أجمع مديرو مناطق تعليمية عجمان ورأس الخيمة وأم القيوين على أن إجراءات النقل الخارجي للمعلمين والإداريين فيما بين المناطق التعليمية تتم في إطار سلسلة من اللوائح التي اعتمدتها وزارة التربية والتعليم بالشكل الذي لا يؤثر سلباً في سير العملية التعليمية.

مؤكدين على أن المعايير التي تحكم عمليات النقل الخارجي راعت بشكل أساسي تحقيق المصلحة العامة حتى لا تؤثر سلبا على الطالب بوجه خاص والمدرسة بشكل عام وأن أي طلبات للنقل الخارجي سواء أكانت بشكل فردي أو جماعي، ترجع لأسباب هروب المعلم من تضييق الخناق من قبل إدارة منطقته لمنع المعلمين الذين دأبوا على إعطاء الدروس الخصوصية بمواصلة هذا النهج لما لها من استنزاف للعملية التعليمية ولموارد أولياء الأمور.

وأشار مديرا كل من منطقة عجمان وأم القيوين التعليميتين إلى أن النقل الخارجي يحكمه عدة بنود يتقدمها وجود شواغر في المنطقة التعليمية المراد النقل إليها، إضافة إلى موافقة مديري المنطقتين التعليميتين المنقول منها والمنقول إليها.

وكذا الحالات المرضية التي يستدعي علاجها نقل المعلم إلى خارج المنطقة أو لظروف إنسانية كحاجة طالب النقل أو أحد أفراد أسرته لأن يكون قريباً من بعض المرافق الضرورية لمراكز الخدمات الإنسانية (للمعوقين) والجامعات والكليات، مشيرين إلى أن حتى النقل الخارجي بهدف لم الشمل لا ينطبق على حالات النقل لأي من المناطق التعليمية المجاورة لأن المسافة فيما بين تلك الإمارات لا تعطي للمعلم الأحقية في الموافقة على النقل.

طلبات النقل الخارجي

من جانبه أكد علي حسن مدير منطقة عجمان التعليمية على أن أي طلبات للنقل الخارجي سواء أكانت بشكل فردي أو جماعي، معظمها ترجع لأسباب هروب المعلم من تضييق الخناق من قبل إدارة المنطقة التي يعمل بها لمنع المعلمين الذين دأبوا على إعطاء الدروس الخصوصية بمواصلة هذا النهج لما لها من استنزاف للعملية التعليمية ولموارد أولياء الأمور.

فهذا النقل مرفوض جملة وتفصيلا ولإدارات المناطق التعليمية وسائلها الخاصة بالتنسيق فيما بينها للتحقق من أسباب نقل كل حالة للتأكد من الأسباب الحقيقية وراء النقل ومن ثم يتم الموافقة عليها أو رفضها، وفي حال تأكد لإدارة المنطقة أن رغبة المعلم للنقل بالفعل سببها الاحتفاظ بزبائنه للدروس الخصوصية وإصراره على مواصلة هذا النهج يتم رفضها، لافتا إلى أنه إذا ثبت أن المعلم يقوم بإعطاء الدروس الخصوصية يجب الاستغناء عن خدماته وأن يعمم عليه في كافة إدارات المناطق التعليمية بأن لا يعاد تعيينه مرة أخرى.

«هوامير» الخصوصية

من جانبها أكدت آمنه المعلا مدير منطقة أم القيوين التعليمية أن هناك العشرات من طلبات النقل الجماعي التي تلقتها إدارة المنطقة نتيجة السياسة التي أتبعتها فور تولي مهام إدارة المنطقة بحظر الدروس الخصوصية ومحاربتها، لتفشي تلك الظاهرة بمدارس الإمارة والتي ساهم في تفشيها غض الطرف عن هؤلاء المعلمين على مدى السنوات الماضية من قبل الإدارات المعنية.

فصار المعلمون الذين دأبوا عليها وتربحوا من الدروس الخصوصية ـ هوامير ـ بمناطقهم التعليمية ما يتطلب التصدي لها بالتعاون والتنسيق مع كافة إدارات المناطق التعليمية، مضيفة أن المعلمين الذين تقدموا بطلبات نقل خارجي بغية الهروب لمنطقة تعليمية أخرى لمواصلة تجارتهم كشفوا عن أنفسهم، وأصبح طلب النقل بمثابة إقرار منه أنه بالفعل لا يستطيع تنفيذ حظر الدروس الخصوصية والاكتفاء بالعقد المبرم بينه وبين وزارة التربية والتعليم للعمل بمدارسها وليس العمل بمدارسها إضافة إلى من يرغب من أولياء الأمور لدروس خصوصية لأبنائهم.

وتضيف المعلا أدى اعتماد المعلم على الربح الخيالي منها إلى إهماله عمله الأساسي بالمدرسة ما أدى إلى تدني مستوى التحصيل بصورة أساءت للمهنة وللمعلم وللميدان التربوي، فأعتبر هؤلاء المعلمون السياسة التي انتهجتها تضييقا للخناق عليهم، ما دفعهم لتقديم طلبات انتقال لمناطق تعليمية مجاورة كعجمان أو الشارقة أو رأس الخيمة حتى يتسنى لهم مواصلة تجارتهم من خارج الإمارة .

فيضربون بذلك ـ عصفورين بحجر واحد ـ كسب زبائن من الإمارة التي أنتقل إليها مع الاحتفاظ بزبائن أم القيوين ظنا منهم أن الحظر الذي تم فرضه لا يسري عليهم لأنهم لا يتبعون منطقة أم القيوين، مؤكدة أنهم أخطأوا لأنه توجد قوانين الدولة نصا بحكم المادة 72 من القانون الاتحادي رقم 11 لسنة 2008 في شأن الموارد البشرية بالحكومة الاتحادية التي تحظر على الموظف العمل خارج وظيفته حتى في غير أوقات العمل الرسمي، وكذلك توجيهات معالي حميد محمد القطامي بأن هذه الظاهرة آفة يجب التصدي لها لما لها من أثر سيئ على العملية التعليمية.

أمل بالقضاء على الظاهرة

ثمن عبد الله حماد مدير تعليمية رأس الخيمة التزام معلميه بحظر الدروس الخصوصية بالإمارة مؤملا أن التعاون والتنسيق فيما بينه وبين إدارات المناطق التعليمية الأخرى يجني ثمارا طيبة بالقضاء على هذه الظاهرة تماما مؤكدا على أن إدارة المنطقة تسعى للقضاء على تلك الظاهرة والحد منها ناصحة أولياء الأمور بالابتعاد عن الدروس الخصوصية، لافتا إلى أن الحد منها الحد منها يرجع إلى التعاون التام من جهاز التوجيه الفني بالمنطقة التعليمية صاحب الخبرات الواسعة والذين نجحوا وبالتعاون مع الهيئة التدريسية في ألا تصل مشكلة الدروس الخصوصية إلى أن تكون ظاهرة.

أم القيوين ـ عصام الدين عوض