استضاف «الخليج السينمائي» في دورته الحالية ثالث أمسيات «ليالي الخليج»، التي ركزت على مناقشة آفاق السينما العراقية، حيث يحظى الواقع العراقي الراهن باهتمام كبير في الإنتاجيات السينمائية الدولية، وشدد المشاركون في الجلسة على أهمية استفادة المخرجين الخليجيين من وجودهم في المنطقة لتنفيذ أفلام تعبر عن رؤاهم الخاصة حول هذه المواضيع.
وتقديم قصص قوية تحكي عن واقع الحياة في هذه الأرض المضطربة. تولى إدارة جلسة الخليج السينمائي المخرج العراقي المقيم في إيطاليا عرفان رشيد، بمشاركة كل من المخرج العراقي محمد الدراجي والخبيرة السينمائية اللبنانية المقيمة في فرنسا هدى إبراهيم مع نادر عدلي من مصر.
وناقش الحضور الوضع في العراق الذي لا يمتلك في المرحلة الراهنة صناعة سينمائية قوية، بل مجرد جهود فردية من مخرجين معدودين يفتقرون إلى الدعم المالي، مما حدا بالمشاركين في الجلسة إلى الدعوة لتأسيس صندوق خاص لدعم السينما العراقية والمساهمة في إعادة بناء البنية التحتية السينمائية في البلاد، وعلى الرغم من الحضور اللافت الذي حققته السينما العراقية خلال مهرجان الخليج السينمائي عبر عرض 24 فيلماً، فإن هذه الأعمال ما زالت تعاني من نقص في الدعم وخدمات التوزيع.
وتمحورت النقاشات حول تيارين سينمائيين منفصلين، يمثل أولهما الأفلام التي يقدمها المخرجون العراقيون المقيمون في العراق، في حين يمثل الثاني أفلاماً نفذها مخرجون عالميون تم تصويرها خارج العراق، وتتناول الأوضاع السياسية المتقلبة التي تشهدها البلاد، كما ناقش المشاركون في الجلسة المقاربة التي تتبعها الأفلام الغربية في معالجة الوضع في العراق باعتباره مادة سينمائية ثرية.
وكان للنقاشات التي جرت في الجلسة أهمية كبيرة، لاسيما بعد فوز فيلم «ذا هيرت لوكر»، الذي يروي قصة فرقة مكافحة متفجرات في العراق، بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم، كما تناولت العديد من الأفلام التي أنتِجت في هوليوود مؤخراً واقع الحياة المعاصرة في العراق.
