هَجَرَ الصِبا
وَأَنابَ وَهُوَ طَروبُ
وَلَقَد يَكونُ وَما يَكادُ يُنيبُ
دَرَجَت غَضارَتُهُ
لِأَوَّلِ نَكبَةٍ
وَمَشى عَلى
رَيقِ الشَبابِ مَشيبُ
قَذَفَت بِهِ الأَيّامُ بَينَ قَوارِعٍ
تَأتي بِهِنَّ حَوادِثٌ وَخُطوبُ
لِلَّهِ أَنتَ إِذِ الصِبا بِكَ مُولَعٌ
وَإِذِ الهَوى
لَكَ جالِبٌ مَجلوبُ
حَلَّت حُباكَ صَبابَةٌ مَكتومَةٌ
نَطَقتَ بِها
مِن مُقلَتَيكَ غُروبُ
هَلا عَجَّلتَ
عَلى الدُموعِ بِعَزمَةٍ
بَل لَم يَكُن لَكَ
في العَزاءِ نَصيبُ
عَطَفَتهُ بَعدُ جِماحِهِ
في سَلوَةٍ
ذِكَرٌ يُعَطِّفُها هَويً مَغلوبُ
صريع الغواني (مسلم بن الوليد الأنصاري) (شاعر عباسي توفي 208 ه)