شاهد الشعب اللبناني مساء أمس رئيس حكومته سعد الحريري وفريقاً من الوزراء والنواب يخوضون مباراة في كرة القدم تحت شعار «كلنا فريق واحد»؟ وذلك بمناسبة مرور 35 عاماً على الحرب الأهلية اللبنانية التي انتهت في العام 1990 وخلفت عشرات آلاف القتلى والجرحى.

ورغم أن الفريق الذي كان ضمنه الحريري، فاز على الفريق الآخر بهدفين مقابل لا شيء سجلهما النائب سامي الجميل، وهو حفيد الشيخ بيار الجميل السياسي الذي ترأس اتحاد كرة القدم في لبنان، فإن الفريق الفائز ضم مختلف الاتجاهات السياسية من الأكثرية السابقة والمعارضة السابقة. كما أن الفريق الخاسر ضم الاتجاهات السياسية من الجانبين أيضاً.

وجرت المباراة في المدينة الرياضية في بيروت من دون جمهور، بحضور رئيس الجمهورية ميشال سليمان. وكان بين المتبارين من النواب والوزراء من سبق لهم أن لعبوا كرة القدم في أندية لبنانية. وقاد المباراة 8 حكام رفع أحدهم بطاقة صفراء بوجه النائب علي عمار وهو من نواب «حزب الله».

وانقسم السياسيون إلى فريقين: الأحمر بقيادة سعد الحريري، أبرز زعماء «قوى 14 آذار» الممثلة بالأكثرية النيابية، والأبيض بقيادة النائب علي عمار من حزب الله، أبرز مكونات الأقلية. إلا أن كلاً من الفريقين ضم وزراء ونواباً من أطراف سياسية مختلفة.

وكان نجم المباراة النائب سامي الجميل، وهو أصغر اللاعبين في فريق الحريري (29 عاماً)، إذ تمكن من تسجيل هدفين لفريقه في الدقيقة 26 والدقيقة 28 من المباراة، في حين لم يسجل الفريق الآخر أهدافاً. وبدا اللاعبون لاهثين تنقصهم اللياقة البدنية، فيما أشار المعلق الرياضي عبر شاشة تلفزيون «ال بي سي» إلى ان النائب أكرم شهيب وهو أكبر اللاعبين (63 عاماً) بدا من بين الأكثر نشاطاً.

وقال النائب سيمون أبي رميا رئيس لجنة «الشباب والرياضة «البرلمانية التي تهتم بتنظيم المباراة» في الشريط التلفزيوني، كل منا يرتدي قميصاً بلون حزبه السياسي، إلا أننا أدينا النشيد الوطني بشكل موحد ونحن واقفون جنباً إلى جنب. وأضاف «قسمنا المباراة إلى فريقين، أحدهما يرتدي اللباس الأبيض والآخر اللون الأحمر، وكل القمصان عليها أرزة لبنان، ونلعب معاً بغض النظر عن الانتماء السياسي».

(وكالات)