كان لي القرارُ يقول هذا
الشّرقُ حين لمحتهُ يدنو
وينفخُ في سماقِ اللّوح
يفرشُ لي الحصيرَ يصوغ
كفّي من رنين الحرف كان
الحربُ أين طفولتي اختبأت
وكيف أقصُّ عن غسقٍ
يُصاحبني إلى باب دخلت
المعبد السُّفليِّ عندَ الصّحن
كان الضّوءُ منحدراً وجلبابي
يلفُّ الرّكبتين لمحتُهُ يختارُ
لي قصباً يقولُ اكتُبْ كتبْتُ
الجُرحَ ثمّ مشيتُ لم أذكرْ
حنين أصابعي والشهوةَ
الأخرى على شفتي
سأذكُرُ سيّدَ الكلماتِ
يقرئني هواء غامضاً
يا سيّدَ الكلماتِ لا تغضبْ نسيت
أصابعي بين الذهول مربّعِ
الزَّلّيجِ رائحةٍ تسمّى الياسمين
لمحنتها وهذا عُنفي اقتربت
من السّكراتِ حضرتُهُ كتبتك في انغراس الشّوقِ والحُمّى
أنا المقصيُّ من عتباتِ
أهلِكَ أيّها الشّرقُ القريبُ
محمد بنيس (شاعر مغربي معاصر) من قصيدة (مواسم الحضرة)