ألقت الأزمة المالية العالمية الأخيرة بظلالها على العلاقات الأسرية، خاصة بين الوافدين الذين اضطر بعضهم إلى تطبيق سياسة التقشف وضغط المصروفات لمواجهة هذه الأزمة والخروج منها بسلام، لكن بعض الزوجات اللاتي تعودن على البذخ لم يستطعن الصمود أمام هذا التقشف لتتصاعد الخلافات بين الزوجين، بسبب عدم مقدرة الزوج على تلبية متطلبات الزوجة.
وسجل شهر مارس الماضي تزايداً نسبياً في حالات الخلافات الأسرية بين الوافدين وصل إلى 11 حالة بينها عدد من الحالات أصرت فيها الزوجة على طلب الطلاق، بسبب عدم توفير الزوج لاحتياجات المنزل وانخفاض النفقة بصورة حادة، وكذلك تأثير ذلك في الجانب الترفيهي وتأجيل السفر لدى البعض. بينما ظلت الخلافات الأسرية للمواطنين عند معدلاتها الطبيعية وهي 28 حالة و5 حالات لمواطن ووافدة و3 حالات لوافد ومواطنة، وكان معظم هذه الخلافات حول طلب زيادة النفقة ومصروف الأبناء ودفع الإيجار وتجديد المسكن.
وقال جاسم محمد المكي رئيس قسم التوجيه والإصلاح الأسري بدائرة المحاكم برأس الخيمة، إن الخلافات الأسرية بين الوافدين بدأت في التصاعد بسبب قلة إنفاق الزوج على الأسرة نتيجة لتأثره بالأزمة المالية الأخيرة وانخفاض دخله إلى جانب امتناع البعض عن السفر والبدء في تطبيق سياسة تقشفية تتناسب مع ما يحصل عليه من دخل مثل تقليص المكالمات الصادرة إلى أوطانهم وترشيد البرامج الترفيهية والاكتفاء بسيارة واحدة للأسرة.
وأكد أن القسم رفع شعار «لا للخلع ولا للطلاق هذا العام»، خاصة في ما يتعلق بالخلافات حول النفقة وحول الأمور التي يمكن أن نجد لها حلولاً في إطار ودي، حيث نقوم في القسم بتقديم الدعم المادي للأسر المحتاجة سواء كان هذا الدعم عينياً وبطريقة عاجلة أو عن طريق شراء المستلزمات أو دفع الإيجار، أو المساهمة في تأثيث المنزل أو دفع المصروفات لطلبة المدارس لنذيب هذه الخلافات حفاظاً على الاستقرار الأسري، ونحاول عن طريق موجهي القسم ان نوجه المتخاصمين، خاصة صغار السن الذين لا يملكون أي خبرات في الحياة.
رأس الخيمة ـ محمد صلاح