وصلت الرسالة التالية من وزارة التجارة الخارجية رداً على مانشرته الزميلة فضيلة المعيني في زاويتها «كل صباح» وفيما يلي نصها: «نقدم لكم بداية، خالص الشكر والتقدير على حرص جريدة «البيان» متابعة نشاطات وزارة التجارة الخارجية التي تسعى بكل جهد ووفق الاختصاصات والمهام المتاحة لها بتمكين المواطنين في القطاع الخاص، وهو هدف يعد رئيسا في أنشطة الوزارة وبرامجها.

لقد نشرت صحيفة البيان في عددها الصادر بتاريخ 14 إبريل 2010 عمودا صحافيا بعنوان «وزارة التجارة الخارجية تسمح لأشخاص غير مواطنين بتمثيل الدولة في معرض عالمي» للسيدة فضيلة المعيني، التي نشكر اهتمامها بقضايا وزارة التجارة الخارجية .

نود هنا توضيح بعض الحقائق بخصوص الرأي المطروح في العمود الصحفي، والذي كان بعيدا كل البعد عن الدقة و الوقائع التي تحرص عليها الوزارة في إطار إشراك المواطنين في العملية التنموية وتعزيز النمو الاقتصادي للدولة، مع احترامنا للآراء المطروحة التي تستند إلى الدقة والمصداقية.

1- إن الوفد الإماراتي المشارك في معرض كانتون الصيني، هو وفد تجاري تشرف عليه وزارة التجارة الخارجية، وهو ليس وفدا بروتوكوليا، في الوقت الذي حرصت وزارة التجارة الخارجية على إعطاء الأولوية لأصحاب الشركات الوطنية أنفسهم بالمشاركة في هذا الوفد.

2- إن جميع الشركات المشاركة في وفد الإمارات في هذا المعرض هي شركات وطنية إماراتية، وفي الوقت الذي تمكن حوالي 96% من أصحاب الشركات المشاركة من المواطنين الإماراتيين الحضور ضمن وفد الإمارات التجاري، إلا أن 4 % فقط من أصحاب هذه الشركات الإماراتية لم يتمكنوا من الحضور، وبالتالي حرصا منهم على عدم تفويت فرص المشاركة في المعرض أوفدوا مندوبين متخصصين عن شركاتهم لتمثيلهم في الوفد وليس بصفتهم الشخصية.

3- إن الوزارة لم تغلق باب المشاركة الوطنية في هذا المعرض حتى بعد انتهاء المهلة المحددة لتقديم الطلبات، علما بأن الشركة الوطنية الإماراتية المنظمة للمعرض قبلت طلبات مشاركة شركات إماراتية حتى قبل يوم من بدء المعرض، وهي مسألة صعبة قياسا إلى المتطلبات اللازمة للحضور.

4- بعد سرد هذه الحقائق بشأن سعي الوزارة لتمكين العنصر المواطن وتعزيز دور القطاع الخاص المواطن، يجب أن لا يغيب عنا أيضا أن الإمارات تحتضن عددا كبيرا من الوافدين المقيمين على أرضها سواء من العرب أو الأجانب، وهم يعملون بجد إلى جانب نظرائهم من المواطنين في شتى القطاعات والأنشطة الاقتصادية، ويساهمون في نمو اقتصاد الدولة ولهم دور لا يمكن إغفاله، ومن واجبنا أن نقدر دورهم ونحتضنهم. فمساهمة الاستثمارات الأجنبية بالدولة لها اثر ايجابي في رفع معدلات النمو الاقتصادي وزيادة الرفاهية وتنافسية اقتصاد الدولة والتي نسعى دائما لأن تجعل من الإمارات أرضا خصبة وبيئة جاذبة للاستثمارات الأجنبية.

4- إن دعم القطاع الخاص وتقوية الروابط التجارية مع الدول الأخرى هدف أساسي للوزارة، لذلك فإن الأولوية دائما لمواطني الدولة وبخاصة أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والتي تحرص الوزارة على تعزيز تواجدهم في أي مشاركة خارجية تنظمها وزارة التجارة الخارجية في الخارج، في الوقت الذي نشير إلى أن المشاركة الإماراتية تحظى بدعم من قبل مؤسسة وطنية تهتم بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة هي صندوق خليفة لتنمية المشاريع، بالإضافة إلى رعاية شركة أجنبية هي هاواوي الصينية للاتصالات بحكم أنشطتها التجارية والاستثمارية مع الإمارات.

5- في هذا الإطار أيضا بادرت وزارة التجارة الخارجية ضمن إطار مسؤوليتها الاجتماعية وتحفيز الطلبة الإماراتيين وغرس مفهوم العمل التجاري الحر إلى تقديم منح مجانية لأربعة طلاب من جامعتي الإمارات وزايد، لتعزيز فرصة الإطلاع لديهم على أرض الواقع والاحتكاك مع مجتمع الأعمال المحلي والعالمي والإطلاع على الفرص التجارية والتطورات التجارية والصناعية بالعالم، ونقل تجربتهم إلى أروقة الجامعة .

6- إن الدليل الآخر على حرص الوزارة على إشراك الشركات الوطنية في أنشطتها، هو تكليف شركة وطنية إماراتية هي «بي تو بي» لإدارة الفعاليات وهي عضو بمؤسسة محمد بن راشد للأعمال الصغيرة والمتوسطة، بتنظيم مشاركة الإمارات في معرض كانتون الصيني وقبله معرض ماليزيا وهونغ كونغ بأكبر وفود تشارك في هذا المعرض، والتي أثبتت قدرتها على إبراز الوجه الحضاري للإمارات بكفاءات وطنية شابة تحت إشراف وزارة التجارة الخارجية.