شدد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم بالمنطقة الغربية ورئيس مجلس إدارة هيئة البيئة - أبوظبي خلال ترؤسه اجتماع مجلس إدارة الهيئة على موضوع حماية البيئة وتحقيق التوازن بين التنمية الشاملة لمختلف قطاعات الاقتصاد والمجتمع وحماية البيئة والحفاظ على مواردها المتجددة وتنميتها بشتى الطرق والوسائل.

وأشاد سموه خلال الاجتماع الذي عقد يوم أمس الأول بقصر النخيل بإستراتيجية الهيئة 2030 والذي بدأت الهيئة بإعدادها لربط التنمية الاجتماعية والاقتصادية بحماية البيئة. كما أثنى المجلس على الانجازات التي حققتها هيئة البيئة خلال السنوات الماضية من أجل تحقيق رؤية إمارة أبوظبي وطموحاتها الكبيرة في التقدم والنماء والعمل وفق مبادئ التنمية المستدامة بجوانبها الاجتماعية والاقتصادية والبيئية.

وتوجه سمو الشيخ حمدان بالشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) والى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والرئيس الفخري لهيئة البيئة على دعمهم المستمر ورعايتهم الكريمة للهيئة مما مكنها من تحقيق هذا النجاح الذي يضاف إلى رصيد إنجازاتها.

وعقد مجلس الإدارة بحضور سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، والشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة، والشيخ نهيان بن حمدان آل نهيان، ومعالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه ، و محمد أحمد البواردي، أمين عام المجلس التنفيذي والعضو المنتدب لهيئة البيئة، و راشد مبارك الهاجري، رئيس دائرة الشؤون البلدية والدكتور أحمد مبارك المزروعي، رئيس هيئة الصحة في أبوظبي، وحضر الاجتماع ماجد المنصوري الأمين العام للهيئة.

ولقد اطلع المجلس على تقرير عن الإنجازات والمشاريع الرئيسية للهيئة خلال 2009م والتي كان من أهمها تحديث إستراتيجية الهيئة 2009 - 2013 بما يتناسب مع معايير ومنهجيات المجلس التنفيذي في حين تعمل الهيئة حالياً على وضع إستراتيجية للفترة بين عامي 2010 - 2014.

ووجه المجلس بدراسة الغابات التي تديرها الهيئة والتي يصل عددها الى أكثر من 200 غابة بهدف التعرف على وضعها الحالي ووضع خطة لحمايتها وحماية بيئاتها وتنميتها. كما شدد المجلس على أهمية المحافظة على المياه الجوفية التي لا زالت تشكل المصدر الرئيسي للموارد المائية المستغلة في الإمارة، كما أكد المجلس على ضرورة توفير تخزين احتياطيّ استراتيجيّ من مياه الشرب في الخزانات الجوفية والتي يمكن أن تستغل في أوقات الطّوارئ ولمواجهة الزيادة في الطلب خلال فترة الذّروة في فصل الصّيف.

وأثنى المجلس على نظام إدارة المواد الكيماوية والخطرة في إمارة أبوظبي الذي وضعته الهيئة حيث شدد المجلس على ضرورة الاستفادة من تطبيق هذا النظام في الإمارات الأخرى بالتنسيق مع وزارة البيئة والمياه لتوفير أقصى درجة من الحماية لكافة أفراد المجتمع والبيئة من الأخطار التي تسببها هذه المواد الخطرة.

كما وجه المجلس بوضع خارطة لاستزراع أشجار القرم في مختلف أنحاء الإمارة لما لهذا النوع من فوائد بيئية متعددة تساهم في حماية الشواطئ من التعرية والتآكل وتوفر محاضن طبيعية للثروة السمكية والكائنات البحرية وتوفير فرص الغذاء الملائم ومناطق وضع البيض فضلا عن أهميتها للطيور البحرية التي تستخدمها كمأوى للتعشيش.

ودعا المجلس إلى ضرورة وضع ضوابط لحماية أسماك البياح والصافي من خلال تحديد مواسم صيد هذه الانواع لحمايته وضمان استغلاله بشكل مستدام في ظل تناقص أعداده بشكل كبير بسبب الصيد المفرط.

كذلك وجه المجلس بوضع خارطة وطنية للتنوع الحيوي بالتعاون مع وزارة البيئة والمياه للاستفادة منها في عملية اتخاذ القرارات وإدارته بشكل مستدام والحفاظ على البيئات الطبيعية واستعادة النظم البيئية المتدهورة وحماية الأنواع المهددة بالانقراض في هذه النظم.كما وجه المجلس بأهمية الاستفادة من قاعدة البيانات البيئية التي وضعتها الهيئة وحددت فيها أنواع الحيوانات والنباتات التي تعيش في دولة الإمارات والأنواع المهددة بالانقراض ومبادرة أبوظبي العالمية للبيانات البيئية التي وضعتها الهيئة بالتعاون مع الجهات المعنية بهدف تحسين جودة البيانات البيئية.

ولقد رحب معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه بهذه الفكرة مشددا على أهميتها في الحفاظ على التنوع البيولوجي في الدولة.ولقد اطلع المجلس على إنجازات الهيئة في مجال السياسات والإستراتيجية البيئية حيث اعتمدت الهيئة إطار إدارة الأداء وبدأت بتنفيذه بالانسجام مع توجهات المجلس التنفيذي المبنية على اعتماد بطاقات الأداء المتوازن بالإضافة إلى تنفيذ مشروع التميز الذي يهدف إلى بناء قدرات ومؤهلات التميز في الهيئة وقيادة مجموعة أبوظبي للاستدامة وتنظيم أعمالها واستقطاب أعضاء جدد إليها.

وفي مجال الإدارة البيئية اطلع المجلس على النظام الذي طورته الهيئة والذي يعتبر نظاما متكاملا لتقييم واعتماد وتصنيف المكاتب الاستشارية البيئية وفقا لأفضل الممارسات العالمية، بالإضافة إلى نظام تقييم المخاطر البيئية لمختلف المشاريع والمنشآت والأنشطة فضلا عن تدشين الربط الإلكتروني بين الهيئة والمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة، لإصدار التراخيص الصناعية والموافقات البيئية من خلال نافذة واحدة.

واستعرض الاجتماع الانجازات التي حققتها الهيئة في مجال التنوع البيولوجي خلال 2009 والتي تضمنت إجراء مسح عن حالة الصيادين الاقتصادية والاجتماعية وعن الصيد وجهد الصيد في المصايد التجارية. ولقد بلغت جملة محصول الصيد الذي تم انزاله 6000 طن متري أي بزيادة نسبتها 11% مقارنةً بالسنة السابقة.

كما زادت القيمة الكلية لمحصول الصيد المنزل بنسبة 40%، حيث بلغت 105 ملايين درهم مقارنةً بقيمته في 2008. كما استعرض الاجتماع نتائج مشروع تقييم مخزون الأسماك والذي أشار إلى أن أنواع الصيد الثانوي والأنواع الصغيرة مستغلة عموماً عند أو في نطاق حدودها المستدامة. كما كانت الأنواع الرئيسية المستهدفة في المصايد القاعية البعيدة عن الشاطئ مستغلة بشكل جائر.

واطلع الاجتماع على قرار المجلس التنفيذي الذي ينص على توسعة محمية الياسات البحرية لتصبح مساحتها 2046 كيلومترا مربعا وبذلك تصل المساحة الكلية للمحميات البحرية إلى 7. 5 % من المساحة الكلية لإمارة أبوظبي و5. 13% من المجتمعات البيئية البحرية.

وفي مجال الحياة البرية قامت الهيئة بإجراء مسوحات أساسية للنباتات في جبل حفيت والمناطق الصخرية الحصوية و4 جزر حول أبوظبي ومناطق إطلاق الحبارى في المنطقة الغربية. كما تم القيام بتجارب لتكاثر 41 نوعا فضلا عن إعادة تأهيل مواطن الحبارى ومناطق التغذية. كما قامت الهيئة بإجراء مسح وتصنيف اللافقاريات في إمارة أبوظبي، ومسح للأنواع الدخيلة والغازية من اللافقاريات والطيور، كما تم تحديد الأنواع النباتية المحلية ومدى ملاءمتها للمواقع المختلفة.

واستمرت الهيئة بمراقبة وضع الطيور البحرية المتكاثرة الرئيسية (العقاب ،النساري، والغاق السقطري، الخرشنة، والنورس، وزقزاق السرطان) ولقد تم مراقبة 35 - 40 موقعاً ، بشكل منتظم، على نطاق الدولة، لرصد الاتجاه في الطيور البرية والكشف عن أي مرض أو نفوق بين الطيور.

كما طورت الهيئة ونفذت برنامجا لإدارة طيور الفلامنجو في بو السياييف ومحمية الأراضي الرطبة في الوثبة كما استمرت الهيئة بتتبع طيور (النحام الكبير -الفلامنجو وعقاب السهول والنورس) عن طريق تقنية التتبع عن بعد بواسطة الأقمار الإصطناعية.

كما استعرض الاجتماع انجازات إدارة مشاريع الغابات التي نفذتها الهيئة في كافة أنحاء الإمارة تنفيذا لقرار المجلس التنفيذي لعام 2006 والتي شملت إدارة عمليات التشغيل والصيانة من قبل شركة براري لإدارة الغابات، وتنفيذ مشروع غرف الحراسة التي تعمل بالطاقة الشمسية، وتنفيذ مشروع لمراقبة مداخل المناطق المحمية بواسطة كاميرات مراقبة تعمل بالطاقة الشمسية وإعداد دراسة ومقترح لنقل البيانات من المواقع إلى مبنى الهيئة الرئيسي.

وفي مجال الرفق بالحيوان والغابات أنشأت الهيئة خلال عام 2009 مبنى سحاب ضمن مراكز الرفق بالحيوان من خلال اتباع مواصفات المباني الخضراء. كما تم تنفيذ دراسة مسحية لمواقع العزب و الملكيات الخاصة وإعداد دراسة تصميم لمركز التعليم بمحمية الوثبة وإعداد مقترح لإنشاء مركز أبوظبي للمصادر الوراثية. متابعة مشاريع إنشاء مجمعات العزب النموذجية في أبوظبي والبدء بتصور للعزب في منطقة الهير.

ولقد انتهت الهيئة من إعداد الإستراتيجية الإقليمية لصون المها العربي وبدأت بالإعداد لتنفيذ مشروع المسح الجيني لقطعان المها العربي ضمن نطاق انتشارها الطبيعي و توثيق أصول وسلالات المها العربي في المنطقة.

وفي مجال التوعية البيئية أصدرت الهيئة بالتعاون مع جمعية وايلد سكرين أركايف العالمية قرصا مدمجا تعليميا حول الحياة الفطرية كما تم إقامة معرض صور للحياة الفطرية في إمارة أبوظبي. كما تم التعاون مع جمعية الإمارات للحياة الفطرية في حملة للمحافظة على أسماك الهامور.

كما استعرض المجلس سير عمل فيما يخص وضع إستراتيجية الصحة البيئية لدولة الإمارات العربية المتحدة والتي تقوم جامعة كارولينا الشمالية في تشابل هيل بالولايات المتحدة الأميركية وكلية الطب بجامعة الإمارات العربية بتنفيذ الدراسات الميدانية التي تم الانتهاء منها مؤخرا.

تلقيح وحصاد 18 ألف محار لؤلؤ

قامت الهيئة بتلقيح وحصاد عدد 18000 محار لؤلؤ مع الحصاد في الفترة 2007 - 2009 مما يؤكد جدوى استزراع اللؤلؤ في أبوظبي. ولا تزال عمليات إدخال النوى (التلقيح) مستمرة، ولقد تم إدخال 2450 نواة في يناير 2010. كما تستمر التجارب الخاصة بإنتاج لؤلؤ ذهبي اللون وتم إجراء تلقيح لعدد 390 من محار اللؤلؤ. كما تم القيام بدراسة مكتبية ( اةس) لتحديد المواقع الملائمة لاستزراع اللؤلؤ حيث أشارت النتائج إلى ندرة في الأراضي الساحلة المتوفرة للاستزراع.

تحلية المياه بالطاقة الشمسية

نفذت الهيئة مشروعا للتحلية بالطاقة الشمسية للمياه الجوفية عالية الملوحة باستخدام نظام الأغشية كما تم تنفيذ مشروع المعالجة المتقدمة (نانو - الألترا) لإمداد مزارع النهضة بمياه الصرف الصحي المعالج رباعياً (بالتعاون مع شركة أبوظبي لخدمات الصرف الصحي) كذلك تم إعداد خرائط التغير في مناسيب المياه الجوفية ونوعيتها على مستوى الإمارة. وخلال عام 2009 بدأت الهيئة بتنفيذ حملة ترشيد استهلاك المياه من خلال تركيب معدات تخفيض استهلاك المياه شملت 55000 ألف منزل ، و 500 مدرسة و2000 مسجدً.

أبوظبي- «البيان»