وقعت قناة الجزيرة القطرية والموسيقي الإسباني فيرمين موغوروزا اتفاقاً يقضي بأن يقوم الموسيقي ومغني الروك الباسكي الشهير، بإنتاج سلسة من البرامج حول الموسيقى في مختلف البلدان العربية.

وذكرت صحيفة الباييس الاسبانية أن هذا التكليف بدأ يشق طريقه فعلاً إلى حيز التنفيذ، بعد أن بدأ المخرج الإسباني التصوير في مصر، البلد الذي سيكون له دور البطولة في حلقتين من أصل 13 حلقة من هذه السلسلة، التي من المنتظر أن تنهي تسجيلاتها في السودان، بينما سيتم بثها عبر الجزيرة الوثائقية.

انطلق هذا المشروع عندما عرض الموسيقي في مهرجان الدوحة الثقافي ومهرجان دبي السينمائي فيلمه الوثائقي حاجز الصخرة، الذي يأخذ المشاهد في رحلة إلى فلسطين برفقة مجموعة من أشهر الموسيقيين الفلسطينيين، وقال موغوروزا، الذي بدا في اللحظات الأولى مذهولاً أمام طبيعة التكليف والمهمة الكبيرة: إن مسؤولي الجزيرة بدوا مهتمين جدا بهذا العمل، وعرضوا علي إمكانية القيام بشيء أكثر شمولية..

وكان واضحاً بأنهم كانوا مطلعين على نشاطاتي ومسيرتي الفنية. وأشار إلى أن المسؤولين في القناة يريدون وجهة نظر من الخارج، لموسيقي يكون عاشقاً لدمج الثقافات والألحان، ويبدي احتراماً للثقافات الغريبة عن ثقافته.

وذكرت الصحيفة المدريدية الأوسع انتشاراً في عالم متحدثي اللغة الاسبانية أن موغوروزا ظل شهوراً وهو يعد، في مقر إقامته ومسقط رأسه في مدينة إيرون الكاتالونية، الوثائق والمعلومات اللازمة لتناول هذا الموضوع، الذي سيشغله طوال هذه السنة.

ويقوم المشروع على سلسلة مكونة من 13 حلقة كل منها يمتد على مدار 45 دقيقة، ومن المنتظر إنهاء العمل في الحلقات الخمس الأولى منه في يوليو المقبل. وأوضح موغوروزا أن رؤيته لهذه السلسلة الموسيقية ترمي إلى تناول موسيقى هذه البلدان العربية، مؤكداً بأنه سيحاول عدم الانجرار وراء الأحكام المسبقة.

وقال: أريد السير على هدى فكرة محايدة إلى أقصى حد، سيكون ذلك شاقاً بالنسبة لي، فلطالما اعتقدت أن الموسيقى مرتبطة بالسياسة، لكني لا أريد عمل أفلام سياسية لتستغل هنا أو هناك.

أسير بهذا المشروع بنية أن أفاجئ نفسي بنفسي وبهدف القيام بنوع من الرحلة الموسيقية، التي ألتقي فيها بأبطال مغايرين أصغي لمعايشاتهم المختلفة.

وأعد الموسيقي موغوروزا لهذا الغرض، أسئلة مشتركة سيوجهها لجميع الفنانين الذين سيلتقي بهم والذين يبلغ عددهم بين سبعة وثمانية فنانين في الحلقة الواحدة، أسئلة ترمي إلى التحقق من كيف ولماذا راحوا يصنعون الموسيقى، وأي موسيقى كانوا يستمعون في بيئاتهم الأسرية والاجتماعية أيام الطفولة والشباب، وأي تعليم موسيقي تلقوه ولماذا اختاروا الموسيقى أسلوباً للتعبير؟

ولقد تمكن الموسيقي من جمع وثائق ومعلومات على جانب كبير من الأهمية، حول مختلف الفنانين الذين يعتزم مقابلتهم في كل بلد والقائمة وضعت عن طريق مراجعة معارفه وأصدقائه في المنطقة، ونصائح ومشورة مسؤولي الجزيرة أنفسهم، حيث تم الاعتماد في كل بلد على مستشار اختاره موغوروزا بنفسه، وهو الذي وضع كذلك قائمة طويلة أخرى تضم صحافيين ومصورين وفنانين وسينمائيين وموسيقيين محليين.

على غرار ياسين بلحسن وهو فنان جزائري- كتالوني يترأس مجموعة نور، بينما قدمت له الجزيرة فريق عمل محليا فيه ثلاث كاميرات في كل بلد يزوره خلال تنفيذ السلسلة التلفزيونية.

دبي - باسل أبو حمدة