ألقت الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي نهاية الشهر الماضي القبض على 5 أشخاص بينهم امرأة من جنسيات عربية بتهمة الاتجار في البشر.
ووفقا للرائد الدكتور سلطان عبد الحميد الجمال مدير مركز مراقبة الاتجار بالبشر بالإدارة العامة للرقابة القانونية والنظامية بشرطة دبي تعود تفاصيل القضية إلى ورود بلاغ من فتاة عربية تبلغ من العمر 20 عاما للمركز أفادت فيه أنها حضرت إلى الدولة حديثا بعد أن وقعت على عدد من إيصالات الأمانة قيمتها 50 ألف درهم لتتمكن من العمل في احد الفنادق في دبي ، حيث تعرضت منذ قدومها للإجبار على ممارسة البغاء، وأفادت المبلغة أنها تمكنت من الهرب من الأشخاص الذين يقومون على إجبارها على هذه الأفعال إلا أنها لا تعرف ماذا تفعل؟.
وأشار الدكتور الجمال انه تمت مقابلة الفتاة على الفور حيث أكدت أنها اتفقت مع أشخاص في دولتها على توفير عمل لها في احد الفنادق في دولة الإمارات، ووعدوها بتدبر الأمر مقابل توقيعها على إيصالات أمانة تصل قيمتها 50 ألف درهم ، وبالفعل تم استخراج تأشيرة لها على أحد الفنادق في إحدى إمارات الدولة وعند قدومها بالتأشيرة والعقد استقبلها شخصان من الجنسية العربية رجل وامرأة في المطار في موعد وصولها.
وأفاد الجمال أن الفتاة أكدت أنها شعرت أن هذين الشخصين ليسا الجهة الكافلة لها، إلا أنهما اصطحباها إلى مقر سكنهما وسلبا منها جواز السفر الخاص بها ، وأضافت الفتاة انه بعد مرور عدة أيام من الوصول عرفتها المرأة بنوعية العمل الذي ستقوم به والذي يتمثل في ممارسة الدعارة مقابل الحصول على المال، مهددة إياها بالإيصالات التي وقعت عليها.
ولفت الجمال إلى أن الفتاة تفاجأت بالأمر ورفضت العمل فكان من المرأة أن قامت بصفعها وضربها وبدأت في تهديدها بتسليمها للشرطة ووضعها بالسجن، حيث أكدت الفتاة أن الضرب استمر لعدة أيام أخرى ، حيث وافقت على العمل مضطرة ، وقامت بالخروج مع المرأة وهي من ذات جنسيتها إلى احد الزبائن الذي تم الاتفاق معه مسبقا من قبل هذين الشخصين على استقبالها لممارسة الدعارة معه.
وأكد الجمال أن الفتاة استطاعت الهرب من المرأة بعد أن غافلتها أثناء ركوب السيارة قبل الذهاب إلى الشخص المتفق معه. وأشار الدكتور سلطان إلى انه بناء على تلك المعلومات تم إخطار الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بالأمر حيث تم إعداد كمين بعد مطالبة الفتاة بالعودة إلى هؤلاء الأشخاص ومجاراتهم للتمكن من ضبط أفراد العصابة كاملة، وبالفعل في الموعد المحدد تمت مداهمة المكان والقي القبض على الرجل والمرأة وهما زوجان ومن نفس جنسية الفتاة كما القي القبض على ثلاثة أشخاص آخرين ومازالت القضية قيد التحري والتحقيق من قبل الجهات المختصة.
ولفت مدير مركز مراقبة الاتجار بالبشر إلى انه تم تدبير سكن للفتاة لافتا إلى انه يجري حاليا تدبير عمل آخر لها إن رغبت في ذلك لحين انتهاء القضية ، مؤكدا أن هذه الفتاة محظوظة لان هناك من أرشدها إلى وجود إدارات متخصصة في شرطة دبي تقوم باستقبال مثل هذه البلاغات وحماية المتعرضين لها بأساليب عدة.
وأكد الجمال انه في حال عودة الفتاة إلى موطنها فسوف تمنح رسالة موثقة من قبل الجهات القضائية أنها تعرضت لعملية اتجار في البشر وبالتالي لا يمكن لباقي الشبكة الإجرامية الموجودة في بلدها أن تتعرض لها أو مطالبتها بأية إيصالات أمانة قامت بتوقيعها، مفيدا انه وفقا للاتفاقيات الأمنية الموقعة بين الإمارات والدول الأخرى من الممكن إخطار الجهات المختصة في تلك الدولة عن هؤلاء الأشخاص لمتابعتهم والقبض عليهم في موطنهم لمنعهم من تكرار الأمر مع فتيات أخريات. ولفت الجمال إلى أن المتهمين موقوفين على ذمة التحقيقات والفتاة تعيش حاليا في مأمن وهناك تواصل معها من قبل الجهات المختصة في شرطة دبي.
دبي ـ شيرين فاروق