اختارت 115 مواطنة طريق حياتهن العملية بثقة وعزيمة قوية بالتحاقهن في قسم تدريب وتأهيل الشرطة النسائية في شرطة أبوظبي «مستجدات» للانضمام ضمن عناصرها الساهرة على أرواح وممتلكات الناس، ويرسمن خارطة «الطموح» للفتيات الجادات في الانخراط بالعمل الشرطي .
وتخرجن في الدورة التاسعة والعشرين بعد استكمالهن متطلبات العلوم العسكرية المختلفة والتدريبات المقررة، وسط تفاؤلهن بما سيقدمن من خدمات في مجالات عملهن الشرطي بصورة تعكس دور المرأة الإماراتية في اجتياز مراحل التطور والتقدم في ظل ما توفره القيادة الحكيمة من دعم يساعدها على ممارسة أدوراها في بناء المجتمع.
واكتسبت الخريجات مهارات عالية تساعدهن في عملهن وفق الملازم أول شما المهيري رئيس قسم تدريب وتأهيل الشرطة النسائية التي ذكرت أن الدورة ضمت 115 مستجدة منهن 97 مستجدة و 18 من وزارة الداخلية و القيادة العامة لشرطة أبوظبي التحقوا بالدورة لتطوير مهاراتهن، وتضيف أن مدة الدورة 22 أسبوعا، أول أسبوعين يخصصان للياقة البدنية بحيث تم تدريبهن على تمرينات خفيفة كالجري وبعض الحركات الخفيفة حتى تتهيأ أجسادهن للدخول في الميدان التدريبي.
ويتوزع برنامج الدورة بعد الانتهاء من تدريبات اللياقة البدنية على فترات بمعدل أربعة أسابيع لكل فترة يتلقين فيها مختلف العلوم مثل : العلوم العسكرية و التدريبية و الشرطية و المساعدة، فيما يتم في آخر أسبوعين من الدورة تدريبهن على بروفات التخريج.
وأشارت المهيري أن توزيع المستجدات على إدارات القيادة العامة لشرطة أبوظبي بعد تخرجهن يتم حسب مهاراتهن في مختلف العلوم والتدريبات التي تلقينها خلالها الدورة، فيما يتم إلحاق ممن يمتلكن مهارة الحوار والتواصل مع الجمهور في إدارة امن المنافذ في المطارات.
نظام جديد
وقالت إنه«تم تغيير النظام بعدم حجز المستجدات خلال فترة الدورة بحيث حددت أوقات الدوام من السابعة صباحا لغاية الساعة الثالثة بعد الظهر، ماأدى إلى تجاوب أكبر من الملتحقات في الدورة، مشيرة إلى وجود ملتحقات متزوجات ما يرتب عليهن التزامات عائلية، فضلا عن ممن يدرسن في الجامعات، وأخريات يكملن دراستهن الثانوية في فترة المساء.
وأضافت أن«النظام الجديد للملتحقات بالدورات أعطى دفعا أكثر للمستجدات على التألق و النجاح أكثر، مشيرة إلى أن الإقامة في الدورات السابقة كانت داخلية» . وتابعت :أن الملتحقات بالشرطة النسائية رأين أن العمل العسكري يناسبهن أكثر من غيره حيث الصبر و الانضباط و لا نستطيع أن نجزم بعدم وجود مراكز نسائية أو جمعيات للمرأة يمكن للمرأة الالتحاق باحدها وممارسة مهاراتها ولكن الفتاة و المرأة الإماراتية اليوم تطمح للاضطلاع بدور متميز يدعم النهضة التي تعيشها الدولة على مختلف الأصعدة .
و تضيف المهيري : ان القيادة العامة لشرطة أبوظبي عملت على تأمين العمل لفئة كبيرة من البنات وفي نفس الوقت السماح لهم باتمام دراستهن و بالتالي يكون الدافع لديهن اكبر في الالتحاق بقسم تأهيل وتدريب الشرطة النسائية في إحدى الدورات التدريبية.
إضافات متميزة
وقالت المستجدة ريم الشامسي إنها «التحقت في الدورة بناء على رغبتها في الانتقال من سلك العمل المدني إلى العمل العسكري، وتضيف في سن الطفولة كان يستهويني مجال العمل الشرطي و كانت أمنيتي أن أكون شرطية و قد دخلت مجال الشرطة لكن من خلال العمل المدني و بعد ثلاث سنوات التحقت بالعمل العسكري لان ميولي بالأساس كان عسكريا».و لكن لظروف معينة مثل الطول و الوزن لم استطع الالتحاق منذ البداية بالعمل العسكري لكن الآن الحمد لله جرت الأمور على أحسن وجه والتحقت بهذه الدورة التدريبية للمستجدات .
أما عن طموحاتها وتطلعاتها المستقبلية فتقول : أحب المجال العسكري لأنه يتسم بالجدية أكثر هناك قوة أكثر أشعر أن البدلة العسكرية لها هيبة أكثر فأحببت أن أدخل مجال الشرطة و أطمح أن أحقق شيئا في هذا المجال و أن أخدم وطني و أرفع رايته عاليا في اي مكان من خدمة عسكرية أو إبداع وتميز من خلال موقعي كعسكرية و اطمح إلى تحقيق إضافات إلى جانب ما حققته المرأة الإماراتية عموما و الشرطة النسائية خصوصا .
أما المستجدة كاملة حمدان فقالت إن سبب التحاقها في الدورة نتيجة لعملية الضبط التي تتميز بها، فضلا عن فتح باب التميز و الإبداع والتفاني في خدمة الوطن.وتابعت:من المعروف أن العنصر النسائي لا يلتحق بأعداد كبيرة في مجال العمل العسكري لكن كل المفاهيم قد تغيرت مع القيادة العامة لشرطة أبوظبي و أصبح هناك حضور للعنصر النسائي وبامتياز لذلك أردنا بالتحاقنا بالعمل الشرطي الرفع في نسبة العنصر النسائي العامل في المجال الشرطي .
وعن اختيارها الالتحاق بالعمل الشرطي قالت إنها : تفضل الانضباط والدقة في المواعيد وهذا من أهم سمات العمل العسكري لذلك وجدت أن مجال العمل الشرطي يلبي طموحاتها العملية .وأضافت : جاء اختياري لهذا المجال لأني شعرت أنه مجال يحقق التميز للمرأة ويغير نظرة المجتمع لها بأنها ذلك الكائن الضعيف الذي لا يقوى على الأعمال العسكرية.
كما أن الأهل كان لهم دور كبير في التحاقي بالعمل الشرطي فقد كانوا في البداية متحفظين على التحاقي بهذا المجال بسبب خوفهم علي وأني قد لا أقوى على المهام التي سوف توكل إلي لكنهم حين تأكدوا من قابليتي للتحمل و إتقان العمل العسكري شجعوني.
أما المستجدة حنان محمد الكثيري فتقول اخترت الشرطة النسائية لان المرأة العسكرية لها هيبتها في مجتمعاتنا العربية ،وقد أولت الدولة المرأة اهتماما ورعاية جعلها أكثر تميز وبروزا على الساحتين العربية و الدولية كما أن شرطة أبوظبي عملت على تغيير النظرة السائدة والخاطئة لعمل المرأة في السلك العسكري. وتضيف: الشرطة واجهة كل مجتمع ومهمتها الأساسية حماية المجتمع و حين أكون من بين الملتحقين بالعمل الشرطي يعطيني شعوراً بأني أحمي وطني بشكل مباشر.
أبوظبي - البيان

