نظمت جمعية المقاولين في أبوظبي أمس ندوة حول مكافحة الحرائق في المباني العالية قيد الإنشاء، تحت رعاية معالي الشيخ حمدان بن مبارك وزير الأشغال العامة والإسكان وبالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، وإدارة الدفاع المدني، وهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس.

وأعرب حميد سالم مدير عام جمعية المقاولين، عن قلق الجمعية جراء تصاعد مشكلة الحرائق التي تحدث في المشاريع التي لا تزال قيد الإنشاء، وخاصة في المباني العالية منها، وأكد أن حجم الخسائر البشرية والمادية التي تحدث بسبب هذه الحرائق، لم تعد تخفى على أحد.

فكان لابد من تنظيم هذه الندوة لإتاحة الفرصة للجهات المعنية لبحث طرق الوقاية الممكنة واعتمادها لمكافحة هذه الظاهرة ، ومحاولة لإلقاء الضوء على كافة المحاور المتعلقة بهذه المشكلة، سواء ما يرتبط منها بالمواصفات أو الشروط الواجب تطبيقها، وإلزام المقاولين بها، والمتعلقة بانتقاء الأدوات والمواد والخامات المستخدمة، أو ما يتعلق منها بأخطاء العاملين أثناء تنفيذ المشروع.

مشيراً إلى أن ما يشغل المسؤولين في الجمعية هو العمل على تقديم الأفضل من أجل تطوير قطاع المقاولات في الدولة، من خلال طرح الأفكار والموضوعات الجديدة التي يطرحها الخبراء، والوقوف على الأخطاء الشائعة التي يمكن أن تحدث، لمعالجتها والتخلص منها نهائيا.

من جهته، تحدث النقيب سالم الحبشي مهندس قسم الوقاية والسلامة في أبو ظبي، عن دور إدارة الدفاع المدني في مكافحة الحرائق بشكل عام وفي مكافحة حرائق الأبنية العالية بشكل خاص، واستعرض الآليات والوسائل المستخدمة في ذلك، لافتا إلى عدم وجود جهة معنية بمتابعة ومراقبة وسائل السلامة ومكافحة الحريق في الأبنية والمشاريع قيد الإنشاء.

مشيراً إلى أن كل الإجراءات المتبعة تهتم بالمواصفات والإجراءات للمشاريع عند انجازها، وكل جهات الترخيص تنظر إلى هذه الناحية، بينما لاتوجد أي جهة تهتم بمكافحة الحرائق والحوادث بشكل عام خلال عملية الإنشاء وتنفيذ المشاريع.

وطالب النقيب الحبشي المجتمعين بتوصية تحدد الجهة التي يجب أو الجهات التي يجب أن تهتم بمراقبة إجراءات السلامة خلال الإنشاء، مشيراً إلى استعداد إدارة الدفاع المدني رغم أعبائها الكثيرة أن تتحمل هذا العبء الإضافي إن لزم الأمر، رغم وجود عدد من الجهات التي يمكن أن تقوم بهذا الدور أيضاً.

وأكد المهندس بسام صعلوكة من هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، على اهتمام الهيئة بتبني وإعداد المواصفات القياسية العالمية والخليجية، المتعلقة بالسلامة من الحريق، مشيراً إلى أن الهيئة تتبنى حالياً أكثر من 80 مواصفة قياسية في هذا الإطار.

أبو ظبي- إيمان كلش