أكد خطباء الجمعة أن الصحبة الصالحة نعمة كبرى من الله تعالى وسبب لقرب العبد من ربه وعون للإنسان على الوصول إلى الخير وفعله، ومانع يمنع الإنسان من الشر والوقوع فيه وبها تقضى الحاجات بإذن الله تعالى وبقدرها يبعد الشيطان من أصحابها فالصحبة الصالحة هي التآلف والتعامل الحسن الذي يكون بين الصديقين.
ودعا الخطباء في خطبة أمس التي جاءت بعنوان «الصحبة الصالحة» الإنسان أن يختار الصديق الصالح الإلف المألوف اللين الجانب الذي يمتثل لمكارم الأخلاق ويعمل بها ويدعو لها التقي النقي الصفي الذي يشعر بصديقه يفرح لفرحه ويحزن لحزنه.
وقالوا إن خير الأصحاب لأصحابه ولمجتمعه هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو دائم النصح لأصحابه إلى ما فيه خيرهم وهو المثل الأعلى لهم في نفعه للناس وللمجتمع كما وصفته السيدة خديجة رضي الله عنها بقولها انك لتصل الرحم وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق.
وأضافوا أن صحبة النبي صلى الله عليه وسلم عادت بالخير والبركات على أصحابه وذويه ومجتمعه لذا حرص الصحابة رضي الله عنهم على صلاح الصحبة المبينة على النصيحة والإرشاد إلى الخير والهدى والطريق المستقيم والوسطية الجميلة فكانوا يعينون أصدقاءهم على قضاء حوائجهم وكانوا إذا رأوا صديقا يحتاج إلى نصح نصحوه والى إرشاد أرشدوه.
وأكد الخطباء أن الإنسان يتأثر بأصحابه سلباً أو ايجابا ويعرف بين الناس بصفات من يقارب وتنسب إليه أفعال من يصاحب ومن كمال الصحبة الصالحة وأثرها الطيب على الفرد والمجتمع انها عون للأصحاب على فعل الخيرات فالصاحب الصالح يحرص على إفادة صاحبه وعدم ضرره.
وأشاروا إلى انه ينبغي للإنسان أن يتخذ صاحباً يعينه على فعل الخيرات ويتحلى بالدين ومعاملة صاحبه باللين والتواضع والصدق وبذل المعروف والصفات النبيلة من العقل والمروءة والأخلاق المحمودة وعلى الآباء أن يسألوا عن أصدقاء أبنائهم فإن كانوا مستقيمين يدلون على الخير والصواب شجعوا أبناءهم على تلك الصحبة وإن كانوا غير ذلك نصحوهم بالبعد عنهم فإن الصديق مرآة صديقه وقد قال لقمان الحكيم لأبنه من يصحب صاحب السوء لا يسلم ومن يصحب الصاحب الصالح يغنم وقال الشاعر «والمرء يصلحه الجليس الصالح».
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد