن المرض على نطاق واسع.
دبي ـ «البيان»
