حضر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الجلسة الافتتاحية لقمة الأمن النووي في واشنطن التي ترأسها الرئيس الأميركي باراك أوباما.

والتقى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في واشنطن مع كل من لي ميونغ باك رئيس جمهورية كوريا الجنوبية وسيباستيان بينارا رئيس جمهورية تشيلي.

وجرى اللقاءان على هامش قمة الأمن النووي التي انطلقت فعالياتها الرسمية أمس في العاصمة الأميركية تحت رعاية الرئيس الأميركي باراك أوباما. وناقش سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع الرئيسين الجهود الدولية في مكافحة الإرهاب النووي والحاجة إلى التزام الدول بالاتفاقيات الدولية الخاصة بالحد من انتشار الأسلحة النووية.

كما ناقش سموه آخر التطورات على الصعيدين الدولي والإقليمي، بما في ذلك عملية السلام في الشرق الأوسط.وخلال لقائه مع الرئيس لي.. أشاد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بالعلاقات القوية التي تربط الإمارات وجمهورية كوريا الجنوبية، مضيفاً أن تلك العلاقات شهدت تطورات كبيرة خلال الأشهر القليلة الماضية.

وكانت مجموعة من الشركات الكورية الجنوبية قد فازت في شهر ديسمبر الماضي بعقد بقيمة 20 مليار دولار لبناء أربع محطات للطاقة النووية السلمية في دولة الإمارات.ووقع العقد خلال زيارة رسمية للرئيس لي إلى أبو ظبي التقى فيها مع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.

وتشمل مجموعة الشركات التي تقودها الشركة الكورية للطاقة الكهربية كلا من شركة سامسونج وشركة هيونداي وشركة دوسان للصناعات الثقيلة من كوريا وشركة ويستنجهاوس من الولايات المتحدة وشركة توشيبا من اليابان.

وتنبع خطة الإمارات لبناء برنامج سلمي للطاقة النووية من حاجتها إلى تطوير مصادر بديلة للطاقة الكهربية وذلك لتلبية حاجتها المستقبلية من الطاقة من أجل ضمان استمرار النمو الاقتصادي المتسارع. ويترأس الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وفد الدولة إلى قمة الأمن النووي والتي يشارك فيها 47 من قادة العالم.

وحضر اللقاءين سمو الشيخ عبد الله بن زايد وزير الخارجية.وخلال لقائه مع رئيس جمهورية تشيلي ناقش الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين على المستويين الاقتصادي والدبلوماسي.

ودارت نقاشات الجلسة حول «الإجراءات المتخذة لتأمين المواد النووية ومكافحة تهريبها». وأكد ممثلو دولة الإمارات خلال مداخلات في اجتماعات القمة على أهمية أخذ الحيطة والحذر لضمان الأمن النووي وذلك عبر التعاون الدولي. وعبروا عن التزام دولة الإمارات القوي في دعم الجهود الدولية في هذا الاتجاه والمساهمة فيها.

وشددوا على دعم الإمارات لعدد كبير من الاتفاقيات الثنائية والمتعددة الأطراف والهادفة إلى ضمان الأمن النووي بما في ذلك المبادرة الدولية لمكافحة الإرهاب النووي وبنك الوقود النووي الذي اقترحته الوكالة الدولية للطاقة الذرية والذي تعهدت الإمارات للمساهمة فيه بـ 10 ملايين دولار.

وتهدف قمة الأمن النووي إلى رسم خطة عمل من أجل منع الاتجار غير المشروع بالمواد النووية والعمل على الردع والحد والمنع من أي محاولات للقيام بأعمال إرهاب نووي.وأكد المسؤولون الإماراتيون على أن مكافحة الإرهاب النووي هو في أعلى سلم الأولويات الأمنية للدولة، معربين عن دعمهم للوصول إلى إجماع دولي لتبني خطة عمل تهدف إلى منع وصول المواد والتكنولوجيا النووية إلى منظمات إرهابية.

وترتكز سياسة الإمارات النووية على التخلي عن القيام بعمليات تخصيب اليورانيوم ومعالجة الوقود النووي بالإضافة إلى اعتمادها على مبادئ الشفافية.وحضر اللقاءين كل من خلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية ومحمد مبارك المزروعي وكيل ديوان سمو ولي عهد أبو ظبي ويوسف مانع العتيبة سفير الدولة في واشنطن وحمد الكعبي سفير الدولة لدى الوكالة الدولية للطاقة النووية.

(وام)