كشف معالي صقر غباش وزير العمل عن أن عدد المنشآت التي اشتركت حتى أمس في نظام حماية الأجور 11 ألفا و917 منشأة وأن عدد العمال الذين يحصلون على رواتبهم عبر النظام مليون و850 ألف عامل، مؤكداً أن نظام حماية الأجور عمل على الحد من ظاهرة الاحتجاجات العمالية التي كانت تحدث بسبب عدم حصول العمال على مرتباتهم.
وقال خلال مؤتمر صحافي عقده في ديوان الوزارة في دبي صباح أمس بحضور الخبير الدولي مبعوث منظمة العمل الدولية كارل فإن دام إن حكومة الإمارات ترحب بزيارة الخبير الدولي للتعرف على نظام حماية الأجور وآلية عمله، والوقوف على إيجابياته، وتحديد سلبياته إن وجدت، ونقده ما أمكن، والعمل على تطويره وتعميمه على بقية دول العالم.
وثمن معالي وزير العمل دعم قيادة مجلس الوزراء وأعضائه لجهود وزارة العمل الرامية إلى ترسيخ بيئة عمل آمنة ومستقرة، وذلك بعد تصنيف تقرير إنجازات الحكومة الاتحادية للسنوات الأربع الماضية نظام حماية الأجور كأحد أهم الإنجازات والمبادرات الحكومية الرامية إلى تنفيذ توجيهات القيادة السياسية بتعزيز مكانة الدولة والالتزام بمسؤولياتها من خلال توفير أعلى مستوى من الرفاه الاجتماعي وترسيخ نمط عيش كريم وبيئة عمل آمنة ومستقرة.
وأوضح أن الانطباعات الأولى لزيارة المبعوث تشير إلى وقوفه على إيجابيات كثيرة إضافة إلى فرصة تطبيق النظام في دول أخرى، وقال «طالبنا الخبير بنقد النظام بكل موضوعية وعدم المجاملة، بهدف تحسين أداء النظام واستكمال مراحل التطبيق بنسبة نجاح أعلى مما هي عليه الآن».
وأشار إلى أن التحدي الحقيقي في تطبيق النظام هنا في الدولة يكمن في تطبيقه على الشركات والمنشآت الصغيرة، مؤكداً أنه لا يمكن للوزارة الإدعاء بأن النظام اكتمل أو بلغ سن النضج وأنه لا توجد ثمة نقاط ضعف فيه، مشيراً إلى أن النظام ما زال في مرحلة النمو ولم تكتمل مراحل التطبيق بالكامل بعد.
الأول من نوعه عالمياً
وقال معالي غباش إن النظام بحد ذاته خطوة مهمة في حماية أجور العمال وهو الأول من نوعه في العالم ونحن ندعو جميع من يحمل اقتراحاً لتطوير آلية عمل النظام أن يطلع الوزارة عليه، وهذا مطلب للوزارة وخاصة إذا كانت الجهة حيادية ولذلك رحبت الوزارة بمبعوث منظمة العمل الدولية، موضحاً أن النظام إنجاز ومسؤولية تلتزم وزارة العمل تحملها من خلال مواصلة نهجها الرامي إلى ابتكار حلول فاعلة لقضايا سوق العمل تضمن تعزيز حقوق العمال ومصالح أصحاب العمل وفق تشريعات الدولة وفي إطار قوانينها الاتحادية.
ونوه معالي غباش بمبادرات منظمة العمل الدولية الداعمة لجهود الدول الأعضاء لتنظيم علاقات سوق العمل واستقراره، مرحباً بزيارة خبير المنظمة، التي تعكس الاهتمام الدولي المتنامي بنظام حماية الأجور إثر النجاح الكبير الذي حققه خلال فترة وجيزة. وبين أن الوزارة تلقت طلبات من قبل عدد من الدول الشقيقة والصديقة لاستكشاف فرص تطبيق النظام لديها، إلا أن الوزارة فضلت التمهل في التجاوب مع هذه الطلبات حتى استلام تقرير الخبير الدولي وتوصياته، والتي ستكون بمثابة شهادة دولية باعتبار نظام حماية الأجور مبادرة مبتكرة وفاعلة لتعزيز وحماية حقوق العمال وعلى رأسها حقهم في تسلم أجورهم دون تأخير أو اقتطاع.
وأشار معاليه إلى تزايد الوعي لدى أصحاب المنشآت بأهمية نظام حماية الأجور في تعزيز استقرار أعمالهم وتناميها، باعتباره آلية سهلة وفاعلة تساعدهم على تلبية التزاماتهم ومسؤولياتهم عبر تنظيم إجراءات تسليم الأجور دون تأخير أو اقتطاع بوقت وجهد وتكلفة مالية أقل، مما يعزز من ولاء العامل ويرفع مستوى إنتاجيته.
ودعا المنشآت المسجلة لدى وزارة العمل إلى التواصل مع مكتب حماية الأجور لمساعدتها على فهم آلية النظام والإجابة على كافة الاستفسارات المتعلقة بعمليات تحويل الأجور، مشدداً على اهتمام الوزارة بكافة طلبات التأجيل التي تقدمها بعض المنشآت، والتعامل معها بحرفية ومرونة عبر دراسة كل طلب على حدى وتزويد صاحبه بالرد المناسب مرفقاً بالشروحات المطلوبة.
جولة الخبير
من جانبه قال المتخصص في قضايا أجور العمال أنه اطلع على النظام وآلية عمله وعلى مختلف مراحل عملية إيصال الراتب للعامل، موضحاً أنه زار خلال الأيام الخمس التي قضاها في الدولة المصارف وشركات الصرافة والعمال في مساكنهم وتحدث إليهم وزار مكاتب حماية الأجور والشركات المزودة للخدمة، والتقى فريق مكتب حماية الأجور في وزارة العمل، الذي قدم له شرحاً مفصلاً حول طبيعة عمل المكتب ومهامه، إلى جانب عرض أهم الخدمات الأخرى التي يوفرها المكتب لطرفي الإنتاج مثل خدمة راتبي ومركز الاتصال ومجموعة الخدمات الإلكترونية المختلفة.
وبين أن الهدف من الزيارة هي التعرف على النظام والإطلاع على آلية عمله المبتكرة على أرض الواقع، والتواصل المباشر مع الجهات المعنية والتعرف على آرائها ليصار إلى تضمينها في التقرير النهائي والتوصيات المقترحة، والذي متوقع تسليم نسخة منه لكل من وزارة العمل ومنظمة العمل الدولية خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
تعريف بالنظام
يعرف نظام حماية الأجور بأنه آلية إلكترونية تقوم المنشآت المسجلة لدى وزارة العمل بموجبها بدفع أجور عمالها عبر المصارف وشركات الصرافة والمؤسسات المالية المزودة للخدمة، كما يسمح النظام الذي طوره المصرف المركزي لدعم عمل الوزارة من خلال إنشاء قاعدة بيانات عن عمليات دفع أجور العاملين في القطاع الخاص، ويمكن وزارة العمل التحقق من مدى التزام المنشآت العاملة بدفع الأجور في الوقت والقدر المتفق عليهما، إلى جانب تعزيز قدرتها على السرعة في اتخاذ الإجراءات الوقائية للحد من المنازعات المتعلقة بالأجور.
دبي ـ محمد زاهر
