انطلقت الإماراتية إلهام القاسم في رحلة تزلج على الجليد، للوصول إلى القطب الشمالي. وجاء ذلك بعد استعدادات استمرت ستة أشهر من التدريب البدني والذهني وصلت إلى ذروتها خلال الشهرين الأخيرين، لخوض مغامرة عبور القطب الشمالي تزلجاً على الجليد.

وقد تصبح إلهام أول إمرأة عربية وأول إماراتية تصل إلى أقصى الطرف الشمالي للعالم دون مساعدة أو دعم. وكانت إلهام قد غادرت دبي يوم الأحد إلى النرويج، حيث ستتوجه إلى محطة الجليد الروسية بورنيو عند خط العرض 89 لبدء رحلتها.

وهي تأمل إنجاز مغامرتها في نحو ثلاثة أسابيع تبعاً لظروف الطقس والجليد. وستحاول إلهام عبور المحيط المتجمد الشمالي الذي تنخفض فيه الحرارة أحياناً إلى 40 درجة تحت الصفر، ويماثل النجاح في عبوره الوصول إلى قمة جبل ايفرست. كما تتحرك في المحيط الكتل الجليدية، الأمر الذي سيضطرها للتزلج في اتجاهات مختلفة لتفادي الشقوق ونقاط الضعف في الجليد. بينما ستحمل كل إمداداتها على زلاجة ستجرها بنفسها أو مستعينة بكلاب.

وحول مغامرتها، قالت إلهام: «شاركت في معسكرات بالصحراء، وكنت أتساءل كيف يكون الحال إذا أمضيت ما بين عشرة أيام وأسبوعين في أجواء مخالفة تماماً لهذه البيئة. اعتقد انك إذا لم ترتق بنفسك من خمول الراحة، فلن تعرف أبداً ما تستطيع إن تفعله.

ولهذا اخترت أمراً سأقف فيه على الحافة لكني لن اسقط». وليس جر سيارة تزن 5,2 طن أمراً عادياً لامرأة نحيلة لكن الشابة الاماراتية، نجحت في ذلك قبل يومين من رحلتها التي تسعى خلالها لاثبات كيفية الوصول بالقدرات الذهنية والجسمانية الى أقصى مدى.

وتدربت إلهام القاسم ما بين ساعة وخمس ساعات يومياً على مدى ستة أشهر على حمل الاثقال في قاعة للالعاب الرياضية. كما كانت تقضي ما بين ساعة ونصف الساعة وثلاث ساعات في جر إطارات في متنزهات بضواحي لندن.

إلهام القاسم التي تبلغ من العمر 27 عاماً، ولدت ونشأت في دبي قبل الانتقال إلى بريطانيا عام 2004 للدراسة والعمل. وقد تركت إلهام موقعها كمديرة الاستثمار السابقة في صندوق امبيتوس تراست بلندن، واتجهت الى العمل الخيري والتدريب استعدادا للمغامرة.

دبي - «البيان»