شكل مهرجان الخليج السينمائي الثالث، فرصة نموذجية للقاء مخرجي الأفلام الوثائقية من مختلف أنحاء المنطقة، للحوار وتبادل الأفكار والرؤى حول الحركة السينمائية في الخليج، وأشاد مخرجو هذه الأفلام سواء من الطلبة أو المحترفين، بالدور المهم الذي يلعبه المهرجان كمنطلق لحفز نمو المشهد السينمائي في المنطقة، من خلال منح المخرجين فرصة التعريف بأعمالهم والتواصل مع الموزعين لتقديمها أمام جمهور أكبر.
ولفت المخرج العراقي هادي ماهود، الذي يعرض فيلمه «انهيار» في المسابقة الرسمية للأفلام الوثائقية، أن مشاركته أتاحت له إمكانية تقديم فيلمه إلى جمهور كبير، كما وفرت هذه الأحداث فرصة متميزة لإثراء معارفه وصقل موهبته السينمائية.
وأضاف ماهود: «أعمل حالياً على الانتهاء من كتابة نص أول فيلم روائي طويل، بدعم من مهرجان دبي السينمائي الدولي، وأتوقع البدء بتنفيذه مع حلول موسم الشتاء المقبل وبالنسبة للمخرجين العراقيين، فإننا نعمل بموارد محدودة، وليس لدينا بنية تحتية لدور العرض السينمائي، مما يؤكد أهمية فعاليات مثل مهرجان الخليج السينمائي الذي يتيح لنا تقديم أعمالنا أمام جمهور كبير».
ومن جانبه أكد المخرج خالد الزهراو، الذي يعرض فيلمه الوثائقي «هذه الليلة، الأسبوع القادم» ضمن المسابقة الرسمية، أن «الخليج السينمائي» يوفر للمخرجين الشباب فرصة تحقيق أحلامهم وطموحاتهم في عالم السينما. مضيفا: «يحتل المهرجان أهمية كبيرة بالنسبة للمواهب الشابة، لاسيما وأنه يشمل أفلاماً من العراق واليمن التي يعاني المخرجون فيها من نقص فادح في الموارد».
وقالت الإماراتية نوار الشامسي، التي تولت مهمة المونتاج وهندسة الصوت في فيلم «إعادة تشكيل»، إن القطاع السينمائي المحلي يحقق إنجازات متسارعة، مدفوعاً بالمواهب الشابة التي تتطرق في أعمالها إلى العديد من المواضيع المهمة. وأضافت: يتناول فيلم «إعادة تشكيل» على سبيل المثال، عمليات التجميل للجنسين في الإمارات ووجدنا أن السيدات كن أكثر ثقة وراحة في الظهور أمام الكاميرا، في الوقت الذي امتنع الكثير من الرجال عن المشاركة في الفيلم.
وقال مسعود أمرالله آل علي مدير المهرجان: يتطلب إنجاز الأفلام الوثائقية قدراً كبيراً من الإبداع والشجاعة، ولديها المؤهلات لمعالجة القضايا الاجتماعية أو السياسية الملحّة بما يجعل منها وسائل تعبيرية تجتذب المخرجين، ليسلطوا الضوء من خلال الفن السينمائي على مختلف المواضيع الهامة. ويحرص مهرجان الخليج السينمائي على تشجيع المواهب من خلال مسابقة الأفلام الوثائقية التي حظيت باهتمام كبير من صانعي الأفلام في أنحاء العالم.
وأضاف: تناقش الأفلام المشاركة في مسابقة الطلبة مواضيع هامة تتنوع بين معاناة الشباب في العراق، واكتشاف المواهب في منطقة الشرق الأوسط، وتعبّر عن واقع وروح منطقة الشرق الأوسط بأسلوب صادق ومتمكن فنياً. وقد شهدت دورة هذا العام من مهرجان الخليج السينمائي عرض 111 فيلماً من منطقة الخليج وتوزعت الأفلام ال194 التي قدمها المهرجان من 41 دولة على النحو التالي: 128 فيلماً روائياً قصيراً و28 فيلماً وثائقياً قصيراً و8 أفلام روائية طويلة و5 أفلام وثائقية طويلة و25 فيلم تحريك.
دبي ـ «البيان»
