شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد الشارقة و معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس مجمع كليات التقنية العليا احتفال كليات التقنية العليا بالشارقة بفعالية «موزاييك تعرف على عالمك » تحت شعار (روح العطاء) .

كما افتتح المعرض المصاحب له، وكانت كليات التقنية العليا قد أعلنت اختيارها لقرينة صاحب السمو حاكم الشارقة الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الاعلى لشؤون الاسرة شخصية العطاء الانساني في «موزاييك».وتقدمت الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي في كلمة لها بمناسبة اختيارها شخصية العطاء الإنساني بالشكر لكليات التقنيات العليا للطالبات، وقالت إن برنامج موزاييك حظى باهتمامها منذ انطلاقته لما له من تأثير في تنمية روح العطاء في نفوس النشء .. وتنوير أفكارهم ووجدانهم بقيم هذا العطاء، الأمر الذي يكمل مسيرة الخير في بلادنا الطيبة بإنسانها المقبل باستمرار على المساهمة في رفع المعاناة عن الشعوب المضطهدة، والشعوب التي تتعرض للكوارث الطبيعية أو الكوارث التي هي من فعل الإنسان ضد أخيه الإنسان.

وقالت:« إن النبض الإنساني داخل كل منا لا يكتمل معناه من دون أن نمد يد العون لكل من يحتاجه خاصة في زمن كزمننا هذا الذي كثرت فيه الحروب وما نتج عنها من مجاعات وتفشي الأمراض ومحدودية التعليم وقلة فرص العيش الذي يحقق كرامة الإنسان على وجه الأرض».حب العطاء واكدت الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي على تنمية الأطفال والشباب على حب العطاء والتفاعل مع القضايا الإنسانية باعتبار العمل التطوعي لا يقل عن سواه أهميةً بل قد تتجاوز أهميته بعض من الوظائف والمهن.

مشيرة الى إلى ان ما يقوم به موزاييك في دعم هذا التوجه في نفوس الطالبات يجعلهم ينتظرون دائما أن تخرج دفعات من المتطوعات في مجال العمل الإنساني والخيري.

وفي كلمته وجه معالي الشيخ نهيان مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس مجمع كليات التقنية العليا الشكر والتقدير إلى صاحب السمو حاكم الشارقة وإلى رؤية سموه، في تطوير وتنمية المجتمع، وإلى إسهاماته وإنجازاته، التي جعلت من إمارة الشارقة، مركزاً مرموقاً، للتعليم والثقافة.

مؤكدا اعتزازهم بتشريف سموه الذي يجسّد اهتمامه الكبير، بدعم مبادرات الطلبة، في كليات التقنية العليا وتأكيده بالقول والفعل، على أهمية التعليم في مسيرة المجتمع.

وقال معاليه ان المهرجان يعرض مبادرات وإنجازات طلبة وطالبات الكليات، وما يتوافر لديهم، من وعي وقناعة، بأهمية العمل الدائم، من أجل عالم أفضل، أكثر سلاماً، وأكثر عدلاً، وأكثر رخاءً واستقراراً.

وقال معاليه إن مهرجان هذا العام، يركز على دور العمل الخيري والتطوعي، في مسيرة المجتمعات، بل وتأكيد مكانته كأداة فعالة، لتحقيق النجاح، والحيوية، والنمو المتوازن في تلك المسيرة.

كما انه في جوهره احتفاءٌ بالتطوع وعمل الخير، وإنه أداة فعّالة وهادفة، يتعلم من خلاله الطلبة والطالبات، لأن العمل التطوعي، يعمّق لديهم، الشعور بالمسؤولية، والإحساس بالالتزام، واحترام كل فرد، ورعاية كل محتاجـ ويتعلمون منه، قيم التسامح والتعايش والعمل الجماعي، الذي يتم بذله عن رضا وقناعة، في سبيل الهدف المشترك ـ وإن العمل التطوعي، يؤدي أيضاً، إلى صقل الشخصية، وتنميتها، وتطويرها نحو الأفضل ـ كما أنه في الوقت ذاته، يمكّن المجتمع كله :

أفراداً وجماعات، من تحقيق أهداف نبيلة، مثل القضاء على الفقر، والحفاظ على البيئة، ومحاربة التعصب والتمييز. ووصف الموزاييك بانها أداة يتبلور من خلالها، كيفية تعزيز ثقافة العطاء، وتشجيع العمل الخيري والتطوعي في المجتمع، وحفز وتعبئة جهود جميع الأفراد، في سبيل تحقيق أهداف عليا، ترقى بالمجتمع، وترتفع بمستوى الحياة فيه.

جهود خيرية

وقال معاليه: «يعرض الطلبة في الموزاييك جهودا ومشروعات خيرية وتطوعية بمشاركة نخبة مختارة، من المتطوعين على مستوى العالم، يعرضون خبراتهم في العطاء الإنساني، وإنجازاتهم في تحويل أفكار التطوع وعمل الخير، إلى حقائق واقعة، تُسهم في تحسين واقع الحياة لدى الجميع».

أما موزاييك 2010 والذي يأتي تحت شعار روح العطاء يجعل العطاء والتطوع الغاية التي من اجلها يعمل الطلبة داخل وخارج الفصل الدراسي حيث ينخرط هؤلاء الطلبة في عدد من النشاطات الأكاديمية وغير الأكاديمية التي تركز على تقديم المساعدة والعون للآخرين.

وقد تنوعت هذه النشاطات لتشمل الأبحاث وكتابتها، وتصميم المواقع الالكترونية، ودراسات خاصة بمشاهير العالم الذين عرفوا بأعمالهم الإنسانية في أوجه الخير المختلفة ومسابقات في كتابة القصة القصيرة.

كما هدفت بعض الأنشطة إلى جمع التبرعات وتقديم المساعدة لعدد من الفئات المستضعفة في المجتمع مثل مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة والعجزة والأيتام والمسنين، شملت هذه الأنشطة السفر الى دول فقيرة والمشاركة في بناء منازل ومدارس للفقراء.

ومن أهم المشاريع الإنسانية التي يشارك فيها طلبة وطالبات كليات التقنية العليا بالشارقة مشروع صيانة بيوت لأسر فقيرة داخل دولة الإمارات والتي تأتي تحت شعار «الأقربون أولى بالمعروف»، كما شارك الطلبة بمشاريع أخرى حققت لديهم الشعور بمتعة العطاء.

وقد غطى معرض موزاييك خلال السنوات السابقة مواضيع عدة منها : العالم دول وشعوب في 2003، وشخصيات وأحداث صنعت تاريخ الحضارة الإنسانية في 2004، وكوكب الأرض عالمنا الطبيعي في2005 والمستثمرون- دعم روح الاستثمار والابتكار لدى الطلبة في 2006 والفن وليد الفكر، في 2007 وإماراتي وأفتخر في 2009.

وأكد الدكتور «فريد أوهان» مدير كليات التقنية العليا بالشارقة أهمية الحدث قائلا : «يعتبر معرض موزاييك تعرف على العالم حدثا سنويا تنظمه الكليات ويهدف إلى خلق روح الفضول وحب الاستطلاع لدى الطلبة وغرس حب التعرف إلى العالم الذي يعيشون فيه».

ويؤمل من خلال معايشتهم للحدث بكافة مراحله التحضيرية أن يثمنوا أهمية العمل الإنساني والتعرف على فلسفة كليات التقنية في الشارقة في إلهام الطلبة وتشجيعهم لمساعدة ودعم المجتمعات المحلية وغرس روح العطاء والإيثار في نفوس الطلبة.

وتضمن الحفل تقدّيمُ هديةً تذكاريّةً لصاحبِ السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان منْ أعمالِ طالباتِ الاتصالِ الإعلاميّ و تكريم صاحب السمو حاكم الشارقة لممثلي الجهات الراعية للحدث تقديرا لدورهم ولشراكتِهم الإنسانيّة في إنجاح الحدث.

كما تضمنت فقرات الحفل عرضا تلفزيونيا لستَّةٌ مِن أبطال ال« سي إن إن» وهم مِن أربعةِ بلدانٍ مختلفةٍ تحدثوا عن خبراتهم في العطاءِ الإنسانيِّ إلى جانب مجموعة من الجلسات المتوازية يتحدث فيها مجموعة من الشخصيات عن خبراتهم وانجازاتهم في مجال العطاء ايضا.

الشارقة - نورا الأمير